.
.
.
.
أفغانستان وطالبان

أنباء عن مفاوضات بين طالبان والرئيس الأفغاني حول كابل

حركة طالبان تسيطر على عاصمة ولاية "لغمان" شمال شرق كابل دون أي قتال

نشر في: آخر تحديث:

أفادت أنباء عن مفاوضات بين طالبان والرئيس الأفغاني أشرف غني حول العاصمة كابل، وفي تطور آخر، أفادت مصادر للعربية بإجلاء متوقع للسفير البريطاني اليوم الأحد من كابل.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قالت إن سفارتها في العاصمة الأفغانية كابل لا تزال مفتوحة، كما أكدت الوزارة مواصلة الولايات المتحدة عملها الدبلوماسي في أفغانستان.

وحققت حركة طالبان، السبت، تقدماً ميدانياً جديداً في زحفها الرامي إلى إحكام قبضتها على عموم أفغانستان، وباتت على بعد كيلومترات معدودة عن العاصمة كابل.

كما استولت طالبان، مساء السبت، على مدينة مزار الشريف، عاصمة ولاية بلخ. وقال النائب عن بلخ، عباس إبراهيم زاده، إن فيلق الجيش الوطني بالولاية استسلم أولاً، مما دفع الميليشيات الموالية للحكومة والقوات الأخرى إلى فقدان الروح المعنوية والاستسلام في مواجهة هجوم الحركة.

وبلخ هي ثاني أكبر ولاية في أفغانستان، وعاصمتها مزار الشريف رابع أكبر مدينة. وبحسب النائب، فإن جميع منشآت الولاية والمكاتب الحكومية، بما في ذلك مكتب الحاكم، أصبحت الآن في أيدي طالبان. وقد قال مسؤولون محليون إن القوات الأفغانية فرت من مزار الشريف نحو أوزبكستان.

كما سيطرت حركة طالبان على عاصمة ولاية لغمان شمال شرق كابل مساء اليوم دون أي قتال.

يأتي هذا بعدما أعلنت طالبان، اليوم السبت، أن مقاتليها سيطروا على مدينة ميمنة بولاية فارياب. كما صرح مسؤولون محليون في أفغانستان بأن عناصر الحركة سيطروا على مناطق جديدة جنوب العاصمة.

وبحسب النائبة هدى أحمدي، فإن طالبان سيطرت على مدينة شار أسياب، التي تبعد نحو 11 كيلومترا عن كابل. وقالت أحمدي أيضا إن المسلحين احتجزوا المسؤولين المحللين في المدينة، كما قالت حركة طالبان إنها سيطرت على مدينة أسد آباد عاصمة ولاية كونر، ومدينتي كران ومنجان في ولاية بدخشان، ومدينة غارديز في ولاية بكتيا ومدينة شيرزاد في ولاية ننكرهار الأفغانية.

وأفادت مصادر "العربية" بأن قوات أفغانية هربت إلى داخل إقليم بلوشستان الإيراني.

وفي الأجزاء الشمالية من البلاد، شهدت مدينة مزار شريف هجوما عنيفا نفذه عناصر طالبان، وتصدت له القوات الحكومية، فيما أفادت مصادر أمنية أفغانية باستعادة مركز مدينة بلخ من حركة طالبان.

وفي وقت سابق، أعلنت طالبان أنها بدأت القتال لدخول مدينة مزار شريف عاصمة ولاية بلخ، في حين أفادت مصادر للقوات الحكومية الأفغانية بمقتل وإصابة العشرات من عناصر طالبان في عمليات تطهير نفذتها قوات الأمن الأفغانية في منطقة شولجارا بإقليم بلخ.

وتحكم حركة طالبان سيطرتها على المناطق المحيطة بالعاصمة الأفغانية، ولا تبدي أي مؤشر إلى رغبة في إبطاء تقدمها.

وتواصل حركة طالبان الزحف نحو العاصمة كابل مع سقوط الولايات الأفغانية واحدة تلو الأخرى، وبعضها دون قتال.

وأمرت سفارة الولايات المتحدة في كابل موظفيها بإتلاف الوثائق الحساسة والرموز الأميركية التي يمكن أن تستخدمها طالبان لأغراض دعائية، مع اقتراب متمردي الحركة من العاصمة الأفغانية. وتزامنا، بدأت طلائع القوات الأميركية الوصول إلى مطار العاصمة كابل.

وقالت الخارجية الأميركية: "سفارتنا في كابل لا تزال مفتوحة وسنواصل عملنا الدبلوماسي".

وصدرت مذكرة في هذا الشأن تتضمن إتلاف كل ما يحمل شعار السفارة والأعلام الأميركية التي يمكن استخدامها لأغراض الدعاية لاحقا.

متحدث باسم الخارجية الأميركية قال إن هذا إجراء عادي في حالة تقليص الوجود الدبلوماسي للولايات المتحدة في بلد ما.

عناصر من طالبان

يأتي ذلك فيما قال مسؤول أميركي، السبت، إن جنودا أميركيين وصلوا إلى كابل للمساعدة في إجلاء موظفي السفارة الأميركية ومدنيين آخرين من العاصمة الأفغانية.

وذكر البنتاغون أن كتيبتين من مشاة البحرية "المارينز" وثالثة من سلاح المشاة، قوامها نحو 3 آلاف عسكري، ستصل إلى كابل بحلول مساء الأحد.

محاولة عزل العاصمة

وكان البنتاغون أقر بأن طالبان تحاول عزل كابل.

يأتي ذلك فيما نفى المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، وجود خطر وشيك من حركة طالبان على العاصمة الأفغانية كابل.

وأضاف: "القوات الباقية ستستمر في الأيام القادمة وفي نهاية عطلاة نهاية الاسبوع وان الـ3000 عنصر الذين تحدثنا عنهم سيتواجدون هناك في كابل.. لدينا قوات مجولقة احتياطية الآن في الكويت، ولدينا قوات ستصل إلى هناك".

في حين قال البيت الأبيض في تغريدة على "تويتر" إن الرئيس جو بايدن بحث مع وزير الخارجية أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان الجهود الجارية لتقليص عدد المدنيين في أفغانستان بشكل آمن.

وميدانيا، قال مسؤولون محليون، الجمعة، إن مقاتلي طالبان سيطروا على ثاني وثالث أكبر مدن أفغانستان في الوقت الذي انهارت فيه مقاومة القوات الحكومية وتزايدت المخاوف من احتمال تعرض العاصمة كابول لهجوم خلال أيام.

وأكد مسؤول حكومي سيطرة طالبان على قندهار المركز الاقتصادي الواقع في جنوب البلاد وذلك في الوقت الذي تكمل فيه القوات الدولية انسحابها بعد حرب استمرت 20 عاما.

وسقطت هرات أيضا في قبضة طالبان.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حركة طالبان لوقف هجومها في أفغانستان فورا، محذرا من أن "الوضع في أفغانستان يخرج عن السيطرة".

كارثة إنسانية

أثار القتال أيضا مخاوف من حدوث أزمة لاجئين وتراجع ما تحقق من مكاسب في مجال حقوق الإنسان. وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن نحو 400 ألف مدني اضطروا لترك منازلهم منذ بداية العام منهم 250 ألفا منذ مايو أيار.

وأقامت أسر في خيام في حديقة بكابول بلا مأوى بعد أن هربوا من العنف في مناطق أخرى من البلاد.

ولم يكن بوسع النساء في ظل حكم طالبان العمل ولم يكن يسمح للفتيات بالذهاب إلى المدرسة وكان على النساء تغطية وجوههن وأن يرافقهن أحد الأقارب الذكور إذا أردن الخروج من منازلهن. وفي أوائل يوليو أمر مقاتلو طالبان تسع نساء بالتوقف عن العمل في أحد البنوك.

وقال مسؤولون أمنيون إن طالبان سيطرت أيضا على بلدتي لشكركاه في الجنوب وقلعة ناو في الشمال الغربي. وقال مسؤولون إن فيروز كوه عاصمة إقليم غور بوسط البلاد استسلمت دون قتال.

ومثلت خسارة قندهار ضربة قوية للحكومة. وتعد قندهار معقل حركة طالبان التي ظهرت في عام 1994 وسط فوضى الحرب الأهلية وسيطرت على معظم البلاد من عام 1996 إلى عام 2001.