.
.
.
.
روسيا و أوكرانيا

هذه قصة صورة المرأة الأوكرانية الحامل التي هزت ضمير العالم

زعم حساب تويتر الخاص بالسفارة الروسية في لندن أنها لم تكن ضحية، بل مدوّنة وعارضة أزياء كانت تتظاهر بأنها حامل

نشر في: آخر تحديث:

ظهرت فيرونيكا المولودة حديثًا بجانب والدتها يوم الجمعة، كما لو كانت تختبئ من الرعب المحيط بها بسبب الحرب التي دمرت مستشفى الولادة في ماريوبول في أوكرانيا. وعشية الولادة، اضطرت والدتها ماريانا فيشغيرسكايا، إلى الفرار من المستشفى عندما ضربت غارة جوية روسية، بعدها اتهمت وسائل الإعلام الروسية بأن المرأة الحامل هي ممثلة ولم تكن حاملا، وهي مزاعم وصفت بالكاذبة خصوصا بعد ظهور المرأة على كرسي الإسعاف إثر ولادتها.

الدماء على جبينها ووجنتها

ونجت والدة الطفلة بعد الانفجار الذي تسبب بسيل الدماء من جبينها ووجنتها وكانت تمسك بممتلكاتها في كيس بلاستيكي بينما كانت تتنقل عبر سلالم المستشفى المليئة بالحطام مرتدية بيجاما يوم الأربعاء.

المرأة الأوكرانية
المرأة الأوكرانية



وصدمت صور الأمهات والعاملين الطبيين في مستشفى صحة الأطفال والمرأة، العالم حيث نقل القصف حرب روسيا ضد أوكرانيا إلى مستوى جديد ومقزز.

ونُقلت فيشغيرسكايا إلى مستشفى آخر برفقة امرأة أخرى فرت من القصف وولدتا هناك على صوت نيران القذائف. وأصابت غارة الموقع الجديد الذي تم نقلهما إليه أيضًا.

وفي مواجهة الإدانة العالمية، قدم المسؤولون الروس عدة ادعاءات كاذبة بأن المستشفى قد استولت عليه القوات الأوكرانية اليمينية المتطرفة لاستخدامه كقاعدة.

كما زعم حساب Twitter الخاص بالسفارة الروسية في لندن أنها لم تكن ضحية، لكنها مدوّنة وعارضة أزياء كانت تتظاهر بأنها حامل.



وبحسب الفوكس نيوز فإن الضحية فيشغيرسكايا هي مدونة أوكرانية في ماريوبول وتنشر دائما عن العناية بالبشرة والمكياج ومستحضرات التجميل، وكانت مريضة في المستشفى، ونشرت صورًا ومقاطع فيديو متعددة على Instagram توثق حملها في الأشهر القليلة الماضية، وفي إحداها يمكن رؤيتها وهي ترتدي نفس البيجاما كما ظهرت يوم الأربعاء.

كما أن مراسلي وكالة الأسوشييتد برس في ماريوبول الذين وثقوا الهجوم بالفيديو والصور، رأوا الضحايا والأضرار مباشرة ولا شيء يشير إلى أن المستشفى تم استخدامه كقاعدة عسكرية.

وأزال Twitter تغريدات السفارة الروسية، وتم توجيه الروابط الحالية إلى إشعار يقول إن المنشورات تنتهك قواعد تويتر.

ولفتت القضية الانتباه في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيث رفع السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا نسخًا من صور أسوشيتد برس خلال اجتماع يوم الجمعة بينما كان يكرر أكاذيب حول هوية فيشغيرسكايا والهجوم.

لكن السفيرة الأميركية ليندا توماس جرينفيلد أشادت بوسائل الإعلام "لتوثيقها الحقيقة على الأرض". وأضافت: "لا يمكن لروسيا التستر على عمل مصوري الأخبار في وكالة أسوشييتد برس".

وبعد القصف نُقلت فيشغيرسكايا إلى مستشفى آخر في ضواحي المدينة وولدت عن طريق عملية قيصرية في مدينة معزولة عن الإمدادات الغذائية والمياه والكهرباء والتدفئة منذ أكثر من أسبوع.

ويوم الجمعة، قام زوجها يوري، بحمل ابنته بلطف ثم أعادها إلى جانب والدتها. كما أن فيشغيرسكايا ظهرت بنفس الملابس، وأسندت ذراعها إلى ابنتها.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة