.
.
.
.

غرب دارفور ينزف ثانية.. مقتل 138 جراء نهب الإبل

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن جرح إقليم دارفور الذي عاش اقتتالا طاحنا قبل سنوات، لن يندمل سريعاً، فقد تكررت الاشتباكات القبلية خلال الأسابيع الماضية مودية بحياة 138 شخصاً على الأقلّ، بحسب ما أفادت لجنة الأطباء في الولاية الواقعة في غرب السودان.

وقالت اللجنة الأطباء في بيان، بحسب ما أفادت فرانس برس، الجمعة، "إن أحداث العنف الدموية تجددت يوم الأربعاء في محلية جبل مون أقصى شمال الولاية مخلّفة حصيلة جديدة من القتلى والجرحى، وخسائر في الممتلكات وإحراق للقرى".

كما أوضحت أنها أحصت حتى صباح أمس الخميس 25 قتيلاً وأربعة جرحى نتيجة هذه الأحداث، فضلاً عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة ستة آخرين قرب قرية تنجكي بمحلية سربا المجاورة لمحلية جبل مون. ولفتت إلى أنه مع هذه الحصيلة الجديدة يرتفع عدد الضحايا الذين وثّقتهم لجنة أطباء ولاية غرب دارفور في محليات كرينك، وجبل مون وسربا منذ 17 نوفمبر إلى 138 قتيلاً و106 جرحى.

نهب الإبل

يذكر أن الاشتباكات اندلعت الشهر الماضي في جبل مون بسبب خلافات جراء نهب إبل، قبل أن يتّسع نطاقها إثر وقوع مشاجرة تطوّرت إلى معركة ضارية بالأسلحة الرشاشة في منطقة كرينك.

ووفقاً للأمم المتّحدة فقد أسفرت الاشتباكات عن نزوح أكثر من 22 ألف شخص عن ديارهم، بينهم أكثر من 2000 لجأوا إلى تشاد المجاورة.

من دارفور (أرشيفية- فرانس برس)
من دارفور (أرشيفية- فرانس برس)

حرب أهلية

وكان الإقليم شهد عام 2003 حربا أهلية إبان حكم الرئيس المعزول عمر البشير والذي أطيح به في نيسان/أبريل 2019 إثر احتجاجات حاشدة ضد حكمه الذي استمر ثلاثة عقود.

وخلفت تلك الحرب التي نشبت عندما حملت مجموعة تنتمي إلى أقليات إفريقية السلاح ضد حكومة البشير، بدعوى تهميش الإقليم سياسياً واقتصادياً، 300 ألف قتيل وفق إحصاءات الأمم المتحدة.

إلا أنه على الرغم من أن حدة القتال الرئيسي تراجعت في الإقليم منذ سنوات، فلا يزال السلاح ينتشر في المنطقة ويندلع فيها العنف من وقت لآخر بسبب خلافات متعددة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة