.
.
.
.

"سوف ننتقم".. رسائل تفضح تهديد طالبان لأفغان وعائلاتهم

الحركة المتشددة أكدت في رسالة أن "أفراد عائلاتهم سيتحملون المسؤولية في حال عدم مثولهم أمام المحكمة من أجل إنزال العقاب الشديد بهم كي يتعلم الخونة الآخرون درساً"

نشر في: آخر تحديث:

على الرغم من التطمينات السابقة التي أطلقتها حركة طالبان عند سيطرتها على العاصمة كابل، وتأكيدها لاحقا أنها لن تلاحق المواطنين الأفغان الذين عملوا في مؤسسات أجنبية، إلا أن الوقائع على الأرض بدأت تكشف الحقائق.

فقد استدعت طالبان، أمس الجمعة، مترجمين أفغانا عملوا لصالح هولندا للمثول أمام المحكمة.

ولم تكتف الحركة المتشددة بذلك، بل هددت بالاقتصاص من أقربائهم في حال تخلفهم عن الحضور، وفق ما أفادت قناة "أن أو أس" الهولندية الرسمية. فقد كشفت رسالة موجهة من طالبان، عرضتها القناة المذكورة، التهديد الواضح والصريح.

رسالة واتهام بالخيانة

إذ أشارت إلى أن المترجمين لجأوا إلى الاختباء لكن أفراد عائلاتهم سيتحملون المسؤولية في حال عدم مثولهم أمام المحكمة "من أجل إنزال العقاب الشديد بهم كي يتعلم الخونة الآخرون درساً".

أما الشخص الذي تلقى تلك الرسالة، بحسب القناة، فكان يعمل في وكالة الشرطة الأوروبية "يوروبول" في أفغانستان، وهو متهم بتلقي "أموال ممنوعة ومخزية" من أجانب.

عنصر طالبان في  أحد شوارع كابل (أرشيفية- فرانس برس)
عنصر طالبان في أحد شوارع كابل (أرشيفية- فرانس برس)

"سوف ننتقم"

كما جاء في رسالة أخرى تلقاها مترجم اتهمته طالبان بالمسؤولية عن مقتل بعض عناصرها "سوف ننتقم، وإذا لم نتمكن من الإمساك بك سنقوم بتسوية الحساب مع أقربائك".

إلى ذلك، ذكرت قناة "أن أو أس" أن جميع المؤشرات تظهر أن الرسائل التي تحمل أختاما رسمية قد أرسلتها طالبان. وقالت إنها اتصلت بنحو 10 مترجمين أو أشخاص سبق أن عملوا مع الهولنديين، حيث أعرب الجميع عن أن وضعهم يزداد صعوبة.

عناصر طالبان في أحد شوارع كابل (أرشيفية- فرانس برس)
عناصر طالبان في أحد شوارع كابل (أرشيفية- فرانس برس)

يذكر أن الحركة كانت حضت في يونيو الماضي، المترجمين الذين عملوا مع القوات الأجنبية على التوبة، لكنها طلبت منهم البقاء في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأجنبية، مؤكدة أنهم لن يتعرضوا للأذى.

كما أعلنت بعد توليها السلطة مباشرة عفوا عاما عن مسؤولي الحكومة الأفغانية والمسؤولين العسكريين.

لكن على الرغم من تعهدها بعدم الانتقام، فإن تقريراً سرياً للأمم المتحدة كان كشف سابقا ملاحقة طالبان للأشخاص الذين عملوا مع القوات الأجنبية.