أردوغان وحزبه

استقالات جماعية من حزب أردوغان.. والوجهة حزب أكشينار

"الاستقالات الجماعية من الحزب الحاكم زادت في الآونة الأخيرة، لكن الأعضاء الذين تركوا هذا الحزب مؤخراً لا يرغبون بالاحتفال بهذا الأمر كثيراً خشية عمليات الانتقام التي تتمثّل بملاحقاتٍ أمنية وقضائية في بعض الأحيان"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استقال أكثر من ألف عضو من حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا، الذي يتزعّمه الرئيس رجب طيب أردوغان قبل أيام، حيث أعلنوا عن انضمامهم إلى حزب "الخير" القومي الذي يُعرف أيضاً بـ"الجيد" والذي تقوده ميرال أكشينار، وهو حزب رئيسي في تحالف "الأمة الانتخابي" الذي يقوده حزب "الشعب الجمهوري" الذي يعد حزب المعارضة الرئيسي في البلاد.

وفي التفاصيل، ترك 1071 عضوا صفوف الحزب الحاكم في تركيا، وفق ما أعلن مسؤول في حزب "الخير" خلال احتفالية تمّت يوم 20 مارس الجاري في مقاطعة أرضروم الواقعة شمال شرقي البلاد.

وعلى الرغم من تشكيك وسائل إعلام تركية مقرّبة من حزب "العدالة والتنمية" وداعمة له بصحة تلك الاستقالات، فإن مليح كيرك بينار رئيس فرع حزب "الخير" في مقاطعة أرضروم ظهر محاطاً بمئات الأعضاء الجدد الذين انتسبوا إلى حزبه مؤخراً حين أعلن عن تلك الاستقالات.

وكتب كيرك بينار على حسابه الرسمي في موقع "تويتر": "اليوم انضم 1071 جديداً إلى عائلة حزب الخير"، مرفقاً تغريدته تلك بصورٍ أظهرت وجود مئات الأشخاص بجانبه.

وكشف مصدر مقرّب من أحزاب المعارضة التركية أن "الاستقالات الجماعية من الحزب الحاكم زادت في الآونة الأخيرة، لكن الأعضاء الذين تركوا هذا الحزب مؤخراً لا يرغبون بالاحتفال بهذا الأمر كثيراً خشية عمليات الانتقام التي تتمثّل بملاحقاتٍ أمنية وقضائية في بعض الأحيان".

وبحسب المصدر نفسه، يتجنب الأعضاء الذين يتقدّمون باستقالاتهم من الحزب الحاكم، الاحتفاء بذلك بعدما لاحقت السلطات في وقتٍ سابق أعضاء استقالوا من حزب "العدالة والتنمية" وانضموا لحزبي "المستقبل" و"الديمقراطية والبناء" اللذين أسسهما أحمد داود أوغلو رئيس الوزراء التركي الأسبق، والوزير السابق علي باباجان عقب استقالتهما من الحزب الذي يقوده أردوغان.

ومع أن رئيس فرع حزب "الجيد" في مقاطعة أرضروم أكد أن 1071 عضوا استقالوا من حزب "العدالة والتنمية"، فإن مصادر أخرى كشفت لـ"العربية.نت" أن من بين هؤلاء كان هناك مئات استقالوا من حزب "الحركة القومية" اليميني الذي يتزّعمه دولت بهجلي، وهو حليف رئيسي لأردوغان في الداخل التركي.

وتبين معظم استطلاعات الرأي كالتي أجرتها مؤخراً مؤسسة "أوراسيا" للأبحاث، أن شعبية حزب الحركة القومية تتراجع، بحيث لا يمكنه تجاوز العتبة البرلمانية في الانتخابات النيابية المقبلة المزعم عقدها بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية العام المقبل، وهو ما قد يمنعه من تشكيل كتلة نيابية لاحقاً.

ومطلع شهر مارس الجاري، اقترح الحزب الحاكم وحليفه مسودة قانون في البرلمان التركي لمناقشة تعديلات يود الحزبان إجراءهما على قانوني الأحزاب والانتخابات ومن شأنه أن يخفّض العتبة الانتخابية إلى 7% من 10% الحالية التي تخوّل أي حزب في تركيا الحق في تشكيل كتلة نيابية بمفرده إذا ما حصل على هذه النسبة من أصوات الناخبين.

وبالإضافة لتخفيض العتبة الانتخابية وتعديلاتٍ أخرى، تظهر مسودة القانون المقترح منع انتقال النواب من حزبٍ لآخر، وهو أمر مسموح بموجب قانون الانتخابات الحالي، فقبل سنوات انضم نواب من حزب "الشعب الجمهوري" إلى حزب "الجيد" لتشكيل كتلة نيابية والمشاركة في الانتخابات البرلمانية، لكن هذا الأمر لم يعد مسموحاً بموجب التعديلات المقترحة.

وتتهم الأحزاب المعارضة للتحالف الحاكم الذي يضم "العدالة والتنمية" و"الحركة القومية" باللجوء لقانونٍ جديد للأحزاب والانتخابات، بهدف ضمان فوزه مجدداً في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة التي ستعقد في صيف العام المقبل.

ومن المرجّح أن يقرّ البرلمان التركي هذه التعديلات التي تتكون من 15 بنداً خلال شهرٍ واحد من الآن لاسيما أن التحالف الحاكم يحظى بأغلبية نيابية، وهو ما يعني التسريع في تمرير تلك التعديلات رغم رفضها من قبل نواب الأحزاب المعارضة، كما جرى عند فرض قوانين أخرى في البلاد.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة