.
.
.
.
السودان

مطالب بـ"تحقيق مستقل" في مقتل متظاهرين بالسودان

الآلاف يتظاهرون بالخرطوم.. والمفوضية الأممية لحقوق الإنسان تدعو لتحقيق مستقل في مقتل المحتجين.. و"الحرية والتغيير" تدعو للتصعيد

نشر في: آخر تحديث:

انتهت المظاهرات الحاشدة في العاصمة الخرطوم، مساء الجمعة، بتدخل قوات من الشرطة والأمن السوداني لتفريق جموع الغاضبين، فيما طالبت الأمم المتحدة بتحقيق "مستقل" حول مقتل متظاهرين في السودان.

وبحسب مصادر "العربية" و"الحدث"، فإن المتظاهرين حاولوا التوجه إلى القصر الجمهوري، فيما شهدت أحياءُ وشوارع العاصمة عمليات إغلاق.

وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه في بيان: "أطلب من السلطات إجراء تحقيق مستقل وشفاف ومعمق وغير منحاز في شأن رد قوات الأمن، انسجاماً مع المعايير الدولية السارية"، مشددة على أن "من حق الضحايا والناجين وعائلاتهم معرفة الحقيقة وإحقاق العدالة والحصول على تعويض".

هذا وخرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع في الخرطوم، الجمعة، وذلك غداة مقتل 9 أشخاص في تظاهرات اليوم السابق. وقد أطلقت الشرطة السودانية الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين حاولوا الوصول إلى القصر الجمهوري.

ودعا تحالف قوى الحرية والتغيير إلى التصعيد، مشيرا إلى أن المكون العسكري مصمم على البقاء بالسلطة.

وفي الخرطوم وحولها، تحولت جنازات بعض ضحايا احتجاجات الخميس إلى تظاهرات جديدة بينما تجمع آخرون بعد صلاة الجمعة في مساجد العاصمة.

يأتي ذلك فيما دانت كل من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، أحداث العنف في السودان، وأعربا عن خيبة الأمل حيال العنف وانعدام المساءلة بالسودان، كما طالبا بوقف الاعتقالات والحجز التعسفي. جاء ذلك فيما أغلقت السلطات السودانية وسط الخرطوم بعد تظاهرات محدودة، الجمعة.

كما دانت الآلية الثلاثية الاستخدام المفرط لقوات الأمن السودانية في احتجاجات 30 يونيو، وتقييد شبكة الإنترنت والهاتف المحمول انتهاكاً لحرية التعبير، كما لاتخاذ تدابير لوقف العنف والحد من الاعتقالات والاحتجازات التعسفية.

من تظاهرات السودان 30 يونيو

ومن جانبها، ردت الشرطة السودانية ببيان على الأحداث الدامية التي شهدتها البلاد بأن التظاهرات اتسمت بالعنف، وحاولت الوصول لمناطق سيادية واستراتيجية.

كما قالت في بيانها إن هنالك مجموعات عنف تعمل بطريقة انتحارية هاجمت سيارات الشرطة والعسكريين، موضحة أن 96 شرطياً و129 جندياً من الجيش أصيبوا بجروح خطيرة جراء عنف المتظاهرين.

من التظاهرات
من التظاهرات

مقتل 9 متظاهرين

وقتل 9 متظاهرين، أمس الخميس، في مدينة أم درمان بضاحية الخرطوم، وفق ما أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، أثناء احتجاجات شارك فيها عشرات آلاف السودانيين مطالبين بالحكم المدني.

ويتظاهر السودانيون كل أسبوع تقريباً للمطالبة بالحكم المدني. لكن، اليوم الخميس، شهد سقوط أكبر عدد من الضحايا في صفوف المتظاهرين منذ أشهر، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأعلنت لجنة الأطباء المؤيدة للديمقراطية مقتل سبعة متظاهرين على أيدي قوات الأمن، أصيب خمسة بينهم على الأقل "برصاص مباشر في الصدر" أو "في الرأس" أو "في الظهر"، وأحدهم قاصر. وأضافت "بهذا يرتفع العدد الكلي لشهدائنا الكرام إلى 109"، منذ بدء الاحتجاجات التي تخرج بانتظام منذ أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ونددت اللجنة بإطلاق قوات الأمن قنابل "الغاز المسيل للدموع في أحد المستشفيات في العاصمة الخرطوم ومنع عربة الإسعاف من دخول المستشفى".

وعشية الاحتجاجات، قتلت قوات الأمن السودانية متظاهراً خلال مسيرات نظمت، مساء الأربعاء، في شمال الخرطوم، إثر إصابته برصاصة في الصدر، وفق ما أفادت اللجنة.

وكما في كل مرة يدعى فيها للتظاهر، كان من الصعب جداً الوصول إلى خدمة الإنترنت والاتصالات، وانتشرت قوات الأمن في شوارع الخرطوم وضواحيها، وفق ما أفاد صحافيون في وكالة الصحافة الفرنسية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة