هل يعود العنف لشمال أيرلندا؟.. قنبلة تستهدف شرطيين بحي سكني

تم توقيف 3 رجال يشتبه بانتمائهم إلى مجموعة "جمهورية" إثر الحادثة التي وقعت في مدينة سترابين في غرب المقاطعة التي تتبع المملكة المتحدة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00

أعلنت السلطات في أيرلندا الشمالية مساء أمس الجمعة توقيف ثلاثة رجال على خلفية محاولة استهداف شرطيَّين في هجوم بالقنبلة، في واقعة هي الأولى من نوعها منذ سنوات عدة.

ووقعت محاولة استهداف الشرطيَّين ليل الخميس في مدينة سترابين في غرب المقاطعة التي تتبع المملكة المتحدة، قرب الحدود مع جمهورية أيرلندا، وقالت الشرطة إن العملية نُفّذت بواسطة "عبوة ناسفة".

وفي بيان على تويتر أعلنت شرطة المقاطعة أن تحقيقاً قد فُتح في هذا العمل بوصفه "محاولة اغتيال". وقد أوقفت وحدة مكافحة الإرهاب ثلاثة رجال يبلغ اثنان منهم 36 عاماً فيما يبلغ الثالث 28 عاماً، كما تم إجراء عدد من المداهمات في المدينة.

وأشارت الشرطة إلى أن الرجال الثلاثة أوقفوا بموجب قانون "مكافحة الإرهاب".

الجيش يساعد الشرطة للتحقيق في مكان الحادث
الجيش يساعد الشرطة للتحقيق في مكان الحادث

والجمعة قال مساعد قائد شرطة أيرلندا الشمالية بوبي سينغلتون إن الشرطيَّين كانا يجريان دورية روتينية في سيارة تابعة للشرطة عندما شاهدا وميضاً وسمعا دوياً قوياً. وأوضح أن الشرطيَّين لم يتعرضا لإصابات. لكنّهما عثرا على آثار لأضرار أصابت سيارتهما من جراء الانفجار.

وعثرت الشرطة على ما يمكن وصفه بأنه سلك للتحكم بالشحنة الناسفة البدائية الصنع خلال عمليات تفتيش أجريت لاحقاً.

ووصف سينغلتون محاولة الاستهداف في حي سكني مزدحم بأنها عمل "متهور تماماً".

وأشار إلى أن التحقيقات الأولية تشير إلى ضلوع مجموعة "جمهورية" (أي تنادي بتوحيد جزيرة أيرلندا عبر ضم المقاطعة التي تتبع حالياً المملكة المتحدة إلى جمهورية أيرلندا) هي "الجيش الجمهوري الأيرلندي الجديد" في العملية، بناء على الموقع الذي سجّلت فيه الواقعة و"حوادث سابقة".

علم جمهورية إيرلندا مرفوع في بلفاست في إيرلندا الشمالية
علم جمهورية إيرلندا مرفوع في بلفاست في إيرلندا الشمالية

وتأتي محاولة الاستهداف في خضم أجواء من عدم الاستقرار تخيّم على أيرلندا الشمالية حيث يتعذّر تشكيل حكومة فاعلة منذ نحو عام بسبب خلافات على صلة بالتدابير التجارية لمرحلة ما بعد بريكست.

ووصف رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن "أي محاولة لإلحاق الأذى بعناصر قوات الأمن أو شرطة أيرلندا الشمالية" بأنها "صادمة تماماً" و"مدانة".

من جهته وصف الوزير البريطاني لشؤون أيرلندا الشمالية كريس هيتون هاريس الواقعة بأنها "بغاية الخطورة" وأبدى ارتياحه لعدم تعرّض أحد لأي أذى.

في الأثناء أعلنت نائبة رئيس حزب "شين فين" (الجمهوري) ميشيل أونيل، التي يفترض أن تتولى رئاسة الوزراء في أيرلندا الشمالية في حال تم التوصل لاتفاق على تشكيل حكومة وحدة، إن الواقعة "مدانة" وحضّت السكان على "توحيد الصفوف في مواجهة هذه الأفعال المتهوّرة".

ووضعت اتفاقيات السلام التي تم إقرارها في العام 1998 حداً لعقود من عنف طائفي على خلفية الحكم البريطاني لأيرلندا الشمالية، أوقع 3500 قتيل.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة