.
.
.
.
أفغانستان وطالبان

جونسون: سنحكم على حركة طالبان من خلال أعمالها

رئيس الوزراء البريطاني يؤكد عدم إجلاء أكثر من 300 أفغاني مؤهلين للجوء في بريطانيا

نشر في: آخر تحديث:

قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الإثنين إن بريطانيا "ستحكم على حركة طالبان من خلال أعمالها". ووعد بمساعدة "الأفغان الذين تم إجلاؤهم لبريطانيا لبدء حياة جديدة".

وتابع قائلا إن بلاده لم تتمكن من إجلاء 311 أفغانيا مؤهلين للحصول على حق اللجوء في المملكة المتحدة قبل انسحاب القوات الأجنبية في أواخر أغسطس.

وتعرضت الحكومة البريطانية لانتقادات لأنها تركت وراءها العديد من البريطانيين والأفغان المعرضين للخطر، بعد إنهاء عملية الإجلاء في نهاية أغسطس عقب إمساك طالبان بالسلطة.

وصرح بوريس جونسون للنواب بمناسبة بدء الدورة البرلمانية، ردا على سؤال حول عدد الأفغان المؤهلين لبرنامج اللجوء المخصص للموظفين المحليين والذين ما زالوا في أفغانستان، أن "العدد الإجمالي هو 311، استجاب 192 منهم للنداءات التي أطلقت".

ولم يذكر المسؤول عدد البريطانيين الذين بقوا في أفغانستان.

وفي حين اتهمته المعارضة العمالية بعدم وضع خطة واضحة لإخراجهم من البلاد، أكد زعيم حزب المحافظين أن حكومته تبذل قصارى جهدها لإحضار هؤلاء الأشخاص إلى المملكة المتحدة.
وأضاف "نعمل بشكل عاجل مع أصدقائنا في المنطقة لضمان ممر آمن، وبمجرد توفر الطرق سنبذل قصارى جهدنا للسماح (لهم) بالوصول إلى مكان آمن".

وقامت المملكة المتحدة بإجلاء أكثر من 15 ألف شخص عبر الجسر الجوي في كابول في الأسبوعين التاليين لسيطرة طالبان على البلد في منتصف أغسطس، بينهم حوالي 8600 أفغاني مؤهلين لبرنامج اللجوء والمساعدة.

ووسط انتقادات لطريقة معالجة عملية الإجلاء، سبق لجونسون الاعتراف بأن قرار الولايات المتحدة بالانسحاب، لم يترك لبريطانيا خيارا سوى سحب قواتها.

جونسون يواجه منذ ذلك الوقت انتقادات لاذعة من أعضاء البرلمان بسبب الإخفاق في التنبؤ بمدى سرعة اجتياح طالبان لكابل.

جو بايدن وبوريس جونسون
جو بايدن وبوريس جونسون

وأدت الحرب الكلامية الغاضبة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بشأن الانسحاب الفوضوي للقوات من أفغانستان التي تسيطر عليها طالبان، إلى قيام وزير في الحكومة البريطانية بوصف الرئيس الأميركي بـالمجنون وسط تجاهل جو بايدن اتصالات ونداءات رئيس الوزراء البريطاني.

ويكشف الخلاف بين الجانبين عن خطوط صدع خطيرة في العلاقة الخاصة بين البلدين، في وقت تعني فيه التهديدات المتزايدة للصين والتطرف أن التعاون الدولي أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى وفقا لموقع "انسايدر" Insider الأميركي.

وبحسب التقرير فإن ما يسمى بـ "briefing wars" حروب الإحاطة والتي يقوم فيها المسؤولون بقنص بعضهم البعض عبر تعليقات للصحافة غالبًا دون الكشف عن هويتهم بين لندن وواشنطن، ربما كانت على الأرجح حتمية نظرًا لحجم الفوضى في أفغانستان بعد أن أعلن بايدن في أبريل أنه سيسحب القوات الأميركية المتبقية من البلاد.

وفي حين وافقت حكومة بوريس جونسون في البداية على القرار، كان هناك غضب وسخط تجاه بايدن بعد المشاهد الفوضوية في كابل، حيث سارع البلدان لإجلاء المواطنين والحلفاء بعد استيلاء طالبان بسرعة على البلاد.