.
.
.
.
اقتصاد السودان

محتجو شرق السودان يصعدون.. وقبائل كسلا تحشد أنصارها دعما للحكومة

مقرر المجلس الأعلى لنظارات البجا: لن نفتح السكة الحديد حتى تلبية مطالبنا.. وعلى وزير البترول نقل النفط للخرطوم بـ"البلوتوث أو الوتساب"

نشر في: آخر تحديث:

قال مستشار القائد العام للقوات المسلحة السودانية إن الحديث عن "تنظيف وهيكلة الجيش" هو محاولة للتخلص من الجيش وتقسيم البلاد التي تشهد شرقها احتجاجات متصاعدة هددت منافذ الاستيراد والتصدير.

تزامن هذا مع اعلان قبائل سودانية عن حشد آلاف الاشخاص في اطار تحرك يهدف لدعم الحكم الذاتي للاقاليم , وذلك ردا على زعيم قبيلة الهدندوة الذي يغلق انصاره مطاري كسلا وبورتسودان اضافة للطرق الرابطة بين السودان والعاصمة الخرطوم .

وذكر موقع "سودان تريبيون" أن الحشد يأتي "ردا على زعيم قبيلة الهدندوة محمد ترك الذي يغلق أنصاره مطاري كسلا وبورتسودان والموانئ البحرية والطرق الرابطة بين شرق السودان والعاصمة الخرطوم، في محاولة منه للضغط على الحكومة لتنفيذ مطالبه".

ونقل (سودان تريبيون) عن شهود عيان قولهم إن الآلاف من أنصار المجلس الأعلى للإدارة الأهلية بشرق السودان، الذي يضم نحو 17 قبيلة، احتشدوا في منطقة شبموب بولاية كسلا لدعم مسار الشرق والحكومة المدنية.

يأتي ذلك بعد أن أغلق عشرات المحتجين، اليوم السبت، خطين لتصدير واستيراد النفط بميناء بورتسودان.

وقال وزير الطاقة والنفط السوداني، جادين علي عبيد، إن المحتجين أغلقوا ميناء بورتسودان بالكامل، وفي المقدمة خطا تصدير واستيراد البترول، الذي يأتي من دولة جنوب السودان عبر مدينة ربك الغنيّة بالنّفط، منها إلى الخرطوم.

وطالب الحكومة بإيجاد حلول عاجلة لأزمة إيقاف الميناء.

وأوضح وزير الطاقة والنفط أن إغلاق المحتجين شمل أيضا الطلمبات التي تضخ المنتجات البترولية إلى الخرطوم مما سينتج عنه شح في الوقود خلال الأيام المقبلة.

وطالب الوزير الحكومة بالتدخل العاجل لإيجاد حلول لهذه الأزمة، خاصة أن تأثيرها الاقتصادي والاجتماعي كبير على حياة المواطن السوداني.

والأسبوع الماضي، قام متظاهرون بغلق الطريق الذي يربط بورتسودان ببقية أجزاء البلاد.

ويضم شرق السودان ولايات البحر الاحمر وكسلا والقضارف، وهو من أفقر مناطق البلاد.

ومنذ أسبوع، أغلقت مجموعات البجا، والتي يتزعمها الأمين ترك، الطرق الرئيسية التي تربط شرق السودان ببقية المدن، دافعين بعدة مطالب لإنهاء حركتهم الاحتجاجية.

وتضم بورتسودان موانئ البلاد الرئيسية التي تعتمد عليها في استيراد نحو 70% من احتياجاتها سواء الغذائية أو البترولية.

ومن أبرز مطالب هؤلاء المحتجين، إلغاء مسار شرق السودان المبرم في اتفاقية جوبا للسلام، وحل لجنة تفكيك الإخوان التي تحظى بسند شعبي ورسمي كبير، وحل الحكومة الحالية وتشكيل مجلس عسكري يدير البلاد لفترة انتقالية محدودة تعقبها انتخابات حرة.

إغلاق السكك الحديدية

يأتي ذلك فيما أعلن المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة في شرق السودان، اليوم السبت، إغلاق السكك الحديدية بمحطة هيا من قبل من سمّاهم "ثوار الشرق"، تنفيذا لتوجيهات المجلس.

وقال إعلام المجلس - عبر صفحته على فيسبوك - إنه جرى أيضا إغلاق خط البنزين الناقل من مدينة هيا إلى الخرطوم بناء على التوجيهات ذاتها. وكان المستشار القانوني للمجلس قال أمس إن هناك اتجاها لإغلاق الأنبوب الناقل للنفط من مدينة بورتسودان إلى مصفاة الجيلي.

يأتي ذلك فيما قال مقرر المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة، عبد الله أوبشار، إن الحكومة تستفز مواطن الشرق، لذلك يقوم باتخاذ خطوات تصعيدية من بينها إغلاق السكة الحديد.

وأوضح أوبشار أن وزير النفط اعتبر أن إغلاق السكة الحديد لن يؤثر على نقل النفط من بورتسودان، وهذا أمر مستفز.

وأضاف عبد الله أوبشار: "ليس أمام الوزير إلا أن ينقل النفط "بالبلوتوث أو الواتساب"، ولن نفتح السكة الحديد"، مشيراً إلى أن الأيام القادمة ستشهد خطوات تصعيدية. ودخل إغلاق الموانئ البحرية والطرق الرابطة بين شرق السودان والعاصمة الخرطوم، اليوم السابع على التوالي، في خطة تستهدف الضغط على حكومة الانتقال.