.
.
.
.
أفغانستان وطالبان

ألمانيا تعلق مساعدات..ورئيسها: مشاهد مطار كابل عار على الغرب

الحكومة الألمانية تعلق مساعداتها التنموية لأفغانستان التي باتت تسيطر عليها طالبان

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت الحكومة الألمانية اليوم الثلاثاء تعليق مساعداتها التنموية لأفغانستان التي باتت تسيطر عليها حركة طالبان.

وقال وزير التنمية غيرد مولر في مقابلة مع صحيفة "رينيش بوست" إن "التعاون الحكومي من أجل التنمية معلق في الوقت الحالي" بين كابل وبرلين.

يذكر أن ألمانيا كانت تخصص سنوياً مساعدات بقيمة 430 مليون يورو (506 مليون دولار) لأفغانستان.

في سياق متصل، أعلنت الحكومة البريطانية في بيان اليوم إن رئيس الوزراء بوريس جونسون بحث في اتصال هاتفي مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الوضع في أفغانستان، واتفقا على "ضرورة التعاون العالمي بشأن الحاجة الملحة لإجلاء الرعايا الأجانب وغيرهم من أفغانستان".

وذكر البيان أن الجانبين "اتفقا أيضاً على أهمية الحيلولة دون نشوب أزمة إنسانية في أفغانستان والمنطقة على المدى الطويل".

وأضاف أن "جونسون شدد على ضرورة اتفاق المجتمع الدولي على معايير دولية مشتركة بشأن حقوق الإنسان تلتزم بها أي حكومة تشكلها حركة طالبان بأفغانستان في المستقبل". وأبدى رئيس الوزراء البريطاني عزمه دعوة قادة مجموعة السبع لعقد اجتماع افتراضي لمناقشة هذا الموضوع في أقرب فرصة.

في سياق متصل، اعتبر الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الثلاثاء أن مشاهد الأفغان اليائسين في مطار كابل منذ أن استولت طالبان على السلطة في أفغانستان "عار على الغرب".

وقال إن "مشاهد اليأس في مطار كابول عار على الطبقة السياسية في الغرب"، مشدداً على "المأساة الإنسانية" التي عاشها الأفغان أثناء محاولتهم بيأس مغادرة البلاد "ونحن مشاركون في المسؤولية عنها".

وبعد هجوم خاطف فيما كان الأميركيون ينسحبون من أفغانستان، سيطرت حركة طالبان على البلاد ما أثار مشاهد فوضى عارمة في مطار كابل، المنفذ الوحيد للخروج من البلاد.

 الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير(أرشيفية)
الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير(أرشيفية)

وأكد الرئيس الألماني أيضاً أنها "عملية بتر سياسية تهزنا وستغير العالم" فيما توقع الأميركيون إنجاز انسحابهم العسكري بشكل نهائي من افغانستان في نهاية الشهر.

وتابع أن ألمانيا التي تحاول على غرار الدول الغربية الأخرى القيام بعملية إجلاء وسط الفوضى، "يحب أن تقوم بكل شيء بوسعها لوضع رعاياها في أمان وكذلك كل الأفغان الذين ساندوها طوال سنوات".

لم تتمكن طائرة عسكرية ألمانية هبطت ليلاً في كابل، في نهاية المطاف من أن تنقل سوى سبعة أشخاص فيما ينتظر مئات آخرون التمكن من الوصول الى ألمانيا.

ولم يخف القادة الألمان في الأيام الماضية امتعاضهم من الولايات المتحدة التي قررت الانسحاب من أفغانستان وسرعت عودة طالبان الى السلطة.

ودعت وزيرة الدفاع الألمانية انغريت كرامب كارينباور حلف شمال الأطلسي الذي سيعقد اجتماعاً خلال النهار الى استخلاص العبر من فشله في أفغانستان.

من جهتها اعتبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تطور الوضع بأنه "مرير ومأساوي ورهيب"، ملمحةً إلى أن قرار الانسحاب الذي اتخذته واشنطن اتخذ لأسباب سياسية داخلية أميركية.