.
.
.
.
نزاع إثيوبيا

سعي أميركي إفريقي لإنعاش جهود الهدنة في إثيوبيا

المبعوثان يريدان من حكومة إثيوبيا وقوات تيغراي إعلان وقف غير مشروط للنار والسماح بوصول المساعدات للشمال

نشر في: آخر تحديث:

اجتمع المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان مع نائب رئيس الوزراء الإثيوبي اليوم الخميس في محاولة لإحياء المحادثات المتعثرة بشأن وقف إطلاق النار، فيما سمحت الحكومة الإثيوبية بدخول 369 شاحنة مساعدات إلى إقليم تيغراي الذي بدأ فيه الصراع قبل عام.

واجتمع فيلتمان مع نائب رئيس الوزراء ديميكي ميكونين، وهو أيضا وزير الخارجية، حسبما كتب جهاز الاتصال الحكومي على تويتر.

وجاء في تغريدة لمكتب الاتصالات الحكومي على تويتر "كشف ديميكي خلال المحادثات عن السماح برحلات جوية إنسانية إلى لاليبيلا وكومبولتشا، بالإضافة إلى دخول 369 شاحنة مساعدات إلى تيجراي".

وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية اليوم الخميس إن دبلوماسييْن دولييْن بارزين يحاولان إنعاش محادثات السلام والتوصل إلى وقف لإطلاق النار في الصراع الدائر في إثيوبيا منذ عام عادا إلى البلاد.

وقال دينا مفتي المتحدث باسم الوزارة إن أولوسيجون أوباسانجو مبعوث الاتحاد الإفريقي الخاص لمنطقة القرن الإفريقي الذي كان رئيسا لنيجيريا وجيفري فيلتمان المبعوث الأميركي للمنطقة وصلا إلى
البلاد اليوم الخميس.

وكان المبعوثان قد قالا من قبل إنهما يريدان من الحكومة الإثيوبية وقوات تيغراي المتمردة وحلفائهما إعلان وقف غير مشروط لإطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية لجميع مناطق شمال إثيوبيا المتضررة من الحرب.

ويعتقد أن نحو 400 ألف من سكان إقليم تيغراي الشمالي يعيشون في ظروف مجاعة ولم يصلهم سوى القليل جدا من المساعدات على مدى شهور.

ورُصد انتشار الجوع على نطاق واسع كذلك في إقليمي أمهرة وعفر.

واندلع القتال قبل عام بين الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، التي كانت تهيمن على الحياة السياسية في إثيوبيا، وبين الحكومة الاتحادية. وتتهم الجبهة الحكومة بمحاولة ممارسة مركزية السلطة على حساب الأقاليم الإثيوبية، وتتهم الحكومة الجبهة بالسعي لاستعادة هيمنتها على البلاد.

ويريد زعماء الجبهة من آبي أحمد رئيس الوزراء ترك منصبه ومن الحكومة السماح بدخول المساعدات الإنسانية لتيغراي. وتقول الحكومة إنه يتعين على قوات تيغراي الانسحاب من أراض سيطرت عليها في أقاليم مجاورة.

وأشارت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي علانية إلى أن قواتها قد تزحف جنوبا صوب العاصمة أديس أبابا لكن قتالا أعنف رُصد صوب الشرق في إطار محاولة السيطرة على ممر رئيسي للنقل يصل البلد غير المطل على بحار بميناء جيبوتي وهو الميناء الرئيسي في المنطقة.

وقال دينا في مؤتمر صحفي اليوم الخميس إن أوباسانجو "ذهب إلى تيغراي، وجاء إلى أديس أبابا وذهب إلى دول مجاورة أيضا. ذهب إلى الولايات المتحدة ... يجري تحريات، ويتحدث مع أطراف مختلفة".

وأضاف دينا إن الدبلوماسيين سيقدمان تحديثا علنيا للأوضاع الأسبوع المقبل.

وأكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مجددا أمس الأربعاء دعمه لجهود أوباسانجو للتوصل إلى وقف غير مشروط لإطلاق النار.

حذرت الولايات المتحدة الطيارين من أن الطائرات التي تحط أو تقلع من مطار أديس أبابا، أحد أكثر مطارات إفريقيا ازدحاماً، يمكن أن "تتعرض بشكل مباشر أو غير مباشر لنيران أسلحة أرضية أو نيران صواريخ أرض-جو" مع اقتراب الحرب من العاصمة الإثيوبية.

واستشهد تقرير "إدارة الطيران الاتحادي" الصادر أمس الأربعاء بـ"الاشتباكات المستمرة" بين القوات الإثيوبية ومقاتلين من منطقة تيغراي الشمالية، والتي أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص خلال عام من الحرب.