.
.
.
.
أفغانستان وطالبان

طالبان تعلن "عفواً عاماً" عن موظفي الدولة وتؤكد: سنسمح للنساء بالتعليم

حثت النساء على الانضمام إلى الحكومة.. وقيادي طالباني بارز في كابل للتفاوض مع القيادة السياسية

نشر في: آخر تحديث:

قال المتحدث باسم طالبان، الثلاثاء، إنه سيتم السماح للنساء بالتعليم وارتياد الجامعات، وذلك بعد إصدار الحركة لـ"عفو عام" عن كل موظفي الدولة.

المتحدث باسم طالبان قال لـ"سكاي نيوز" إن على الولايات المتحدة سحب جميع قواتها من أفغانستان "ونحن ملتزمون بعدم مهاجمتها".

وحول من سيقود أفغانستان من حركة طالبان، قال إن هناك استشارات وستنتهي في غضون يومين إلى 3 أيام.

وقبلها بساعات، أعلنت حركة طالبان، الثلاثاء، "عفوا عاما" عن كل موظفي الدولة، داعية إياهم إلى معاودة العمل بعد يومين على استيلائها على السلطة في أفغانستان إثر هجوم خاطف، كما حثت النساء على الانضمام إلى الحكومة.

وأوضحت الحركة في بيان "صدر عفو عام عن الجميع، لذا يمكنكم معاودة حياتكم الطبيعية بثقة تامة".

قوات أميركية تحرس مطار كابل
قوات أميركية تحرس مطار كابل

وأدلى إنعام الله سمنغاني، عضو اللجنة الثقافية بحركة طالبان، بهذه التصريحات اليوم الثلاثاء في التلفزيون الأفغاني الحكومي، الذي تسيطر عليه الحركة الآن. وقال: "لا نريد أن تكون النساء ضحايا".

وأضاف: "هيكل الحكومة ليس واضحا تماما، ولكن بناء على الخبرة، يجب أن تكون هناك قيادة إسلامية كاملة وينبغي على جميع الأطراف الانضمام إلى الحكومة".

وتوجه حركة طالبان رسائل عدة إلى الأسرة الدولية للطمأنة إلى أن الشعب الأفغاني يجب ألا يخشى شيئا منها.

إلا أن الكثير من الأفغان يخشون أن تفرض الحركة أحكاماً صارمة كما فعلت عندما حكمت البلاد بين العامين 1996 و2001 مع منع النساء من العمل أو الدراسة خصوصا.

مفاوضات في العاصمة

وتزامنا، وصل أمير خان متقي، القيادي البارز في حركة طالبان، إلى العاصمة الأفغانية للتفاوض مع القيادة السياسية بكابل، كعبدالله عبدالله، الذي ترأس ذات يوم "مجلس المصالحة الوطنية"، والرئيس السابق حامد كرزاي، حسب ما ذكر مسؤول مطلع على المفاوضات تحدث لـ"أسوشييتد برس".

وكان متقي وزيراً للتعليم العالي عندما حكمت طالبان أفغانستان قبل عام 2001، وبدأ في إجراء اتصالات مع القادة السياسيين الأفغان حتى قبل أن ينسحب الرئيس أشرف غني سراً من القصر الرئاسي نهاية الأسبوع.

وقال المسؤول إن المحادثات الجارية في العاصمة تهدف إلى ضم قادة آخرين من غير طالبان إلى الحكومة، والتي قال سهيل شاهين - المتحدث باسم طالبان - إنها ستكون "حكومة أفغانية شاملة".

ليس هناك معلومات عن جوهر المحادثات، لكن شاهين قال في وقت سابق "سيتم الإعلان عن حكومة بعد انتهاء المفاوضات مع قادة ليسوا من طالبان".

يقول أفغان مطلعون على المحادثات، إن بعض الجولات استمرت حتى ساعة متأخرة من الليل، وبدأت عقب رحيل غني مباشرة.

بايدن يرد على منتقديه

وردّ الرئيس الأميركي جو بايدن على كل الانتقادات الأخيرة التي طالت إدارته بسبب ما حصل في أفغانستان بعد الانسحاب الأميركي الذي اعتبره البعض مخجلاً ومفاجئاً، بأن خروج القوات الأميركية من هُناك كان في الوقت المناسب.

عناصر من طالبان
عناصر من طالبان

وأقر الرئيس بأن قرار الانسحاب جاء منه شخصياً، قائلاً: "أقف مباشرة وراء قرار الانسحاب الأميركي من أفغانستان".

كما شدد على أنه ورغم كل الانتقادات التي طالته، إلا أن قرار الانسحاب كان القرار الصحيح.

واعتبر، الاثنين، في كلمة ألقاها من البيت الأبيض، بشأن تطورات الوضع هناك خصوصاً بعد استيلاء حركة طالبان على العاصمة، بأن الولايات المتحدة تسعى اليوم لوضع خطة بشأن الانهيار السريع.

وأضاف أن الهدف الأميركي هناك كان إلحاق الهزيمة بمنفذي هجمات سبتمبر، وأن مهمة الولايات المتحدة في أفغانستان كانت منع انطلاق أي هجمات ضدها، معترفاً بارتكاب أخطاء أثناء تنفيذ تلك المهمة.

كما أكدت الولايات المتحدة أنها لن تعترف بأي حكومة تقودها حركة طالبان في أفغانستان إلا إذا احترمت الحركة حقوق النساء ورفضت توفير ملاذ للإرهابيين.

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين، مساء الاثنين، غداة سقوط أفغانستان بأيدي الحركة المتشددة، إنه "في ما يتعلّق بموقفنا من أي حكومة مقبلة في أفغانستان، فإنه رهن بسلوك هذه الحكومة. إنّه رهن بسلوك طالبان".