روسيا و أوكرانيا

فاغنر تعلن السيطرة الكاملة على باخموت.. والجيش الأوكراني ينفي: نقاتل والوضع حرج!

كييف تؤكد أن المعارك مستمرة.. وبريغوجين: قوات فاغنر ستبدأ مغادرة باخموت في 25 مايو وستسلم المدينة للجيش الروسي.. قاتلنا في باخموت وحدنا وليس كما جاء في بيانات وزارة الدفاع الروسية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

أعلن قائد مجموعة "فاغنر" الروسية، يفغيني بريغوجين، السيطرة الكاملة على باخموت، اليوم السبت، وقد ظهر بمقطع فيديو وهو يرفع العلم الروسي، وخلفه رجاله، من قلب المدينة شبه المدمرة، بعد 224 يوماً من القتال الشرس، وسط نفي من الجيش الأوكراني.

وأعلن بريغوجين في مقطع الفيديو الذي بثته خدمته الإعلامية على "تليغرام" وهو يقف إلى جانب رجال مسلحين أمام مبانٍ مدمرة "في 20 مايو 2023 ظهر اليوم (السبت) تمت السيطرة على باخموت بالكامل.. من منزل إلى منزل". ويمكن سماع دوي الانفجارات من مسافات بعيدة خلال حديث بريغوجين في المقطع المصور.

وقال بريغوجين إن قوات "فاغنر" ستبدأ مغادرة باخموت في 25 مايو وستسلم المدينة للجيش الروسي، و"سنقوم بتفتيش كامل للمدينة، وسنقيم مواقع دفاعية ونسلمها للعسكريين. من جهتنا، سنعود الى القواعد". وأكد بالقول: "قاتلنا في باخموت وحدنا وليس كما جاء في بيانات وزارة الدفاع الروسية.. قواتنا خاضت معارك في باخموت بشكل طوعي حفاظا على مصالح أمتنا".

يأتي ذلك فيما نفى الجيش الأوكراني سيطرة "فاغنر" الروسية على باخموت بالكامل، وقال متحدث باسم قيادة الجيش الأوكراني في الشرق: "القوات مستمرة في القتال في جنوب غربي باخموت". وقال نائب وزير الدفاع الأوكراني إن "القتال في باخموت على أشده والوضع حرج.. قواتنا لا تزال تحتفظ ببعض المناطق داخل باخموت".

وباخموت مدينة استراتيجية في الصراع العسكري الدائر بين روسيا وأوكرانيا وتتبادل موسكو وكييف إعلان السيطرة على أجزاء منها بين الحين والآخر. وقد بدأ الهجوم الرئيسي على المدينة في 1 أغسطس 2022، حيث أصبحت جبهة باخموت - سوليدار محوراً هاماً للحرب عقب الهجمات الأوكرانية المضادة في خاركيف وخيرسون اعتباراً من أكتوبر 2022، كونها واحدة من الخطوط الأمامية القليلة في أوكرانيا.

وأفاد مراسل "العربية" و"الحدث" بأن قوات "فاغنر" تسيطر بالفعل على قلب المدينة، إلا أن القوات الأوكرانية متواجدة وتتمدد على الأطراف.

وكان قائد مجموعة "فاغنر" قال في رسالة على تطبيق "تليغرام" فجر الجمعة إن السيطرة على مدينة باخموت حيث تتركز المعارك في شرق أوكرانيا منذ أشهر، غير مرجحة في الأيام المقبلة. وقال بريغوجين إنه "من غير المرجح أن يتم أخذ باخموت بالكامل غدا أو بعد غد"، مشيرا إلى معارك عنيفة في الضواحي الجنوبية الغربية للمدينة. وأضاف "لم نأخذ باخموت بعد.. هناك طلب مهم: السعادة تحب الصمت.. دعونا ننهي عملنا".

هجوم جوي على كييف

وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت الإدارة المدنيّة والعسكريّة في كييف، السبت، أنّها صدت بشكل تامّ خلال الليل هجوما جديدا شنّته مسيّرات روسيّة على العاصمة الأوكرانية وأدّى إلى سقوط حطام في كييف من دون تسجيل إصابات في هذه المرحلة.

وتحدثت السلطات عن سقوط حطام في ثلاث مناطق من العاصمة الأوكرانية واندلاع حريق على سطح مبنى سكني.

وكتب رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو على "تليغرام" أن هناك "حريقا على سطح مبنى من تسعة طوابق في أحد المجمعات السكنية في منطقة دنيبروفسكي"، مضيفا أنه لا توجد معلومات حول سقوط ضحايا محتملين.

من جهته قال سيرغي بوبكو رئيس الإدارة المدنية والعسكرية في كييف إن الحريق نجم عن "سقوط حطام" داعيا السكان إلى الاحتماء. وتحدث بوبكو عن سقوط مزيد من الحطام في شوارع عدة في منطقتي دارنيتسكي وسولوميانسكي، موضحا أنه يجري التحقق من معلومات حول أضرار وخسائر محتملة.

وكان الجيش الأوكراني أعلن أن طائرات بلا طيار كانت تتجه نحو منطقة كييف. وتحدثت السلطات عن انفجارات هناك وكذلك في تشرنيغيف (وسط شمال) وفي ماريوبول (جنوب شرق). وأشار الجيش إلى أن أنظمة الدفاع الجوي نشطة في منطقتي كييف وتشيرنيغيف.

تعزيز الدفاعات الروسية بمحطة زابوريجيا

يأتي ذلك فيما نقلت وكالة "رويترز" عن أربعة شهود عيان قولهم إن القوات الروسية عززت في الأسابيع الأخيرة مواقعها الدفاعية في محطة زابوريجيا للطاقة النووية وحولها بجنوب أوكرانيا، وذلك قبل هجوم مضاد متوقع في المنطقة.

ولدى القوات الروسية مواقع لإطلاق النار فوق بعض مباني المحطة النووية منذ أشهر. ونُصبت الشباك فوقها، فيما يحتمل أنه عائق أمام الطائرات المسيرة.

والإجراءات التي تحدث عنها موظفان أوكرانيان في المحطة واثنان آخران من سكان مدينة إنيرهودار تبرز المخاطر التي تشكلها الحرب على أمن المنشأة.

تحذيرات بشأن سلامة المحطة النووية

من جهتها قالت الشركة الروسية التي تشغل المحطة إن أي تحرك عسكري محتمل من أوكرانيا يشكّل تهديداً على السلامة النووية وإن معدات المحطة تخضع للصيانة كما يلزم.

من جانبها تقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن الوجود والنشاط العسكريين في تزايد بالمنطقة، وهو ما يبرز الحاجة إلى تحرك عاجل. وتحذر الوكالة منذ أشهر من خطر وقوع حادثة كبيرة في المحطة.

وقال أربعة دبلوماسيين لـ"رويترز" إن الوكالة تعتزم طرح اتفاق بين روسيا وأوكرانيا على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في وقت لاحق من هذا الشهر بهدف حماية المنشأة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

الأكثر قراءة