.
.
.
.

واشنطن: نواصل العمل مع الشركاء الدوليين لمعالجة أزمة إثيوبيا

الأمم المتحدة: الصراع في إثيوبيا سيؤدي إلى تفاقم أزمات المنطقة

نشر في: آخر تحديث:

أكدت الخارجية الأميركية أنها ستواصل العمل مع الشركاء الدوليين لمعالجة الأزمة في إثيوبيا.

وقالت إن المبعوث فيلتمان أجرى محادثات في كينيا بشأن الصراع في أديس أبابا، وأنه يزور إثيوبيا حاليا للحث على الحوار.

بدورها، حذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري دي كارلو اليوم الاثنين من إمكانية حدوث "كارثة إنسانية" بسبب الصراع في إثيوبيا.

وقالت عبر تويتر إن الصراع "يستهلك مستقبل البلاد، وستكون تداعياته وخيمة، وستؤدي إلى تفاقم الأزمات العديدة في المنطقة".

كما أضافت ديكارلو أن "خطر انزلاق إثيوبيا إلى حرب أهلية متنامية حقيقي تماما".

من جانبها، يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان قائد جيش تحرير أورومو المتحالف مع جبهة تحرير تيغراي، أن قواته بالقرب من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا وتستعد لهجوم آخر، متوقعاً أن تنتهي الحرب "قريباً جدًا" بانتصارهم.

من تيغراي شمال إثيوبيا (رويترز)
من تيغراي شمال إثيوبيا (رويترز)

وحذر جال مارو ، قائد جيش تحرير أورومو، رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد من أن المقاتلين الموالين للحكومة ينشقون، مشيراً إلى أنهم على وشك تحقيق النصر.

كما أضاف أن "الحكومة تحاول فقط كسب الوقت، وهم يحاولون إثارة حرب أهلية في هذا البلد، لذا فهم يطالبون الأمة بالقتال".

"حمام دم"

وكان متمردو إقليم تيغراي نفوا احتمال حصول "حمام دم" في أديس أبابا في حال دخلوا إليها لإسقاط الحكومة، مؤكدين أن هدفهم ليس السيطرة على العاصمة، وأن سكانها "لا يعارضونهم بشدة".

من جانبها، دعت دول عدة رعاياها إلى مغادرة إثيوبيا في وقت يشهد النزاع بين المتمردين والقوات الحكومية في شمال البلاد تصعيداً. وأمرت الحكومة الأميركية، السبت، دبلوماسييها غير الأساسيين بمغادرة إثيوبيا.

وبعدما أعلنوا في نهاية الأسبوع الماضي استعادتهم مدينتين استراتيجيتين على مسافة 400 كلم من العاصمة، لم يستبعد مقاتلو جبهة تحرير شعب تيغراي وحلفاؤهم من جيش تحرير أورومو الزحف نحو أديس أبابا.

من جهتها، نفت الحكومة أي تقدّم للمتمردين أو تهديد للعاصمة. إلا أنها أعلنت حال الطوارئ وطلبت سلطات أديس أبابا من السكان تنظيم أنفسهم للدفاع عن المدينة.

مقاتل من جبهة تيغراي
مقاتل من جبهة تيغراي

يذكر أن جبهة تحرير شعب تيغراي سيطرت على الأجهزة السياسية والأمنية في إثيوبيا لحوالي ثلاثين عاماً، بعدما سيطرت على أديس أبابا وأطاحت بالنظام العسكري الماركسي المتمثل بـ"المجلس العسكري الإداري المؤقت" في 1991.

وأزاح أبي أحمد الذي عُيّن رئيسًا للوزراء في 2018، الجبهة من الحكم فتراجعت هذه الأخيرة إلى معقلها تيغراي.

لكن بعد خلافات استمرّت أشهراً، أرسل أبي أحمد الجيش إلى تيغراي في نوفمبر 2020 لطرد السلطات الإقليمية المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيغراي التي اتّهمها بمهاجمة قواعد عسكرية.

وأعلن انتصاره في 28 نوفمبر، لكن في حزيران، استعاد مقاتلو الجبهة معظم مناطق تيغراي وواصلوا هجومهم في منطقتي عفر وأمهرة المجاورتين.