.
.
.
.

وزير نفط السودان: هناك إمكانية لحل أزمة ميناء بورتسودان

جادين علي عبيد قال إنه "لا يوجد أي قلق من نقص إمداد المشتقات النفطية"

نشر في: آخر تحديث:

أكد وزير الطاقة والنفط السوداني جادين علي عبيد، أن هناك تفاؤلاً في إمكانية حل أزمة إغلاق ميناء بورتسودان.

وقال عبيد في تصريحات خاصة لـ"العربية" الاثنين، إن "إغلاق ميناء في الشرق يخدم دولة كاملة بمثابة كارثة".

كما أضاف أن "أنبوب النفط الصادر تم فتحه بعد المحادثات في الشرق".

إلى ذلك أوضح أنه "لا يوجد أي قلق من نقص إمداد المشتقات النفطية".

"استئناف صادرات النفط"

يذكر أن وزارة الطاقة والنفط السودانية كانت أعلنت "استئناف صادرات النفط" في وقت سابق الاثنين، وعودة ميناء بشاير بشرق البلاد للعمل بصورة طبيعية غداة اتفاق بهذا الشأن بين وفد حكومي ومحتجين كانوا قد أغلقوا الميناء، وفق بيان رسمي للوزارة.

وأضافت الوزارة أنه "تجري اليوم عمليات شحن إحدى السفن بعد أن انتظمت جدولة البواخر القادمة لتحميل النفط" في ميناء بشاير المخصص لتصدير النفط في مدينة بورتسودان على البحر الأحمر.

من جهته، قال سيد علي أبو أمنة القيادي في حركة الاحتجاج في اتصال هاتفي مع فرانس برس، إن المحتجين "أزالوا المتاريس من مدخل ميناء بشاير ولكنهم مستمرون في إغلاق الطريق البري والميناء الرئيسي في بورتسودان إلى حين الاستجابة لمطالبهم التي تم تسليمها للوفد الحكومي الأحد".

"تسلمنا مطالبكم"

ووفق مقطع فيديو عرضه مجلس السيادة الانتقالي على صفحته الرسمية، فإن عضو المجلس رئيس الوفد الحكومي إلى شرق السودان شمس الدين كباشي تعهد للمحتجين وهم يقومون بفتح باب ميناء تصدير النفط بالتباحث حول مطالبهم التي لم يتم الكشف عنها. وقال كباشي: "تسلمنا مطالبكم وسنناقشها مع وفدكم" في الخرطوم.

 شمس الدين كباشي خلال زيارته لبورتسودان (فرانس برس)
شمس الدين كباشي خلال زيارته لبورتسودان (فرانس برس)

كما وصل بالفعل وفد يمثل شرق السودان إلى العاصمة السودانية، الاثنين، لإجراء محادثات مع مسؤولين سودانيين.

ومساء الأحد، تم الاتفاق على إعادة فتح ميناء بشاير بعد مفاوضات بين وفد وزاري وممثلين للمحتجين الذين كانوا يُغلقون الميناء وخطي تصدير واستيراد النفط في البلاد.

احتجاجات ضد اتفاق سلام تاريخي

يشار إلى أن احتجاجات نُظمت في الميناء منذ 17 سبتمبر ضد اتفاق سلام تاريخي وقعته الحكومة الانتقالية السودانية في أكتوبر عام 2020 في مدينة جوبا مع عدد من الحركات والقبائل التي حملت السلاح في عهد الرئيس السابق عمر البشير، احتجاجاً على التهميش الاقتصادي والسياسي لمناطقها.

وتظاهرت قبائل البجا في شرق السودان العام الماضي وأغلقت ميناء بورتسودان أياماً عدة، اعتراضاً على عدم تمثيلها في الاتفاق.

"أمر سياسي"

من جانبه، وصف عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، الاحتجاجات في شرق السودان بـ"الأمر السياسي". وقال في تصريحات الأحد، لدى افتتاح مستشفى عسكري بالخرطوم، إن "ما يحدث من إغلاق في الشرق أمر سياسي، ويجب أن يتم التعامل معه سياسياً".

عبد الفتاح البرهان (أرشيفية من فرانس برس)
عبد الفتاح البرهان (أرشيفية من فرانس برس)

والجمعة، أغلق عشرات المحتجين مدخل مطار مدينة بورتسودان وجسراً يربط ولاية كسلا في الشرق بسائر الولايات السودانية، احتجاجاً على اتفاق السلام. والأسبوع الماضي، أغلق متظاهرون ميناء بورتسودان والطريق الذي يربط المدينة الساحلية ببقية أجزاء البلاد.

إلى ذلك يضم شرق السودان ولايات البحر الأحمر وكسلا والقضارف، وهي من أفقر مناطق البلاد.