روسيا و أوكرانيا

موسكو للعاملين في زابوريجيا: اختاروا أي جهة تدعمون

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

يبدو أن السلطات الروسية التي تسيطر على محطة زابوريجيا النووية جنوب أوكرانيا، منذ أشهر أبلغت الفنيين الأوكرانيين العاملين في المحطة الأكبر نووياً في أوروبا، أن أمامهم مهلة حتى يوم الخميس لاختيار أي جانب يؤيدون في الصراع الدائر منذ 8 أشهر، موسكو أو كييف.

وقال مسؤولون كبار في "روساتوم الروسية"، إن الموظفين الأوكرانيين الذين سجلوا أسماءهم كموظفين في الشركة سيحتفظون بوظائفهم وقد يُمنحون جوازات سفر روسية، بحسب ما ذكر عمال بالمحطة ومسؤولون أوكران، فضلا عن دبلوماسيين معينين في الوكالة الذرية للطاقة النووية.

فقد استدعى مسؤولو شركة "روساتوم" إدارة المصنع ووزعوا استمارات للانضمام إلى الشركة الروسية يوم الأربعاء الماضي، وعندما سأل المسؤولون الروس عما إذا كانت هناك أي أسئلة، وقف الأوكرانيون بصمت وغادروا قاعة الاجتماع، حسبما قال موظف بالمصنع ومسؤولون أوكران.

"لا مصدر للرزق"

من جانبه، قال عامل غادر المصنع هذا الصيف متوجهاً إلى الأراضي التي تسيطر عليها أوكرانيا: "إذا لم يوقعوا البيان، فلن يكون لديهم مصدر رزق لإطعام أسرهم وأطفالهم.. أما إذا وقعوا فسيعتبرون خونة ومتعاونين مع الروس" من قبل كييف، بحسب ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أمس الاثنين.

كما قال مسؤولون أوكرانيون إنه قد تكون هناك تنازلات للعمال الذين يوقعون العقود الروسية، لأنها ضرورية لمنع وقوع حادث، مشيرا إلى أنه لن يتم تصنيفهم بالضرورة على أنهم متعاونون مع موسكو.

 مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رفائيل غروسي - رويترز
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رفائيل غروسي - رويترز

قرار صعب للغاية

من جهته، قال المدير العام لهيئة مراقبة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ومقرها فيينا رافائيل غروسي، في بيان: "الموظفون في المصنع مجبرون على اتخاذ قرار صعب للغاية لأنفسهم ولأحبائهم"، مضيفاً أن "الضغط الهائل الذي يواجهونه يجب أن يتوقف".

وبموجب القانون الأوكراني، فإن الانضمام إلى "روساتوم الروسية" يمكن أن يجعل التقنيين المتعاونين يخضعون للاعتقال والمحاكمة والسجن.

يشار إلى أن وضع المحطة النووية المترامية الأطراف كان أثار قلقا دولياً خلال الأشهر الماضية، لاسيما مع تبادل القصف بين القوات الروسية والأوكرانية. وقد حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مراراً وتكراراً من خطورة الوضع، مطالبة بإقامة "منطقة أمنية"، لتجنّب أي حادث نووي لا تحمد عقباه.

فمنذ أشهر تتبادل كل من موسكو وكييف الاتهامات بقصف المحطة التي تعتبر أكبر منشأة للطاقة النووية في أوروبا برمتها، وتخضع، منذ أوائل مارس الماضي (2022)، لسيطرة القوات الروسية.

ويعد هذا المجمع مصدراً مهماً لتزويد أوكرانيا بالكهرباء، إذ تؤمن تلك المحطة التي تقع على الضفة الجنوبية لخزان ضخم على نهر دنيبرو، الذي يفصل بين القوات الروسية والأوكرانية، للبلاد أكثر من 20% من احتياجاتها الكهربائية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة