تزامنا مع افتتاح مؤتمر كوب 27.. تقرير أممي صادم عن الحر

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تزامناً مع افتتاح مؤتمر الأطراف حول المناخ "كوب 27"، كشفت الأمم المتحدة في تقرير اليوم الأحد تفاصيل حول الارتفاع السريع في وتيرة الاحترار العالمي، لافتة إلى أن السنوات الثماني الأخيرة، في حال ثبتت التوقعات بشأن العام 2022، ستكون أكثر حراً من أي عام سابق لسنة 2015.

وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في مقطع مصور بث بشرم الشيخ الأحد، إلى تسارع في وتيرة ارتفاع مستوى مياه البحار وذوبان الأنهر الجليدية والأمطار الغزيرة وموجات الحر والكوارث القاتلة التي تتسبب بها، وفق فرانس برس.

أكثر من 1,1 درجة مئوية

كما أظهر التقرير الأممي أن حرارة الأرض ارتفعت أكثر من 1,1 درجة مئوية منذ نهاية القرن التاسع عشر وقد سجل نصف هذا الاحترار تقريباً في السنوات الثلاثين الأخيرة. والعام 2022 بصدد أن يصبح العام الخامس أو السادس الأكثر حراً يسجل حتى الآن رغم تأثير إل نينيا منذ العام 2020 وهي ظاهرة طبيعية دورية في المحيط الهادئ تؤدي لخفض حرارة الجو.

من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة في تعليق على التقرير بمقطع مصور بث بشرم الشيخ في مصر، إنه "مع انطلاق مؤتمر كوب27 يواجه كوكبنا نداء استغاثة"، واصفاً التقرير بأنه "سرد لفوضى مناخية".

بدوره شدد المدير العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بيتيري تالاس على أنه "كلما كان الاحترار عالياً كلما تفاقمت التداعيات".

كما لفت إلى أن مياه سطح المحيطات التي تمتص أكثر من 90 % من الحرارة المتراكمة جراء الانبعاثات الناجمة عن النشاط البشري، سجلت مستويات قياسية في 2021 وقد زادت حرارتها بسرعة خصوصاً خلال السنوات العشرين الأخيرة.

كذلك ارتفعت موجات الحر البحرية مع تداعيات مدمرة على الشعاب المرجانية وعلى نصف مليار شخص يعتمدون على البحار لتأمين الغذاء وسبل العيش. وعموماً شهدت 55% من مياه سطح المحيطات موجة حر بحرية واحدة على الأقل في 2022، حسب ما جاء في التقرير. كما تضاعفت وتيرة ارتفاع مستوى البحار في السنوات الثلاثين الأخيرة بسبب ذوبان الأنهر والصفائح الجليدية ما يهدد عشرات ملايين الأشخاص الذي يعيشون في مناطق ساحلية خفيضة.

أكبر قفزة

من جانبه قال كبير العلماء في بريتيش انتركتيك سورفي، مايك ميريديث، إن "الرسائل الواردة في هذا التقرير لا يمكن أن تكون أكثر قتامة"، مضيفاً أنه "في كل أرجاء كوكب الأرض تحطمت مستويات قياسية فيما أجزاء مختلفة من منظومة المناخ تنهار".

فقد بلغت غازات الدفيئة المسؤولة عن أكثر من 95% من الاحترار الحاصل، مستويات قياسية مع تحقيق غاز الميثان أكبر قفزة تسجل خلال عام، وفق التقرير السنوي للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية حول وضع المناخ العالمي.

فيضانات

وفي العام 2022 عاثت سلسلة من الظواهر المناخية القصوى التي فاقمها التغير المناخي، فساداً في مجتمعات مختلفة عبر العالم.

إذ تلت موجة حر استمرت شهرين بجنوب آسيا في مارس وأبريل، فيضانات في باكستان غمرت ثلث مساحة البلاد. وقضى فيها ما لا يقل عن 1700 شخص وتشرد 8 ملايين.

سيول وفيضانات في باكستان (أرشيفية من فرانس برس)
سيول وفيضانات في باكستان (أرشيفية من فرانس برس)

أما في شرق إفريقيا فانحسرت المتساقطات دون المعدل لأربعة مواسم أمطار متتالية وهي الأطول في 40 عاماً ويتوقع أن يساهم العام 2022 في مفاقمة الجفاف.

الحر والجفاف

فيما شهدت الصين أطول موجة حر تسجل حتى الآن وأكثرها شدة، وثاني أكثر فصول الصيف جفافاً. وأدى تراجع مستوى المياه إلى اضطرابات الحركة التجارية أو هددها على نهر يانغستي في الصين وعلى نهر المسيسيبي في الولايات المتحدة والكثير من الأنهر الرئيسية في أوروبا التي عانت أيضاً من موجات حر متكررة.

وفي جبال الألب الأوروبية حُطمت الأرقام القياسية بذوبان الأنهر الجليدية في 2022 مع تراجع في معدل السماكة يراوح بين 3 وأكثر من أربعة امتار وهو الأعلى حتى الآن.

إلى ذلك عانت الدول الفقيرة التي تحمل أقل قدر مسؤولية في التغير المناخي، أكثر من غيرها بسبب هشاشتها حيال تداعيات الوضع.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

الأكثر قراءة