التدخل التركي

أنقرة رفضت طلب واشنطن إلغاء العملية البرية في الشمال السوري

طالب بيان مجلس الأمن القومي التركي، اليونان بالتوقف عما أسماه "تسليح الجزر التي يحظر فيها الأنشطة العسكرية"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أكدت أنقرة أنها طلبت من الولايات المتحدة "الوفاء بالتزاماتها بموجب التفاهمات" المتعلقة بشمال سوريا، رداً على طلب الأخيرة عدم القيام بالعملية العسكرية المحتملة.

وفي الوقت ذاته، تواصلت المفاوضات بين روسيا و"قسد" من أجل التخلي عن بعض مناطق سيطرتها، وإحلال قوات من النظام السوري محلها، في محاولة لإقناع تركيا بالتراجع عن خيار العمل العسكري.

يأتي ذلك فيما أكد البيان الختامي لاجتماع مجلس الأمن القومي التركي، الخميس، على "عدم السماح بوجود ونشاط أي تنظيم إرهابي في المنطقة، واتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك".

وأضاف بيان القومي التركي، في نهاية اجتماع ترأسه الرئيس رجب طيب أردوغان، واستمر أكثر من 3 ساعات: "تم تقديم إحاطة إلى المجلس بشأن العمليات المستمرة بحزم وإصرار ونجاح داخل البلاد وخارجها ومناقشة التدابير الإضافية الممكنة".

كما طالب بيان مجلس الأمن القومي التركي، اليونان بالتوقف عما أسماه "تسليح الجزر التي يحظر فيها الأنشطة العسكرية".

وفي وقت سابق الخميس، التقى وزير الدفاع التركي خلوصي أكار بالعاصمة أنقرة المبعوث الأميركي الخاص لسوريا جيمس جيفري، وناقش معه آخر التطورات في سوريا.

وقال أكار، الخميس، إن بلاده حذرت الدول الحليفة بضرورة إبعاد المجموعات المسلحة عن أراضيها وقطع جميع العلاقات معهم "في أقرب وقت ممكن".

وأضاف أكار، في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول، أن الولايات المتحدة طلبت من أنقرة إعادة النظر في شن عملية عسكرية برية بشمال سوريا. وأشار الوزير التركي إلى أن بلاده طلبت من واشنطن "الوفاء بتعهداتها".

وبحث مجلس الأمن القومي التركي في اجتماعه الخميس برئاسة الرئيس أردوغان،"مكافحة الإرهاب" والعمليات البرية المحتملة في شمال سوريا.

وهو الاجتماع الدوري السادس والأخير للمجلس هذا العام، وشهد بحث الضربات الجوية التي نفذتها تركيا ضد المسلحين الأكراد في شرق سوريا وشمال العراق، وإجراء تقييمات متعددة الأبعاد لعملية برية جديدة في شمال سوريا.

أيضاً ناقش الاجتماع الوضع الأخير لعمليات الجيش التركي في شمال العراق، وتطورات الحرب الروسية الأوكرانية.

معارضة أميركية "قوية"

وكان وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، أبلغ نظيره التركي الأربعاء "معارضته القوية" لعملية عسكرية تركية جديدة في سوريا، معبراً عن قلقه من تصاعد الوضع في البلاد، وفق ما أفاد البنتاغون في بيان.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن أوستن عبر في اتصال هاتفي عن "قلقه من تصاعد الوضع في شمال سوريا وتركيا، بما في ذلك الضربات الجوية في الآونة الأخيرة التي هدد بعضها على نحو مباشر سلامة الأفراد الأميركيين العاملين مع شركاء محليين في سوريا لهزيمة داعش"، بحسب البيان.

قلق فرنس "عميق"

بدورها، أعربت فرنسا لأنقرة عن "قلقها العميق" بشأن الضربات التركية في سوريا والعراق والتي "تهدد التقدم" المحرز في مكافحة تنظيم "داعش"، بحسب بيان لوزارة الدفاع الأربعاء.

وقال وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو في اتصال هاتفي مع نظيره التركي خلوصي أكار، الثلاثاء، إن هذه الضربات "تؤدي إلى تصعيد التوترات التي تهدد استقرار المنطقة والتقدم الذي أحرزه التحالف الدولي على مدى عدة سنوات في مكافحة داعش" بقيادة الولايات المتحدة ودول أخرى، وفق فرانس برس.

وأبدى الرئيس التركي أردوغان مجدداً الأسبوع الماضي نيته إصدار أمر بشن هجوم بري "عندما يحين الوقت".

يشار إلى أن تركيا تحمل حزب العمال الكردستاني سواء في الشمال السوري أو العراقي، مسؤولية تنفيذ عمليات إرهابية على أراضيها، وتهديد أمنها، ما دفعها خلال السنوات الماضية إلى تنفيذ 3 عمليات عسكرية في الشمال السوري، فضلاً عن تنفيذ ضربات عدة على الحدود العراقية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

الأكثر قراءة