روسيا و أوكرانيا

روسيا تحذر من خطة أوكرانية لضرب القرم بصواريخ غربية.. لافروف للناتو: "قاتلوا"

وزير الدفاع الروسي: موسكو سترد على أي قصف للقرم بضرب مراكز صنع القرار في أوكرانيا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

حذر وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، من أن الجيش الأوكراني يخطط لاستهداف شبه جزيرة القرم بصواريخ هيمارس الأميركية وستور شادو البريطانية، مهددا بأن موسكو سترد على ذلك بضرب مراكز صنع القرار في أوكرانيا فورا.

وجاء تحذير شويغو خلال اجتماع لمجلس إدارة وزارة الدفاع الروسية في موسكو، اليوم الثلاثاء.

وشدد شويغو على أن استخدام هذه الصواريخ خارج منطقة العمليات الخاصة يعني تورط الولايات المتحدة وبريطانيا في النزاع بشكل كامل.

سيرغي شويغو (أرشيفية من رويترز)
سيرغي شويغو (أرشيفية من رويترز)

وأوضح أنه حال تم تنفيذ ذلك المخطط، فإن الجيش الروسي سيستهدف على الفور مراكز صنع القرار في أوكرانيا.

إلى ذلك، اعتبر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن معارضة حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتجميد الصراع في أوكرانيا لا تعني إلا استمرار القتال.

وقال لافروف، اليوم الثلاثاء، للصحافيين، عقب اجتماع لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة "معاهدة الأمن الجماعي": "إذا أعلن الناتو مرة أخرى، من خلال (الأمين العام للحلف ينس) ستولتنبرغ، أنه ضد تجميد الصراع في أوكرانيا، كما يقولون، فهو يريد القتال، حسناً، فليقاتل!".

ومن جانبه، قال شويغو إن القوات الأوكرانية شنت منذ 4 يونيو، 263 هجوما على مواقع روسية، تم صدها جميعا.

وأضاف وزير الدفاع الروسي أن كييف تواصل محاولاتها لشن هجمات على محاور جنوب دونيتسك وزابوريجيا باستخدام تشكيلات النخبة التي دربها متخصصون في حلف شمال الأطلسي "الناتو".

يذكر أن بريطانيا قدمت في مطلع مايو الماضي دفعة من صواريخ "ستور شادو"، التي يبلغ مداها 300 كيلومتر، إلى كييف التي استهدفت بها عددا من المناطق الروسية، بما فيها مدينة لوغانسك.

وتلقت لندن ضمانات من أوكرانيا بأن هذه الصواريخ ستستخدم فقط في حدود الأراضي الأوكرانية وليست الروسية، وهي نقطة مثار خلاف.

ولم تعترف لندن بضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014، ولا بضم دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا في 2022 إلى روسيا، ولا تزال تعتبرها "أراضي أوكرانية".

بيسكوف: بوتين منفتح على الحوار

ومن ناحية أخرى، صرح الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منفتح على الحوار والاتصالات بشأن أوكرانيا، لكن موقف كييف الحالي لا يوفر أرضية مناسبة للمفاوضات.

وقال بيسكوف للصحافيين، اليوم الثلاثاء، ردا على سؤال حول الجهة التي تبدي موسكو استعدادها للتفاوض معها بعد رفض كييف لاتفاقات اسطنبول: "بوتين منفتح على الحوار ومنفتح على الاتصالات، ودارت محادثة مثمرة للغاية يوم السبت مع الوفد الإفريقي وسيستمر هذا الحوار".

وتابع بيسكوف أن الجانب الآخر من القضية هو "التأثير المحتمل لمثل هذه المفاوضات"، مضيفا "في الموقف الحالي الذي يتخذه النظام الأوكراني وما حصل قبل ذلك، من غير المرجح الحديث عن أي أرضية مناسبة للمفاوضات".

هذا ودخلت العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، اليوم الثلاثاء، يوماً جديداً من الاقتتال والتصعيد، حيث تحاول روسيا جني المزيد من المكاسب على الأرض، فيما تحاول قوات كييف استعادة أراضيها من الجيش الروسي، بمساعدة عسكرية من الغرب.

وفي تطور قال مدير الاستخبارات الروسية سيرغي ناريشكين، إن القوات الروسية تتصدى حاليا لهجمات مضادة يقودها حلف الناتو وليس الجيش الأوكراني.

وقال ناريشكين إن الناتو يستخدم الجنود الأوكرانيين كقوة بشرية لتنفيذ مخططاته العسكرية، وسيلجأ لجنود من شرق أوروبا وألمانيا في مرحلة لاحقة.

وأضاف ناريشكين أن بريطانيا تحاول إقناع الدول الأوروبية برفض مسار السلام في أوكرانيا.

وكانت روسيا شنت هجوما جويا واسعا طوال ليل الاثنين، وحتى صباح اليوم الثلاثاء، على أوكرانيا استهدف العاصمة ومدنا من الشرق إلى الغرب.

وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، إن المعلومات الأولية تشير إلى أن أنظمتها للدفاع الجوي أسقطت 28 من أصل 30 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا.

سد كاخوفكا (أ ب)
سد كاخوفكا (أ ب)

مقتل عامل إنقاذ وإصابة 8 آخرين في ضربة روسية على خيرسون

وفي تطور، قُتل عامل إنقاذ، الثلاثاء، وأصيب 8 آخرون في ضربة روسية على خيرسون في جنوب أوكرانيا، على ما أعلن وزير الداخلية إيغور كليمنكو، نقلا عن فرانس برس.

وقال الوزير على تليغرام: "قتيل و8 جرحى (من بين) عمال إنقاذ في خيرسون، والجرحى يخضعون لرعاية عاجلة".

وبحسب النيابة العامة التي أكّدت هذه الحصيلة في بيان: "تعرّضت مجموعة عمال الإنقاذ لنيران روسية أثناء عملها على إزالة تبعات السيول" الناجمة عن تدمير سد في المنطقة مطلع حزيران/يونيو.

وشهدت مدينة خيرسون وبعض البلدات المحيطة بها، الواقعة على مسافة 70 كيلومترا في اتجاه مصب هذا السد على نهر دنيبرو، ارتفاع مستوى المياه لأمتار عدة، ما أسفر عن مقتل 16 شخصا على الأقل في المناطق التي تسيطر عليها كييف ودفع آلاف المدنيين إلى الفرار من المنطقة.

ولمواجهة ذلك، أرسلت السلطات أيضا مئات عناصر الإنقاذ إلى مكان الحادث. وتقول السلطات الأوكرانية إن المياه تواصل الانحسار منذ ذلك الحين.

وتتبادل كييف وموسكو الاتهامات بتدمير سد كاخوفكا، وهو بنية تحتية رئيسية تزود المياه لشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في العام 2014.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

الأكثر قراءة