خاص

"مؤقت وسيعود".. تعرّف على أسباب اعتزال دميرتاش للسياسة بتركيا

المحللة السياسية تاجيرة بكتاش أوضحت للعربية.نت استبعادها خروج الرئيس المشارك الأسبق لحزب "الشعوب الديمقراطي" من المشهد السياسي نهائياً رغم بقائه في السجن مرجحة أن يقوم بتشكيل حزبٍ جديد من خلف القضبان

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أعلن صلاح الدين دميرتاش الرئيس المشارك الأسبق لحزب "الشعوب الديمقراطي" المؤيد للأكراد الذي شارك في آخر انتخابات رئاسية وبرلمانية في تركيا على قائمة حزب "اليسار الأخضر" تجنباً لدعوى قضائية تهدف لإغلاقه، عن اعتزاله العمل السياسي أمس الأربعاء وذلك في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي في موقع "تويتر"، فهل هذا يعني خروج دميرتاش الزعيم الكردي المسجون منذ مطلع شهر نوفمبر/تشرين الثاني من العام 2016 من المشهد السياسي في البلاد؟

واستبعدت محللة سياسية خروج دميرتاش الذي تعهّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عقب فوزه بولاية رئاسية ثالثة بعدم الإفراج عنه طوال فترة رئاسته، من المشهد السياسي نهائياً، مرجّحة أن يقوم الرئيس المشارك الأسبق لحزب "الشعوب الديمقراطي" بتشكيل حزبٍ جديد من خلف القضبان.

اعتزال لا يعني الخروج من المشهد

وقالت المحللة السياسية تاجيره بكتاش المقيمة في أنقرة لـ "العربية.نت" إن "دمّيرتاش أعلن عن اعتزاله عن العمل السياسي على خلفية تراجع نسبة التأييد للحزب الذي كان يقوده قبل سجنه في الانتخابات النيابية الأخيرة وتلك التي جرت في العام 2018، وكذلك تلبية لشكاوى أنصاره الذين يتهمون الحزب بالابتعاد عن المسألة الكردية".

وأضافت أن "الزعيم الكردي المسجون انتقد الحزب الذي ينتمي إليه وقد التفت لمطالب أنصاره في تصحيح أخطاء الحزب كعدم وجود مرشّحٍ رئاسي لديه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة وهو ما فتح الباب أمام صعود اليمين المتطرّف مثلما حصل مع سينان أوغان".

وتابعت أن "لدى دميرتاش على ما يبدو رغبة في تأسيس حزبٍ جديد لاحقاً، فاعتزاله لا يعني خروجه من المشهد السياسي والعودة لممارسة مهنة المحاماة، وباعتقادي أنه سيعمل على تشكيل حزبٍ من سجنه لاسيما وأنه يحظى بشعبية كبيرة".

عودة قريبة

كما شددت المحللة السياسية على أن "حزب الشعوب الديمقراطي أتاح مساحة كبيرة لقادة غير أكراد في صفوفه وعمل في السنوات الأخيرة فقط على التخلّص من أردوغان دون وجود استراتيجية أخرى لديه، ولهذا اعتزل دمّيرتاش العمل السياسي مؤقتاً بعدما تراجعت نسبة التأييد لحزبه في الانتخابات النيابية التي تمّت الشهر الماضي وتلك التي حصلت عام 2018 مقارنة بالنسبة الكبيرة التي حاز عليها في انتخابات عام 2015".

وأوضحت أن "دميرتاش سيتوارى عن العمل السياسي لبعض الوقت، لكنه سيعود لاحقاً لوضع رؤية شاملة أكثر للمسألة الكردية خاصة مع وجود انتقاداتٍ لحزبه بالابتعاد عن مسار القضية الكردية وإتاحة الفرصة لأحزابٍ غير كردية وصغيرة متحالفة معه".

وأردفت أن "الزعيم الكردي من المؤكد سيعود لاحقاً إلى العمل السياسي وسيحظى بتأييد كبير إذا ما قام بتشكيل حزبٍ جديد"، مرجّحة أن "اعتزال دميرتاش قد يؤدي كذلك في نهاية المطاف إلى مفاوضاتٍ بينه وبين الرئيس التركي".

تغريدة اعتزال

وكان دمّيرتاش القابع خلف القضبان في سجن إدرنة قد أعلن في تغريدة يوم أمس نشرها على حسابه الرسمي في موقع "تويتر" عبر محاميه، عن اعتزاله العمل السياسي.

وقال حرفياً: "لقد اعتزلت السياسة في هذه المرحلة"، وذلك بعد ساعات من انتقادات وجهها لحزب "الشعوب الديمقراطي" الذي كان يقوده قبيل سجنه.

وترفض تركيا الإفراج عن دميرتاش رغم إقرار محاكم محلّية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ببراءته من تهمة "الإرهاب" ووجود صلات بينه وبين حزب "العمال الكردستاني" المحظور لدى أنقرة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.