.
.
.
.
أفغانستان وطالبان

خطة أميركية لوقف النار بأفغانستان.. والبنتاغون: كابل ليست بخطر داهم

وزارة الدفاع الأميركية سترسل 3 آلاف جندي إضافي في مهمة مؤقتة إلى أفغانستان من أجل المساهمة في تأمين سحب أعضاء البعثة الدبلوماسية الأميركية من السفارة في كابل

نشر في: آخر تحديث:

قال المبعوث الأميركي لأفغانستان، زلماي خليل زاد، إن الولايات المتحدة قدمت خطة لوقف إطلاق النار للحكومة الأفغانية ولحركة طالبان.

وخلال اجتماع في الدوحة ضم ممثلين عن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين وتركيا ودول أخرى، اتفق المشاركون على ضرورة تسريع عملية السلام في أفغانستان، واتخاذ خطوات لبناء الثقة، وتسريع الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية.

كما أكد المشاركون أنهم لن يعترفوا بأية حكومة في أفغانستان، تفرض من خلال القوة العسكرية.

من جهته، أعلن المتحدث بامس وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" جون كيربي اليوم أن القوات العسكرية الأميركية الإضافية ستصل إلى أفغانستان قريباً لتأمين سحب الدبلوماسيين، مضيفاً: "قواتنا تواصل تأمين السفارة الأميركية ومطار كابل".

وأوضح أن 3000 جندي أميركي سيصلون كابل خلال يومين لتأمين انسحاب الدبلوماسيين، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي جو بايدن وافق على خطة تخفيض عدد الدبلوماسيين.

وشرح أنه سيتم نقل الأميركيين من أفغانستان عبر طائرات مدنية وعسكرية، مؤكداً استعداد واشنطن "لإجلاء آلاف الأشخاص من أفغانستان يومياً".

في سياق آخر، قال كيربي "ما زلنا ندعم الحكومة المركزية الأفغانية. الضربات الجوية الأميركية مستمرة وستتواصل في أفغانستان"، مضيفاً: "سنلاحق الإرهابيين في أفغانستان من خلال الضربات الجوية".

وأكد كيربي أن البنتاغون قلق من سرعة تحركات طالبان، موضحاً أن عناصر الحركة حققوا تقدماً منذ حين وحتى قبل الإعلان عن الانسحاب الأميركي.

واعتبر أن "كابل ليست الآن في خطر داهم لكن لو نظرنا إلى حركة طالبان سنفهم أنها تحاول عزل المدينة، كما عملت للسيطرة على المقاطع الحيوية ونقاط الحدود".

وشدد على أن "النتيجة ليست محتومة والقوات الحكومية لديها قوة أكبر (من طالبان) وسلاح جو وتقوم بطلعات أكثر من الأميركيين وعليها الآن استخدام ما في يدها من أدوات".

ميدانياً تواصل حركة طالبان تقدمها الجمعة في أفغانستان، التي قررت الولايات المتحدة وبريطانيا إجلاء رعاياهما ودبلوماسييهما بسرعة منها في مواجهة الخطر الذي يهدد العاصمة كابل، بينما يعقد حلف شمال الأطلسي اجتماعا حول أفغانستان.

وأعلنت طالبان السيطرة على بولي علم عاصمة لوغار التي تبعد 50 كلم عن العاصمة الأفغانية كابل. وقال سعيد قريب الله سادات لـ"فرانس برس": "طالبان تسيطر على كافة المنشآت الحكومية في بولي علم.. فرضوا سيطرة تامة والمعارك متوقفة حاليا".

وقبلها أعلنت الحركة السيطرة على ولاية أروزجان وسط أفغانستان بدون قتال، كما قالت إنها دخلت مدينة قلات عاصمة إقليم زابل وسيطرت عليها، كما أعلنت كذلك عن سيطرتها على ولاية غور وسط أفغانستان دون قتال، بحسب الأنباء القادمة من هناك، فيما استدعت الحركة تعزيزات عسكرية للسيطرة على عاصمة مقاطعة بلخ.

وقبلها بقليل، أعلن مصدر أمني أفغاني أن حركة طالبان سيطرت، الجمعة، على لشكركاه عاصمة ولاية هلمند في جنوب أفغانستان بعدما سمحت للجيش والمسؤولين السياسيين والإداريين بمغادرة المدينة، بعد ساعات من إعلان الحركة سيطرتها على ثاني أكبر مدن أفغانستان.

وقال مسؤول أمني كبير لوكالة "فرانس برس": "تم إخلاء لشكركاه وقرروا وقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة لإجلاء" الجيش والمسؤولين المدنيين.

عناصر من طالبان

من جهة أخرى، أعلن زلماي كريمي، الناطق باسم حاكم غور في وسط البلاد، لوكالة "فرانس برس" أن مقاتلي الحركة سيطروا صباح الجمعة بدون أن يواجهوا مقاومة، على شغشران عاصمة هذه الولاية.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أفغاني قوله إن حركة طالبان تسيطر على معظم أنحاء مدينة هرات، ثالث كبرى المدن في أفغانستان. وقال غلام حبيب هاشيمو إن القوات الحكومية تسيطر فقط على المطار ومعسكر للجيش في المدينة التي يقطنها نحو 600 ألف نسمة، قرب الحدود مع إيران. وأضاف: "العائلات إما غادرت أو تختبئ في منازلها".

وتزامنا، قال مسؤولون إن حركة طالبان استولت على مدينة قندهار، ثاني أكبر مدن أفغانستان، في أكبر انتكاسة تتعرض لها الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة منذ أن بدأت الحركة هجوما جديدا مع انسحاب القوات الأميركية.

وقال مسؤول في الحكومة المحلية لـ"رويترز" بعد إعلان مسلحي طالبان السيطرة على المدينة "سيطرت طالبان على مدينة قندهار بعد اشتباكات عنيفة في ساعة متأخرة الليلة الماضية".

ولا تزال القوات الحكومية تسيطر على مطار قندهار، الذي كان ثاني أكبر قاعدة للجيش الأميركي في أفغانستان.

وقندهار هي ثاني كبرى المدن الأفغانية ومعقل لطالبان التي تسيطر الآن على نحو ثلثي البلاد.

وبعد تقدم سريع وعنيف لطالبان، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الخميس، إنها سترسل 3 آلاف جندي إضافي في مهمة مؤقتة إلى أفغانستان من أجل المساهمة في تأمين سحب أعضاء البعثة الدبلوماسية الأميركية من السفارة في كابل.

وفي الوقت نفسه، أعلنت بريطانيا أنها سترسل 600 عسكري لمساعدة الرعايا البريطانيين على مغادرة الأراضي الأفغانية.

وفي أعقاب الإعلان الأميركي، تجتمع دول الناتو بشكل عاجل. وقال مسؤول في التحالف في بروكسل إن عمليات "الإجلاء" سيكون في صلب المناقشات وتأتي هذه العمليات بينما تواصل حركة طالبان تجاهل الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الولايات المتحدة والأسرة الدولية.

وحذرت الأمم المتحدة من أن وصول هجوم طالبان إلى العاصمة سيكون له "تأثير كارثي على المدنيين". وحثت الولايات المتحدة وألمانيا مواطني الدولتين على مغادرة أفغانستان على الفور.

وخلال 8 أيام، سيطرت الحركة على حوالي عواصم نصف الولايات الأفغانية. وباتت تسيطر على الجزء الأكبر من شمال البلاد وغربها وجنوبها.

ولم يبق تحت سلطة الحكومة سوى ثلاث مدن كبرى هي العاصمة كابل ومزار شريف أكبر مدينة في الشمال، وجلال آباد (شرق أفغانستان).

وبدأت حركة طالبان هجومها في مايو مع بدء الانسحاب النهائي للقوات الأميركية والأجنبية الذي يجب أن يكتمل بحلول 31 أغسطس.