خاص

لافروف: ما نُقل عني بشأن الحرب النووية ليس دقيقاً

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

بعد الجدل الذي أثير خلال الأيام الماضية حول احتمال اندلاع حرب عالمية ثالثة، أو حرب نووية، لاسيما عقب تصريحات روسية في هذا السياق، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن ما نقل عنه بأن الحرب النووية واردة ليس دقيقاً.

وقال في مقابلة خاصة مع "العربية/الحدث" مساء أمس الجمعة: "يجب أن لا تنشب حرب نووية بتاتاً".

كما أضاف: "طالبت بإعادة تبني إعلان رونالد ريغان وميخائيل غورباتشوف بنبذ الحرب النووية".

"أقر بخطأ بلاده"

كذلك لفت لافروف إلى أن "إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب كانت مترددة حيال مبادرات بلاده لمنع التسبب بحرب نووية".

وأردف قائلاً: "أعلنا وواشنطن العام الماضي تفاهماً يمنع التسبب بحرب نووية".

كما أوضح أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "أقر بخطأ بلاده التي رفضت أن تكون دولة نووية، وقال إنه قد يفكر بالحصول على أسلحة نووية مجدداً".

فولوديمير زيلينسكي (أرشيفية من فرانس برس)
فولوديمير زيلينسكي (أرشيفية من فرانس برس)

العملية العسكرية في أوكرانيا

إلى ذلك قال الوزير الروسي إن "هدف العملية العسكرية في أوكرانيا حماية المواطنين في دونباس، وحماية جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك من هجمات أوكرانيا".

كما أكد أن كييف قتلت 14 ألف شخص في دونيتسك ولوغانسك خلال 8 سنوات".

من دونيتسك شرق أوكرانيا (أرشيفية من رويترز)
من دونيتسك شرق أوكرانيا (أرشيفية من رويترز)

وشدد على أن "أهداف العملية العسكرية الروسية غير قابلة للنقاش، وستنتهي بمجرد تحقيق أهدافها"، مضيفا "سنحقق ما نريده في أوكرانيا قريباً".

"لسنا في حالة حرب مع الناتو"

أما فيما يخص الناتو، فقال إنه "مع سقوط الاتحاد السوفيتي تحول الناتو من الدفاع للهجوم".

كما أوضح أن بلاده ليست في حالة حرب مع الناتو لأن ذلك يزيد من الخطر"، غير أنه أشار إلى أن قادة الحلف الأطلسي يعتبرون أنفسهم في حالة حرب مع روسيا.

أما عن السلاح المتدفق إلى كييف، فقال :"نعلم من يزود أوكرانيا بالسلاح ونقوم باستهداف الشحنات عند وصولها"، مشدداً على أن "أي شحنة أسلحة غربية في أوكرانيا ستكون هدفاً مشروعاً لقواتنا".

أمين عام الناتو ينس ستولتنبرغ (أرشيفية من رويترز)
أمين عام الناتو ينس ستولتنبرغ (أرشيفية من رويترز)

كذلك رأى أن "تحرك الجيش الروسي في أوكرانيا أتى للرد على ما كان يحضره الناتو ضد موسكو"، لافتاً إلى أن الحلف زود كييف بأسلحة يهدد مداها روسيا.

وأكد أن بلاده "قدمت سابقاً اقتراحات لإبرام معاهدات مع الناتو وواشنطن".

"الضمانات الأمنية"

إلا أنه أشار إلى أن "الغرب رفض كافة المعاهدات المقترحة حول الضمانات الأمنية، كما رفض الناتو إبرام معاهدة الأمن الأوروبي".

كذلك شدد على أنه "لا يمكن لأي بلد تعزيز أمنه على حساب بلد آخر، ولا يمكن لأي منظمة أوروبية أن تدعي بأنها طرف مهيمن في المنطقة".

وتابع: "الناتو يرفض توفير أي ضمانات أمنية خارج إطار منظومته، كما أنه يزعم أنه حلف دفاعي ويطلب منا عدم الخوف".

كما لفت إلى أن "الأطلسي توسع شرقاً 5 مرات بعد تفكك حلف وارسو لكنه غطى عملياته هذه"، معتبرا "الحديث عن أن الناتو حلف دفاعي كذبا".

العقوبات

وفي ما يتعلق بالعقوبات الغربية على بلاده، أكد أن روسيا "لم تعش يوماً خلال الاتحاد السوفيتي أو الروسي من دون عقوبات".

وأضاف: "مع زوال الاتحاد السوفيتي زالت معه وظيفة العالم المختص بالشأن السوفيتي"، لافتاً إلى أن أميركا اعتقدت أن روسيا اختفت بعد تفكك الاتحاد السوفيتي".

كما كرر أن عقوبات أميركا ليست جديدة وهي مستمرة منذ تفكك الاتحاد السوفيتي"، معتبراً أن "العقوبات الأخيرة أظهرت وجه الغرب الذي يكن الكراهية لروسيا"، وفق تعبيره

كذلك أردف قائلاً: "لن نعتمد على الغرب في المستقبل لتلبية احتياجاتنا"، مشدداً على أن "عقوبات الغرب تجعلنا نعتمد على أنفسنا لتحقيق الاكتفاء الذاتي".

وقال لافروف إن "قيام الغرب بالتلويح بالعقوبات لدفع الدول ضد روسيا أمر غير مشرف".

كما تابع: "واشنطن لوحت بالعقوبات في وجه الهند لأخذ موقف من روسيا"، مضيفاً أن "ما فعله الأميركيون في الهند فعلوه مع الصين ولوحوا لها بالعقوبات".

أزمة الغذاء

إلى ذلك تحدث لافروف عن أزمة الغذاء، حيث رأى أنها بدأت مع كورونا وليس بسبب أوكرانيا، قائلاً: "أزمة الغذاء موجودة من سنوات لأسباب من بينها كورونا مؤخراً".

كما أشار إلى أن "عقوبات الغرب على روسيا عطلت إمدادات الغذاء للعالم".

فيما أعرب عن استعداد موسكو للإفراج عن السفن في البحر الأسود وبحر آزوف لكنه لفت إلى أن كييف لا تتعاون. وأضاف أن "ألغام أوكرانيا وعقوبات الغرب تمنع إبحار السفن من البحر الأسود"، قائلاً إنه "إذا أراد الغرب معرفة سبب أزمة الغذاء عليهم أن ينظروا في المرآة".

فيما اعتبر أنه "من المعيب عدم إشارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تأثير العقوبات على أزمة الغذاء في تقريره".

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أرشيفية من فرانس برس)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أرشيفية من فرانس برس)

الأسلحة البيولوجية والكيميائية

أما فيما يخص أميركا، فكشف لافروف أن "حديثنا عن مراكز البحوث العلمية التابعة لأميركا في أوكرانيا موثقة".

فيما قال إن "ردود أميركا حول مراكز البحوث العلمية التابعة لها في أوكرانيا غير صحيحة"، مضيفاً أن "البنتاغون يرعى في أوكرانيا 30 مختبراً للأبحاث الجرثومية والبيولوجية".

كما أردف قائلاً: "قدمنا أدلة على انتهاك أوكرانيا لمعاهدة حظر الأسلحة البيولوجية"، لافتاً: "عثرنا على مختبرات في أوكرانيا فيها عناصر مسببة لأمراض خطيرة".

في حين أكد أن "على الأمم المتحدة التركيز على أسلحة أوكرانيا البيولوجية والكيميائية".

"الأمم المتحدة قد تزول إذا.."

واعتبر لافروف أن "الأمم المتحدة قد تزول إذا استمر الغرب في إبعادها عن القضايا المهمة".

كما قال إن "فرنسا وألمانيا أسستا تحالف المدافعين عن التعددية خارج الأمم المتحدة"، لافتاً إلى أن "مفهوم التعددية في الغرب مبني على القيم الأوروبية فقط وهذا خطأ".

"لم تحصل هستيريا ضد تدخلات واشنطن"

كذلك أضاف أن "الولايات المتحدة تستخدم سلاح المساعدات لتفرض شروطها على الدول"، مردفاً: "الأميركيون يهددون سفراء بحساباتهم المصرفية أو أبنائهم في الجامعات".

فيما رأى أن "العلاقات في الأمم المتحدة يجب أن تكون على مبدأ المساواة والسيادة".

كما وجد أنه "لم يكن من حق أميركا دخول العراق وسوريا وقصف ليبيا"، لافتاً إلى أن "واشنطن تحركت لتواجه تهديدات على بعد 10 آلاف كلم".

وشدد قائلاً: "لم تحصل هستيريا ضد تدخلات واشنطن سابقاً كما يحصل الآن بحق موسكو".

دعم بالسلاح والعتاد

يذكر أنه منذ 24 فبراير الفائت، دانت الأمم المتحدة العملية العسكرية الروسية على أراضي أوكرانيا، فيما اصطفت الدول الغربية بقوة إلى جانب كييف، داعمة إياها بالسلاح والعتاد والمساعدات الإنسانية أيضاً من أجل مواجهة الروس.

في حين فرض الغرب وفي مقدمتهم أميركا، عقوبات مؤلمة على الكرملين، طالت مختلف القطاعات والشركات والمصارف، فضلاً عن السياسيين الروس، والأثرياء المقربين من بوتين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة