روسيا و أوكرانيا

قوات موسكو على بعد نحو كلم من وسط باخموت.. وكييف تحشد 70 ألف عسكري

موسكو تنفي القيام بتعبئة عسكرية جديدة.. والاتحاد الأوروبي يبحث ضخ 3.5 مليار يورو إضافية في الصندوق المستخدم لشراء الأسلحة لأوكرانيا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

في يوم جديد من العمليات القتالية، تتواصل العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، اليوم السبت، حيث يحاول الجيش الروسي بسط السيطرة على مزيد من الأراضي الأوكرانية، فيما تقاوم كييف بدعم عسكري ولوجيستي من الغرب. ويتواصل القتال العنيف في باخموت، حيث تزيد القوات الروسية من الضغط وتطويق المدينة الاستراتيجية.

من جهته، أعلن قائد قوات "فاغنر" الخاصة فاغنر يفغيني بريغوجين أن القوات الروسية أصبحت على مسافة 1.2 كم من المنطقة الإدارية وسط باخموت التي تشهد معارك طاحنة منذ أشهر. وقال بريغوجين في مقطع فيديو، مشيرا إلى مبنى على مسافة من المكان الذي يقف فيه: "هذا مبنى إدارة المدينة، هذا هو وسط المدينة". وأضاف "يبعد (من هنا) مسافة كيلومتر و200 متر"، مشيرا إلى أن أهم شيء الآن هو "تلقّي الذخيرة" و"مواصلة التقدم".

في المقابل أكد قائد المجموعة الشرقية للقوات الأوكرانية في باخموت ضرورة تعطيل القوات الروسية وكسب الوقت للتحضير لهجوم مضاد قريبا، فيما قال مسؤولون عسكريون بريطانيون في تقييم إن القوات الروسية تحرز تقدمًا في باخموت.

يأتي ذلك فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم السبت، أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية أسقطت 4 صواريخ من طراز "هيمارس" و"أوراغان" واعترضت 4 صواريخ من طراز "هارم" المضادة للرادارات، كما أعلنت تدمير محطتي رادار أميركية الصنع مضادة للمدفعية في جمهورية دونيتسك الشعبية.

وفي آخر التطورات، كشف مسؤول بالاتحاد الأوروبي عن احتمالية ضخ الاتحاد لـ3.5 مليار يورو إضافية في الصندوق المستخدم لشراء الأسلحة لأوكرانيا. وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن الأمر متروك لدول الاتحاد لتقرر ما إذا كانت تريد الموافقه على هذا المبلغ المقترح من قبل الاتحاد، حيث جاء ذلك الاقتراح الأوروبي على خلفية التراجع الأوكراني في الجبهة الشرقية للبلاد.

وميدانيا، قالت السلطات الموالية لروسيا في زابوروجيا إن الجيش الأوكراني يقوم بنقل قوات من زابوريجيا إلى باخموت (أرتيموفسك)، مع اشتداد المعارك الميدانية في شرق البلاد. وبحسب سلطات زابوريجيا فإن الجيش الأوكراني يحشد الآن مجموعة قوات يصل قوامها إلى 70 ألف عسكري.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها ليست بصدد التخطيط لتنفيذ تدابير إضافية في إطار التعبئة العسكرية الجزئية. جاء ذلك بعدما جاء ازدياد في عدد التماسات للمهتمين بإمكانية استئناف التجنيد في الخدمة العسكرية في إطار التعبئة الجزئية، وفق المركز الوطني للرقابة الدفاعية في روسيا.

وميدانيا، أعلن المكتب التمثيلي لجمهورية دونيتسك بالمركز المشترك لمراقبة وتنسيق القضايا المتعلقة بجرائم الحرب في أوكرانيا، أن القوات الأوكرانية أطلقت مساء الجمعة، 4 قذائف من عيار 155 ملم يستخدمها حلف "الناتو" على منطقة بتروفسكي بالجمهورية.

وبحسب ما نقلت وكالة "سبوتنك" للأنباء، جاء في بيان المكتب الذي نشره، عبر "تليغرام": "تم تسجيل قصف من التشكيلات المسلحة الأوكرانية باتجاه محور التجمع السكني "إليينكا" بمنطقة بتروفسكي في دونيتسك، تم إطلاق أربع قذائف عيار 155 ملم يستخدمها حلف "الناتو". وتقع منطقة بتروفسكي في مدينة دونيتسك على المشارف الغربية لعاصمة جمهورية دونيتسك الشعبية، وهي أبعد جزء من المدينة بالنسبة للمركز.

ومع اشتداد المعارك على الأرض والخسائر البشرية التي يتكبدها الطرفان في الحرب، باتت التعبئة العسكرية أزمة ظهرت في روسيا ثم يبدو أنها انتقلت إلى أوكرانيا الآن، لاسيما مع عدم وجود آمال بإنهاء الصراع في المستقبل المنظور.

وحذر مؤسس مجموعة "فاغنر" الروسية العسكرية الخاصة من أن أوكرانيا تستعد لشن هجوم مضاد، بينما تشتعل المعارك حول مدينة باخموت. كما أعلن عن فتح 58 مركزا للتجنيد في 42 مدينةً روسية لاستقبال المقاتلين الجدد الذين سيدافعون عن بلادهم وعائلاتهم، على حد قوله.

وفي بيلاروسيا، أصدر الرئيسُ البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو مرسوما باستدعاء عدد من ضباط الاحتياط للخدمة العسكرية، حتى سن 27 عاما، بالإضافة إلى 20 شخصا ممن تلقوا تدريبات في البرامجِ الخاصة بتدريب ضباط الاحتياط، ويحملون رتبة ضابط في تلك القوات.

قبل ذلك، رجح مستشارُ مكتب الرئاسة الأوكرانية ميخائيل بودولياك، أن تقوم القوات الأوكرانية بشن هجوم مضاد في غضون شهرين. وقال بودولياك في مقابلة مع صحيفة "ستامبا" الإيطالية، إن القوات الأوكرانية بحاجة إلى زيادة إمدادات القذائف من عيار 155 ملم لتنفذ الهجوم.

هذا وقال مسؤولون، أمس الجمعة، إن العاصمة الأوكرانية استعادت معظم إمداداتها من الطاقة، حيث تستجيب البلاد مرة أخرى بسرعة وتتحدى أحدث موجة من هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة الروسية التي استهدفت بنية البلاد التحتية الحيوية.

وقال رئيس الإدارة العسكرية للمدينة، إن الكهرباء والمياه أعيدا إلى كييف، وإن حوالي 30% من المستهلكين في العاصمة ظلوا بدون تدفئة وإن أعمال الإصلاح مستمرة. وقال مسؤولون محليون إن إمدادات الكهرباء أعيدت إلى أكثر من تسعة من كل عشرة مستهلكين في منطقة خاركيف الشمالية الشرقية لأوكرانيا، بينما أعيد التيار الكهربائي إلى ثلث المستهلكين في منطقة زابوروجيا بجنوب أوكرانيا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.