روسيا و أوكرانيا

بعد انهيار سد كاخوفكا..الوكالة الذرية تطالب بحماية بحيرة تبريد محطة زابوريجيا

زيلينسكي يبحث مع مدير وكالة الطاقة الذرية المخاطر النووية لتدمير سد كاخوفكا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الثلاثاء، أن محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا لديها ما يكفي من المياه لتبريد مفاعلاتها "لعدة أشهر" من بحيرة مياه تقع فوق خزان سد قريب حدث به تصدع، ودعت إلى الحفاظ على تلك البحيرة.

وتصدع سد كاخوفكا، الثلاثاء، وهو سد رئيسي يعود لفترة الاتحاد السوفيتي ويقع بالقرب من المحطة النووية التي تسيطر عليها روسيا في جنوب أوكرانيا، وتسبب ذلك التصدع في فيضان المياه بالمنطقة التي تدور بها الحرب فيما وصفته كل من أوكرانيا وروسيا بأنه هجوم متعمد شنته قوات الدولة الأخرى.

وكان خزان السد يوفر المياه المستخدمة في عملية التبريد الضرورية للمفاعلات الستة بأكبر محطة نووية في أوروبا بالإضافة إلى مولدات الطوارئ التي تعمل بالديزل والتي تعين استخدامها أكثر من مرة عند انقطاع الكهرباء من المصادر الخارجية.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي في بيان صدر تعقيبا على تصدع سد كاخوفكا: "يوجد عدد من المصادر البديلة للمياه، وأحد هذه المصادر الرئيسية هو بحيرة مياه تبريد كبيرة بالقرب من موقع (المحطة) وبحسب تصميمها فهي تقع في منطقة مرتفعة عن الخزان".

وأضاف غروسي أن من المنتظر أن توفر البحيرة المياه الكافية للتبريد "لبضعة أشهر"، موضحا أن الوكالة ستؤكد ذلك الأمر "قريبا جدا".

وفي بيان آخر صدر في وقت لاحق، ذكرت الوكالة أن البحيرة ممتلئة وبها مياه كافية "لعدة أشهر" نظرا لأن المفاعلات الستة بالمحطة النووية متوقفة عن العمل حاليا.

وقال غروسي: "لذلك من الضروري أن تظل بحيرة التبريد سليمة. يتعين ألا يحدث أي شيء من شأنه أن يضر بسلامتها. أدعو جميع الأطراف للتأكد من عدم فعل ما يضر بذلك".

وأضاف أن زيارته المقررة بالفعل إلى محطة زابوريجيا النووية الأسبوع القادم أصبحت الآن ضرورية وستمضي قدما.

وكانت القوات الروسية قد استولت على المحطة بعد وقت قصير من هجومها على أوكرانيا في 24 فبراير 2022.

زيلينسكي يهاتف غروسي حول مخاطر انهيار السد

وإلى ذلك، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إنه أجرى اتصالا هاتفيا مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، غروسي، أطلعه خلاله على "العواقب واسعة النطاق" لتدمير سد كاخوفكا.

وأضاف زيلينسكي: "بحثنا سبل تقليل المخاطر على أمن محطة زبوريجيا للطاقة النووية".

وقال الرئيس الأوكراني إنه جرى أيضا الاتفاق على زيارة غروسي إلى أوكرانيا.

وفي وقت سابق، طالب الرئيس الأوكراني زيلينسكي، العالم بالرد على هجوم سد كاخوفكا، الثلاثاء، محمّلا روسيا مسؤولية التفجير الذي أحدث فيضانات.

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي، إن روسيا نفّذت "تفجيرا داخليا لهياكل" الموقع عند الساعة 02:50 بالتوقيت المحلي (23:50 غرينتش).

وأضاف "هذا ليس إلا عملا إرهابيا روسيا واحدا. إنها جريمة حرب روسية واحدة"، متهما موسكو بارتكاب "إبادة بيئية".

وأكد أن "روسيا تخوض حربا ضد الحياة والطبيعة والحضارة... على روسيا مغادرة الأراضي الأوكرانية، ويجب أن تتم محاسبتها بالكامل على إرهابها".

"جريمة حرب"

وفي وقت سابق من الثلاثاء وصفت الرئاسة الأوكرانية تدمير سد نوفا كاخوفكا، بأنه "جريمة حرب". وقال أوليكسي دانيلوف، أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، على "تويتر"، اليوم الثلاثاء، إن الرئيس فولوديمير زيلينسكي سيعقد اجتماعا طارئا يتعلق بانهيار سد نوفا كاخوفكا في جنوب البلاد. وقالت الرئاسة الأوكرانية إن "روسيا استهدفت سد نوفا كاخوفكا لإبطاء عملياتنا الهجومية". كما دعت كييف الأمم المتحدة إلى تصنيف روسيا "دولة إرهابية" بعد استهداف سد نوفا كاخوفكا.

وأوضح زيلينسكي إن استهداف سد نوفا كاخوفكا يؤكد ضرورة طرد القوات الروسية من كل الأراضي الأوكرانية. وأضاف: "روسيا لن تتمكن من إيقاف أوكرانيا سواء بقطع المياه أو الصواريخ أو أي شيء آخر".

وقال زيلينسكي إن روسيا فجرت سد نوفا كاخوفكا خلال الليل من الداخل، وأضاف أن تدمير السد سيؤثر على الأمن الغذائي العالمي.

وقال وزير خارجية أوكرانيا إن تدمير روسيا لسد نوفا كاخوفكا أكبر كارثة تكنولوجية في أوروبا منذ عقود، مضيفاً أن تدمير السد "جريمة حرب شنيعة" تعرض آلاف المدنيين للخطر.

من انهيار سد نوفا كاخوفكا

بدوره، حمًل رئيس الوزراء الأوكراني روسيا المسؤولية كاملة عن تفجير سد نوفا كاخوفكا، مشيراً إلى أن استهداف سد نوفا كاخوفكا عمل إرهابي من جانب روسيا، وأن الفيضان يهدد 80 حيا بالغرق بعد تفجير السد.

هذا واتهمت أوكرانيا القوات الروسية بتفجير السد الذي يقع في الجزء الخاضع لسيطرتهم من جنوب أوكرانيا، ونبهت السكان على طول نهر دنيبرو بضرورة إخلاء المنطقة وحذرتهم من حدوث فيضان.

ودعت وزارة الداخلية الأوكرانية سكان 10 قرى على الضفة اليمنى للنهر وأجزاء من مدينة خيرسون إلى جمع وثائقهم الأساسية وحيواناتهم الأليفة ووقف تشغيل الأجهزة ومغادرة المنطقة، مع التحذير من معلومات مضللة.

وقال أولكسندر بروكودين، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في خيرسون، في مقطع مسجل مصور عبر تطبيق "تليغرام" قبل السابعة صباحا بقليل إن "الجيش الروسي ارتكب عملا إرهابيا آخر"، وحذر من أن منسوب المياه سيرتفع إلى "مستويات حرجة" في غضون خمس ساعات.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة