.
.
.
.

سيناتور أميركي بارز ينتقد سياسات تركيا في عهد أردوغان

بوب مينينديز قال إن قيادة تركيا الحالية غير ملتزمة بمبادئ الديمقراطية وسيادة القانون

نشر في: آخر تحديث:

انتقد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الديمقراطي البارز بوب مينينديز خلال زيارة للعاصمة اليونانية أثينا تركيا، قائلاً إن قيادتها الحالية غير ملتزمة بمبادئ الديمقراطية وسيادة القانون.

وقال مينينديز في تصريحات مقتضبة عقب اجتماعه مع وزير الخارجية اليوناني، نيكوس ديندياس، الجمعة: "كلنا نطمح أن تكون تركيا جسراً بين الشرق والغرب، حليفاً قوياً في حلف شمال الأطلسي، وحكومة ملتزمة بمبادئ الديمقراطية وسيادة القانون"، وفق أسوشييتد برس.

"لم يكن هذا هو الواقع"

غير أنه لفت إلى أنه "لسوء الحظ، في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان لم يكن هذا هو الواقع، لذلك يجب علينا التعامل مع الواقع الذي لدينا".

كما أضاف مينينديز: "نحن نؤمن بسياق القانون الدولي، لذلك نعتقد أنه يجب مراعاة حقوق كل دولة ومناطقها الاقتصادية الخالصة. نعتقد أنه عندما يكون هناك نزاع، هناك قضايا مختلفة، يجب حلها في ظل حكم القانون وفي المنتديات المناسبة وليس بالقوة".

رجب طيب أردوغان (أرشيفية من رويترز)
رجب طيب أردوغان (أرشيفية من رويترز)

"وجهتا نظر مختلفتان"

إلى ذلك أوضح: "لدينا نقطة انعطاف بتاريخ العالم في هذا الوقت. إنه اختيار بين وجهتي نظر مختلفتين. مشروع نشترك فيه، يعزز الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون وتحقيق الحلم الفردي، ويسمح للمجتمعات المفتوحة لتحقيق ذلك. والآخر هو وجهة نظر تضطهد الناس، وتسعى في نهاية المطاف إلى إكراه الدول اقتصادياً، وتقويض سيادة القانون، سواء في البحر أو في أي مكان آخر".

من جهته صرح وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس قائلاً إن "تركيا أصدرت، في انتهاك لجميع قواعد القانون، تهديداً بالحرب ضد اليونان إذا مارست حقها غير القابل للتصرف في توسيع المياه الإقليمية لجزرها"، مؤكداً أنها "الدولة الوحيدة في المجتمع الدولي التي أصدرت تهديداً بالحرب ضد دولة أخرى".

بوب مينينديز ونيكوس ديندياس في أثينا يوم 27 أغسطس (رويترز)
بوب مينينديز ونيكوس ديندياس في أثينا يوم 27 أغسطس (رويترز)

خلاف منذ فترة طويلة

يذكر أن الجارتين والعضوين في الناتو، اليونان وتركيا، على خلاف منذ فترة طويلة حول سلسلة من النزاعات، بما في ذلك الحقوق الإقليمية في بحر إيجه الذي يفصل بين البلدين، وحول حقوق التنقيب عن الطاقة في شرق البحر الأبيض المتوسط. وكانت العلاقات متوترة خلال العام الماضي، لاسيما بشأن حقوق التنقيب الاستكشافية في مناطق البحر الأبيض المتوسط التي تقول اليونان إنها منطقتها الاقتصادية الخالصة.

كما تؤكد اليونان أنها تحتفظ بحقها في توسيع مياهها الإقليمية من ستة إلى 12 ميلاً بحرياً حالياً حول جزر بحر إيجه. في المقابل اعتبرت تركيا أن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تشكل سبباً للحرب، مشددة على أنها ستمنع وصولها إلى بحر إيجه. وفي يناير، صوت البرلمان اليوناني على تمديد مياهه على طول الساحل الغربي، على الجانب الآخر من البلاد، إلى 12 ميلاً.

إلى ذلك يواجه الساحل الغربي لليونان إيطاليا وتحده ألبانيا في الطرف الشمالي. لكن التوسيع كان يهدف إلى تأكيد حق البلاد في تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي حددت 12 ميلاً في عام 1982.