روسيا و أوكرانيا

غارات جديدة تستهدف كييف.. وخيرسون أول مدينة أوكرانية كبيرة بيد الروس

موسكو: سيناريو الضغط على الزر النووي أمر مُروّع لكنه لن يحدث أبدا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

تتواصل الغارات الجوية الروسية الأعنف منذ بدء العملية العسكرية، على العاصمة الأوكرانية كييف ومدن أخرى، على غرار لفيف وأوديسا، صباح اليوم الخميس، وذلك وسط مناشدات من السلطات لسكان العاصمة تحديدا بالتوجه إلى الملاجئ، فيما قالت موسكو إن سيناريو الضغط على الزر النووي أمر مُروّع، لكنه لن يحدث أبدا.

وسمع دوي 4 انفجارات قرب إحدى محطات المترو في كييف، فجر اليوم، حسب ما أوردته وسائل إعلام أوكرانية، كما تم تفعيل صفارات الإنذار من الغارات الجوية، بينما أكدت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا رسميا مقتل إحدى مراقباتها بقصف على خاركيف.

أما في خيرسون فقال رئيس بلديتها، إيجور كوليخاييف، مساء الأربعاء، إن القوات الروسية شقت طريقها إلى مبنى مجلس المدينة.

كانت الحكومة الأوكرانية قد هونت في وقت سابق من شأن تقارير عن سقوط خيرسون في أيدي الروس، فيما سيجعلها أول مدينة كبيرة تسيطر عليها القوات الروسية منذ بدء العملية العسكرية الأسبوع الماضي.

وحث كوليخاييف الجنود الروس على عدم إطلاق النار على المدنيين، ودعا السكان إلى عدم الخروج إلى الشارع إلا نهارا، ومثنى أو فرادى فقط.

في المقابل كشفت روسيا، الأربعاء، عن أول حصيلة لخسائرها العسكرية البشرية خلال الحرب على أوكرانيا، معلنة مقتل 498 من عسكرييها وإصابة 1597 آخرين.

وقال المتحدث باسم الجيش الروسي اللواء إيغور كوناشينكوف خلال مؤتمر صحافي بثه التلفزيون الروسي العام: "لسوء الحظ... لدينا خسائر. قتل 498 عسكريا روسيا وأصيب 1597 من رفاقنا" خلال العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا منذ 24 فبراير، نقلا عن فرانس برس.

وقال سيرجى شويغو وزير الدفاع الروسي إن الوفد الأوكراني المفاوض يصل غدا الخميس إلى حدود بيلاروسيا.

هذا ودخلت العمليات العسكرية الروسية في الأراضي الأوكرانية أسبوعها الأول، بالإعلان عن السيطرة على مدينة خيرسون الأوكرانية بشكل كامل من جانب القوات الروسية، التي بدأت هجومها على شرق أوكرانيا في 24 فبراير، معلنة أن عملياتها تأتي لحماية المدنيين في إقليم دونباس الذي يضم جمهوريتي دونتسك ولوجانسك واللتين اعترفت موسكو الشهر الماضي باستقلالهما.

وصباح الأربعاء، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة الروسية اللواء كوناشينكوف، أن الوحدات الروسية من القوات المسلحة قامت بالسيطرة على المركز الإقليمي لمدينة خيرسون الأوكرانية بشكل كامل.

وقال كوناشينكوف في بيان الوزارة: "سيطرت الوحدات الروسية التابعة للقوات المسلحة بشكل كامل على المركز الإقليمي لخيرسون.. وخلال العملية العسكرية أصابت قواتنا 1502 هدفا عسكريا، تم تعطيل 51 موقعًا للقيادة، و38 نظام دفاع جوي مضاد للطائرات إس 300 وبوك إم-11 وأوسا، وتم تعطيل 51 محطة رادار، و47 طائرة على الأرض و11 طائرة في الجو، و472 دبابة وعربة قتال مصفحة أخرى، و 62 قاذفة صواريخ متعددة، و 206 قطع مدفعية ميدانية وهاون، و336 وحدة من المركبات العسكرية الخاصة، و46 طائرة مسيّرة دون طيار".

وتصاعدت الأمور على الأرض رغم ضغوطات الغرب على موسكو، من خلال عقوبات اقتصادية موجعة، آخرها جاء من واشنطن، حيث أغلقت أميركا مجالها الجوي بالكامل أمام الطيران الروسي.

وأعلن حاكم كييف أن القوات الروسية تقترب أكثر من العاصمة الأوكرانية، فيما أفاد مراسل "العربية" و"الحدث" بأن القوات الروسية تحاصر كييف من كافة الجهات، مشيراً إلى أنه قد يتم اقتحام كييف خلال الساعات القليلة القادمة.

وأكد مراسل "العربية" أن الجيش الأوكراني وضع الحواجز داخل العاصمة كييف، في الوقت الذي دفعت فيه القوات الروسية بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى خاركيف.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلن الجيش الأوكراني أن قوات روسية مجوقلة نفذت إنزالاً في خاركيف، وأكد شاهد عيان أن الإنزال تم بالقرب من قاعدة عسكرية ومستشفى، فيما أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن قواتها تسيطر بالكامل على المركز الإقليمي لمدينة خيرسون جنوب أوكرانيا، بينما طالب عمدة خيرسون بفتح ممر آمن لإجلاء الجرحى وإدخال المواد الطبية، وسط نفي حكومي من أن تكون المدينة سقطت بالكامل في أيدي القوات الروسية.

وأكدت وزارة الدفاع الأوكرانية بأنها تفحص تقارير عن تعرض مطار أوديسا لقصف عنيف.

يأتي ذلك فيما رصدت كاميرا "العربية" و"الحدث" آثار الدمار جراء القصف الروسي في العاصمة الأوكرانية كييف.

وأفادت مصادر "العربية" و"الحدث" بوقوع اشتباكات في مدينة سومي شمال شرقي أوكرانيا، كما أفادت منظمة الأمن والتعاون بسماع دوي انفجارات وإطلاق نار في خاركيف وخيرسون ودونيتسك.

وأظهرت صور متداولة استهداف "مسيرة" لرتل عسكري روسي جنوب أوكرانيا، فيما أظهرت الصور القادمة من أوكرانيا جانبا من آثار القصف في محيط العاصمة الأوكرانية، حيث ظهر حجم الدمار الهائل والحرائق جراء القصف.

وقال الجيش الأوكراني في بيان على تطبيق "تلغرام" إنّ "قوات روسية مجوقلة هبطت في خاركيف (...) وهاجمت مستشفى محلياً"، مضيفاً "هناك قتال يدور الآن بين القوات الروسية والأوكرانيين".

وخاركيف مدينة تقع في شرق أوكرانيا قرب الحدود مع روسيا، ويبلغ عدد سكّانها 1.4 مليون نسمة، غالبيتهم ينطقون بالروسية.

ومنذ اليوم الأول لبدء الغزو تحاول القوات الروسية السيطرة على هذه المدينة وقد استهدفتها الثلاثاء بقصف عنيف، خلّف قتلى وجرحى، بحسب السلطات المحلية.

أمّا خيرسون التي كانت القوات الروسية تسيطر على مداخلها، فقد شهدت خلال الليل تقدّماً للقوات المهاجمة التي أصبحت تسيطر على محطة السكة الحديد وميناء المدينة، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية عن رئيس بلدية المدينة إيغور كوليخاييف.

وكثّفت روسيا الثلاثاء هجومها على العاصمة كييف وخاركيف، ثاني كبرى مدن البلاد (شرق أوكرانيا).

وقُتل 5 أشخاص وأصيب 5 آخرون في قصف روسي استهدف برج التلفزيون في كييف، بحسب السلطات الأوكرانية.

ويقع هذا البرج في الحيّ نفسه الذي يوجد فيه موقع "بابي يار"، الذي يعتبر موقعاً تذكارياً مهماً.

كما أعلنت الداخلية الأوكرانية، الثلاثاء، أن القوات الروسية اقتحمت مدينة خيرسون في جنوب أوكرانيا، ولكنها قالت إنها تسيطر على المبنى الإداري للمدينة، فيما تم تداول فيديو للهجوم الصاروخي على قاعدة لواء الهجوم الجوي 95 في جتومر شمال غربي كييف.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة