.
.
.
.

أميركا تعلّق مساعدات للسودان وتدعو للإفراج عن المعتقلين

قيادات الأجهزة الأمنية في البلاد أكدوا تنفيذ حالة الطوارئ التي أعلنها البرهان

نشر في: آخر تحديث:

على وقع التطورات الأخيرة التي شهدها السودان خلال الساعات الماضية من اعتقال وزراء ومسؤولين وحل الحكومة، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تعليق مساعدات من تلك الطارئة البالغة 700 مليون دولار.

وشدد الوزارة في بيان، الاثنين، على ضرورة إفراج مسؤولي الجيش السوداني عن جميع المعتقلين وبشكل فوري.

جاء ذلك بعدما أكد قيادات الأجهزة العسكرية والأمنية بعيد اجتماع للجيش والأمن والشرطة والدعم السريع، أنهم سينفذون حالة الطوارئ التي أعلن سابقا الفريق أول عبد الفتاح البرهان فرضها في البلاد، إثر حل الحكومة ومجلس السيادة.

كما أشاروا إلى بدء تنفيذ قرار إعفاء حكومات الولايات في مختلف أنحاء البلاد.

وشددت تلك القيادات على أنهم سيواجهون أي محاولات لتعطيل الحياة العامة، أو أي "تفلتات أمنية"، مؤكدين أن أمن السودان خط أحمر، وفق تعبيرهم.

اعتقالات وإعلان طوارئ

أتى ذلك، بعد أن أعلن الجيش السوداني في وقت سابق اليوم حلّ المؤسسات الانتقالية وإعلان حال الطوارئ وتشكيل حكومة جديدة، وذلك بعد حملة اعتقالات فجرا طالت وزراء ومسؤولين حكوميين وسياسيين.

وقال البرهان الذي كان يرأس مجلس السيادة في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي السوداني إن الجيش "اتخذ الخطوات التي تحفظ أهداف ثورة ديسمبر"، التي أطاحت بنظام عمر البشير، متحدثا عن "تصحيح مسار الثورة".

كما أعلن "حالة الطوارئ العامة في كل البلاد، وحل مجلس السيادة، ومجلس الوزراء" برئاسة عبدالله حمدوك.

ورغم إعلانه "تعليق العمل" بمواد عدة من "الوثيقة الدستورية" التي تم التوصل إليها بين العسكريين والمدنيين الذين قادوا الاحتجاجات ضد البشير في 2019، قال إنه متمسك بها، وبإكمال التحوّل الديمقراطي إلى حين تسليم قيادة الدولة إلى حكومة مدنية".

حكومة كفاءات وطنية مستقلة

كذلك، أشار إلى أنه "سيتم تشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة" تدير شؤون البلاد حتى إجراء الانتخابات وتسليم السلطة إلى "حكومة منتخبة".

من السودان 25 أكتوبر (فرانس برس)
من السودان 25 أكتوبر (فرانس برس)

يذكر أن السودان شهد منذ سبتمبر الماضي توترا متصاعدا بين المكون العسكري والمدني اللذين يتشاركان الحكم الانتقالي منذ عزل الرئيس السابق عمر البشير الذي أطاحت به تظاهرات شعبية عارمة قبل أكثر من 3 سنوات.