.
.
.
.
أفغانستان وطالبان

طالبان تحاول طمأنة الداخل والخارج.. وواشنطن: نأمل أن تفي بوعودها

نائب زعيم طالبان الملا عبد الغني برادر وصل الثلاثاء إلى قندهار، العاصمة السابقة لحركة طالبان

نشر في: آخر تحديث:

حاولت حركة طالبان في مؤتمر صحافي من العاصمة الأفغانية كابل، طمأنة الداخل والخارج بأنها ستعمل على تأمين المواطنين الأفغان والبعثات الدبلوماسية، فيما قالت الخارجية الأميركية إنها تأمل أن تفي حركة طالبان بوعودها.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تأمل أن "تفي" طالبان بوعودها في شأن حقوق الإنسان.

وقال برايس في مؤتمر صحافي "إذا كانت طالبان تقول إنها ستحترم حقوق مواطنيها، فإننا نتوقع منها أن تفي بهذا الالتزام".

وقبيل ذلك، قال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، إن" أفغانستان مرة أخرى تمر بمرحلة حساسة".

وأضاف: "نبارك للجميع بانتهاء (الاحتلال) الأميركي لأفغانستان".

وأشار إلى أن الحركة لا تريد استمرار الحرب في أفغانستان، "وسنعمل على وضع نظام إسلامي شامل في أفغانستان". وتابع: "سنعمل على وضع نظام إسلامي شامل في أفغانستان"، مشيرا إلى أن "تأمين المواطنين الأفغان والبعثات الدبلوماسية أولوية". وأضاف: "نعمل على تأمين المقرات الحكومية والمطارات"، "نأمل من المجتمع الدولي أن يعاملنا بشكل مناسب".

وقال المتحدث باسم طالبان: البعض يريد تشويه صورة الحركة من خلال عمليات سلب ونهب. وأوضح أن "الحركة ملتزمة بكل التعهدات التي قدمتها".

عناصر من طالبان
عناصر من طالبان

وتابع: "الأمور ستتضح في أفغانستان بعد تشكيل الحكومة"، "ولا نريد أعداء لأفغانستان في الداخل أو في الخارج".

قال المتحدث باسم حركة طالبان اليوم إن الحركة لن تسعى للانتقام من الجنود السابقين وأعضاء الحكومة المدعومة من الغرب. وقال إن هناك عفوا عن جنود الحكومة الأفغانية السابقين وكذلك المتعاقدين والمترجمين الذين عملوا مع القوات الدولية.

تعهد ناطق باسم طالبان باحترام حقوق المرأة، في إطار الشريعة الإسلامية. ويأتي تأكيده على أن طالبان ستحمي حقوق المرأة بعد أن أدى حكم طالبان السابق إلى تقييد حياة المرأة وحقوقها بشدة.

وأضاف مجاهد أن طالبان ترغب أن تظل وسائل الإعلام الخاصة "مستقلة"، لكنه شدد على أن الصحفيين "يجب ألا يعملوا ضد القيم الوطنية". كذلك أكد مجاهد أن أفغانستان لن تسمح بإيواء كل من يستهدف دولا أخرى.

عناصر من طالبان
عناصر من طالبان

كما وعدت طالبان بمنح الأفغان الأمن والأمان بعد سيطرتهم على مقاليد الأمور في البلاد بعد هجمات استمرت أكثر من أسبوع.

وقال مجاهد إن طالبان لن تسعى إلى الانتقام، مؤكدا على أن الحركة قد أصدرت عفوا عن الجميع، يشمل من عملوا مع الحكومة السابقة أو تعاونوا مع حكومات أو قوات أجنبية.

مضيفا "نؤكد لكم أن أحدا لن يطرق أبوابهم لسؤالهم عن سبب مساعدتهم (للحكومة السابقة او الأجانب)".

وكان نائب زعيم طالبان الملا عبد الغني برادر وصل الثلاثاء إلى قندهار، العاصمة السابقة لحركة طالبان، بعد يومين من سيطرة الحركة التي شارك في تأسيسها على البلاد.

وقال متحدث باسم طالبان على تويتر إن برادر وصل مع وفد رفيع المستوى "بعد ظهر اليوم إلى بلدهم الحبيب" آتين من قطر.

وهي المرة الأولى التي يعود فيها زعيم كبير في حركة طالبان علنا إلى أفغانستان منذ أن أطاح بالحركة تحالف تقوده الولايات المتحدة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001.

كانت قندهار عاصمة طالبان عندما كانوا في السلطة بين عامي 1996 و2001. وفي الولاية التي تحمل الاسم نفسه نشأت الحركة مطلع التسعينات.

وعبد الغني بردار المولود في ولاية أروزغان (جنوب) ونشأ في قندهار، أحد مؤسسي حركة طالبان مع الملا عمر الذي توفي عام 2013 لكن لم يعلن عن ذلك لمدة عامين.

وفي وقت سابق من اليوم، قال المتحدث باسم طالبان، إنه سيتم السماح للنساء بالتعليم وارتياد الجامعات، وذلك بعد إصدار الحركة لـ"عفو عام" عن كل موظفي الدولة.

المتحدث باسم طالبان قال لـ"سكاي نيوز" إن على الولايات المتحدة سحب جميع قواتها من أفغانستان "ونحن ملتزمون بعدم مهاجمتها".

وحول من سيقود أفغانستان من حركة طالبان، قال إن هناك استشارات وستنتهي في غضون يومين إلى 3 أيام.

وقبلها بساعات، أعلنت حركة طالبان، الثلاثاء، "عفوا عاما" عن كل موظفي الدولة، داعية إياهم إلى معاودة العمل بعد يومين على استيلائها على السلطة في أفغانستان إثر هجوم خاطف، كما حثت النساء على الانضمام إلى الحكومة.

وأوضحت الحركة في بيان "صدر عفو عام عن الجميع، لذا يمكنكم معاودة حياتكم الطبيعية بثقة تامة".