روسيا و أوكرانيا

روسيا تحذر من عواقب إرسال صواريخ أميركية إلى أوكرانيا

انقطعت الكهرباء بشكل كامل عن مدينة خيرسون الأوكرانية، التي استعادتها مؤخراً كييف من القوات الروسية، بسبب قصف استهدف بنيتها التحتية الأساسية" وأسفر عن مقتل شخصين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

حذرت وزارة الخارجية الروسية، الخميس، من أنه إذا أكدت الولايات المتحدة التقارير بشأن تخطيطها لإرسال صواريخ دفاع جوي متطورة إلى أوكرانيا، فستعد "خطوة أخرى استفزازية من جانب أميركا" قد تثير ردا من موسكو.

وقالت ماريا زخاروفا، المتحدثة باسم الوزارة، في مؤتمر صحافي أسبوعي، إن "الولايات المتحدة أصبحت بشكل عملي طرفا" في الحرب بأوكرانيا بعد أنباء عن أنها ستزود كييف بصواريخ باتريوت أرض-جو، وهي الأكثر تطورا في الغرب، لمساعدة جيش أوكرانيا في التغلب على غارات موسكو الجوية.

وأضافت زخاروفا أن الكميات المتزايدة من المساعدات الأميركية العسكرية، ومنها نقل مثل هذه الأسلحة المتطورة "سيعني ضلوعا أكبر حتى لأفراد الجيش في الأعمال العدائية، وقد ينطوي على عواقب محتملة". ولم تحدد العواقب.

كان مسؤولون أميركيون قالوا، الثلاثاء، إن واشنطن بصدد الموافقة على إرسال بطاريات صواريخ باتريوت إلى أوكرانيا، وبهذا يوافقون أخيرا على طلب عاجل من القادة الأوكرانيين الذين هم في أمس الحاجة لمزيد من الأسلحة المتطورة للتغلب على صواريخ روسية شلت معظم البنية التحتية الحيوية للبلاد. ويتوقع صدور إعلان رسمي قريبا.

وتحتاج بطارية باتريوت إلى 90 جنديا لتشغيلها وصيانتها. وترددت الولايات المتحدة في توفير المنظومة المتطورة لأوكرانيا على مدار شهور لأن إرسال قوات إلى أوكرانيا لتشغيلها لن يتكلل بالنجاح بالنسبة لما تراه إدارة بايدن.

وتظل المخاوف موجودة حتى دون وجود الجنود الأميركيين لتدريب الأوكرانيين على استخدام المنظومة. وقد يستفز نشر الصواريخ روسيا أو يخاطر بإطلاق مقذوف داخل الأراضي الروسية، ما يزيد تعقيد الصراع.

وتواصلت العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، الخميس، حيث قامت وحدات من الجيش الروسي بمحاولة بسط السيطرة على مناطق أوكرانية، فيما تقاوم القوات التابعة لكييف بدعم مادي وعسكري من الغرب.

قصف خيرسون

وفي تطور ميداني، انقطعت الكهرباء "بشكل كامل" عن مدينة خيرسون الأوكرانية، التي استعادتها مؤخرًا كييف من القوات الروسية، بسبب "قصف قوي" استهدف "بنيتها التحتية الأساسية"، وأسفر عن مقتل شخصين، وفق ما أعلن حاكم المنطقة.

وأضاف عبر "تليغرام"، ظهر الخميس، أن "الكهرباء مقطوعة بشكل كامل عن خيرسون"، مضيفًا أن "قصفًا قويًا لموقع بنية تحتية أساسية يتواصل" على حي في هذه المدينة الكبرى الواقعة في جنوب البلاد والتي حرّرتها القوات الأوكرانية من الجيش الروسي الشهر الماضي".

وقال مسؤول أوكراني كبير إن قصفاً روسياً قتل شخصين اليوم في وسط مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا التي تم تحريرها مؤخر.

وأفاد كيريلو تيموشينكو، نائب مدير مكتب الرئيس، عبر تليغرام بأن الاثنين قُتلا على بعد حوالي 100 متر من مبنى إدارة المنطقة الذي تعرض للقصف أمس.

من جهتها، قالت ممثلية جمهورية دونيتسك الشعبية، إن مدينة دونيتسك تعرضت صباح الخميس لأعنف قصف أوكراني منذ عام 2014، بحسب ما نقلت عنها وسائل الإعلام الروسية.

وأضافت ناتاليا شوتكينا، نائبة رئيس مركز مراقبة وتسجيل جرائم الحرب من جانب أوكرانيا: "صباح الخميس تعرضت دونيتسك لأعنف قصف في تاريخ النزاع منذ عام 2014. سقطت عليها 40 قذيفة صاروخية من طراز غراد. وشمل القصف الصاروخي الأوكراني، 3 مربعات في الجزء المركزي من المدينة. ويجري حاليا تحديد الأضرار، وهي على ما يبدو كثيرة فعلا لأن القصف استهدف المناطق السكنية كثيفة السكان".

ووفقا لها، فقد سقطت القذائف على منطقتي فوروشيلوفسكي وكييفسكي، وتضررت المباني السكنية متعددة الطوابق ومرافق البنية التحتية.

ومن جهته، قال عمدة دونيتسك، أليكسي كولمزين، إن القوات الأوكرانية قصفت المدنيين بأربعين قذيفة من راجمات الصواريخ "غراد" في ساعة مبكرة من صباح اليوم. وبالمقابل، تحدثت مصادر أوكرانية عن تفعيل الإنذار الجوي في ست مقاطعات أوكرانية.

إسقاط سرب من المسيّرات استهدفت كييف

وأعلنت أوكرانيا، الأربعاء، أنها دمّرت كافة المسيّرات التي أطلقتها روسيا في الصباح الباكر على كييف. وأشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بفعالية الدفاعات الجوية الأوكرانية، مؤكدًا إسقاط كل المسيرات الـ13 الإيرانية الصنع من طراز "شاهد".

وقال في مقطع فيديو: "أنا فخور" بذلك، مذكّرًا السكان بأن يتحلوا باليقظة عندما تدوّي صفارات الإنذار. وأضاف: "لا يوجد هدوء على خط الجبهة، واصفا تدمير روسيا لمدن في الشرق بالمدفعية.. لم يبق سوى الأنقاض والحفر".

من جانبه، رفض الكرملين أي هدنة بمناسبة عيد الميلاد ورأس السنة، متعهّدًا مرة جديدة بمواصلة المعارك.

وعند سؤاله عن احتمال توقف القتال في أوكرانيا مع اقتراب أعياد نهاية العام، قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، للصحافة: "لم يتم تقديم أي اقتراح من قبل أي طرف، هذا الموضوع ليس على جدول الأعمال".

ومنذ أكتوبر وسلسلة انتكاسات عسكرية محرجة تكبّدتها موسكو، فيما تشنّ القوات الروسية بشكل منتظم ضربات كثيفة بواسطة مسيّرات وصواريخ.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

الأكثر قراءة