بوريل بانتقاد لاذع وصادم: سفراء أوروبا شديدو البطء وغير فعالين

مفوض الشؤون الخارجية يقول إن رفاهية أوروبا أساسها غاز روسيا الرخيص

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في خطاب مثير، وجه مفوض الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيل بوريل، انتقادات لاذعة للسفراء الأوروبيين في بروكسل، واصفاً إياهم بأنهم "شديدو البطء" في الرد على ما يجري في العالم.

وانتقد بوريل بشدة سنوات من اعتماد أوروبا على غيرها في اقتصادها وأمنها. وقال: "إن رفاهيتنا كان أساسها الغاز الرخيص الثمن الآتي من روسيا وعلى الوصول للسوق الصينية لوارداتنا وصادراتنا، وللاستثمارات والبضائع الرخيصة".

وفي كلمة ألقاها في العشاء السنوي لسفراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قال بوريل إن الأوروبيين "لم يصدقوا أن الحرب آتية، ولم يتوقعوا أن تصمد أوكرانيا بهذا الشكل". وأضاف أن الأميركيين أبلغوا بروكسل أن روسيا تنوي الهجوم على أوكرانيا، لكن "لم يصدقها أحد".

رأى أنه بات من الواضح اليوم "إيجاد طرق جديدة للطاقة داخل الاتحاد الأوروبي، لأنه لا يتوجب علينا أن نلغي ذلك اعتماداً على حساب الاعتماد على آخر"، ذلك أن أفضل طاقة "هي ما يمكن أن ننتجه بأنفسنا"، في إشارة إلى الطاقة المتجددة.

وانتقد بوريل كذلك اعتماد أوروبا على الولايات المتحدة في أمنها. وقال: "اخترنا من جهة أخرى تفويض الولايات المتحدة بأمننا، وعلى الرغم أن التعاون مع إدارة جو بايدن ممتاز، وعلاقتنا عبر الأطلسي لم تكن أفضل، من يعرف ما الذي سيحصل بعد عامين، حتى في نوفمبر؟" في إشارة إلى الانتخابات النصفية التي ستجرى في الولايات المتحدة وقد تعيد الجمهوريين إلى الكونغرس.

وذكّر بوريل بكلام الرئيس الفرنسي إيمانويل مارون الذي قال إنه لا يجوز استبدال اعتماد أوروبا على دولة أخرى بالاعتماد على روسيا. وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي عوض الغاز الروسي بالغاز النرويجي والأميركي، وبدرجة أقل الغاز الآتي من أذربيجان. وقال: "نحن سعيدون بأننا نستورد الغاز المسال من الولايات المتحدة، وإن كان بسعر باهظ، لكن ما الذي سيحدث غداً مع رئيس أميركي جديد يقرر أنه لا يريد أن يكون صديقاً مقرباً من الأوروبيين؟ يمكنكم أن تتخيلوا أن خزاناتنا للغاز المسال ستكون في أزمة". وأشار إلى العلاقة الأوروبية - الأميركية التي تدهورت إلى أدنى مستوياتها في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب.

وواصل بوريل انتقاد السفراء بشكل لاذع، ودعاهم ليكونوا "أكثر تفاعلاً وسرعة" في التجاوب مع الأحداث المحيطة بهم. وفي انتقاد ذاتي لطريقة عمل الاتحاد الأوروبي الذي يغرق بالبيروقراطية.

ولاحقا، قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إن حلف شمال الأطلسي "الناتو" ربما لم يفِ ببعض وعوده لروسيا، لكن هذا لا يبرر ما يحدث في أوكرانيا.

وقال بوريل: "أنا غير راض عن الحجج التي يبرر بها الكثير من الناس، بمن فيهم أصدقائي العدوان بحقيقة أن الناتو لم يفِ بوعوده. هذا ممكن، إنه تاريخ، ولا شيء من هذا يبرر ما يحدث".

وأشار إلي أن "التزامات الاتحاد الأوروبي تجاه أوكرانيا عديدة، فهي تتراوح من المالية إلى العسكرية إلى الاقتصادية، ويجب أن تبقى هكذا".

وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: "لا يزال من غير الواضح إلى متى يمكن أن تستمر وحدة الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالعقوبات ضد روسيا".

وأضاف أن "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يصدق أن أوروبا وأميركا ستحافظان على مثل هذه الوحدة القوية عبر الأطلسي".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.