.
.
.
.
السودان

بالتفاصيل.. هذا ما نص عليه الاتفاق بين البرهان وحمدوك

نشر في: آخر تحديث:

شهدت الساحة السودانية خلال الساعات الماضية تطورات متسارعة، فقد وقع رئيس الحكومة عبد الله حمدوك وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان اتفاقا سياسيا، تم التوصل إليه بين المكونين المدني والعسكري، واستعاد بموجبه حمدوك منصبه.

وجرت مراسم التوقيع بين الطرفين في القصر الرئاسي وسط الخرطوم.

استمرار الشراكة

فيما كشفت مصادر مطلعة للعربية أن الاتفاق نص على عدة بنود، في مقدمتها إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين منذ يوم 25 أكتوبر الماضي، حين فرض الجيش الإجراءات الاستثنائية وحل الحكومة، فضلا عن إعداد ميثاق لإدارة المرحلة المقبلة، وتأمين استمرار الشراكة بين العسكريين والمدنيين في حكم البلاد.

كذلك نص على ضرورة التوافق بين الطرفين على مباشرة عمليات الإصلاح.

متظاهرون في الخرطوم يحملون صورة رئيس الحكومة المقالة عبد الله حمدوك(أرشيفية- فرانس برس)
متظاهرون في الخرطوم يحملون صورة رئيس الحكومة المقالة عبد الله حمدوك(أرشيفية- فرانس برس)

بنود الاتفاق

إلى ذلك، شمل الاتفاق العمل على بناء جيش قومي موحد، وإعادة هيكلة لجنة تفكيك نظام البشير مع مراجعة أدائها.

كما نص على البدء بحوار بين كافة القوى السياسية لتأسيس المؤتمر الدستوري، فضلاً عن الإسراع في استكمال جميع مؤسسات الحكم الانتقالي.

وتضمن أيضا تنفيذ اتفاق سلام جوبا واستكمال استحقاقاته، بالإضافة إلى ضمان انتقال السلطة لحكومة مدنية في موعدها.

هذا وأوضحت المصادر أن الاتفاق أعدته لجان قانونية مشتركة من الطرفين.

لقاء ليلي

وكانت معلومات العربية أكدت في وقت سابق اليوم أن لقاء عقد أمس السبت بين البرهان وحمدوك أدى إلى التوافق على عودة الأخير لرئاسة الوزراء، على أن يختار حكومة من التكنوقراط، مع اشتراط إطلاق سراح جميع المعتقلين.

فيما أوضح مكتب رئيس الوزراء أن حمدوك استعاد حرية حركته، كما سُحبت القوات الأمنية التي كانت منتشرة أمام مكتبه، بحسب ما أفادت رويترز.

قائد القوات السودانية عبد الفتاح البرهان (أرشيفية- فرانس برس)
قائد القوات السودانية عبد الفتاح البرهان (أرشيفية- فرانس برس)

إجراءات 25 أكتوبر

يذكر أن قائد الجيش كان أعلن في 25 أكتوبر الماضي (2021)، حل الحكومة والمجلس الانتقالي، وفرض حالة الطوارئ في البلاد، حتى تشكيل حكومة جديدة، تعهد في حينه بأن تتألف من المدنيين والكفاءات.

كما أطلقت القوات المسلحة حملة توقيفات شملت عدداً من السياسيين والمسؤولين الحكوميين، فضلا عن قياديين في تنسيقيات وأحزاب مدنية.

وأدت تلك الخطوات إلى إطلاق انتقادات دولية، ومساعٍ إقليمية ودولية من أجل إعادة البلاد إلى "المسار الديمقراطي" والمرحلة الانتقالية التي حكمت منذ العام 2019 بمشاركة المكونين المدني والعسكري، فيما تمسك حمدوك منذ اليوم الأول لوضعه قيد الإقامة الجبرية بإطلاق سراح جميع الموقوفين السياسيين.