لمواجهة الطوارق.. رتل من الجيش المالي يتوجه لمعقلهم بالشمال

تأتي هذه العملية فيما يشهد شمال مالي منذ نهاية أغسطس استئناف "تنسيقية حركات أزواد"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

توجه رتل كبير من الجيش المالي، اليوم الاثنين، من غاو إلى منطقة كيدال الاستراتيجية والتي تعد معقلاً للطوارق، في شمال مالي، وفق ما ذكر مسؤولان أمنيان لوكالة "فرانس برس".

وقال مسؤول عسكري مالي لوكالة "فرانس برس": "في إطار إعادة توزيع قواتنا في الشمال، بدأنا إعادة انتشار قواتنا في شمال شرق كيدال".

وأضاف أن الرتل غادر صباح الاثنين غاو، البعيدة عن جنوب غرب كيدال حوالي 300 كيلومتر.

وأشار مسؤول أمني إلى أن الرتل مكون من 119 مركبة، وهو متوقف الآن على الطريق على بعد نحو عشرة كيلومترات إلى الشمال من غاو، لافتاً إلى أن قرار التحرك اتُخِذ مساء الأحد خلال اجتماع لقادة الأمن القومي.

وتأتي هذه العملية فيما يشهد شمال مالي منذ نهاية أغسطس، استئناف "تنسيقية حركات أزواد" هجماتها وتكثيف الجماعات الإرهابية اعتداءاتها على الجيش المالي.

ويُعد التمرد في كيدال منذ فترة طويلة مصدر إزعاج لسلطات باماكو، خاصة للمجلس العسكري الذي استولى على السلطة في عام 2020.

الجيش المالي في كيدال في 2013 (أرشيفية)
الجيش المالي في كيدال في 2013 (أرشيفية)

وتحتل كيدال مكانة خاصة في الجغرافيا والسياسة والوعي بمنطقة الساحل، وهي منطقة استراتيجية بين مالي والجزائر، وتبعد أكثر من 1500 كيلومتر من العاصمة باماكو ومئات الكيلومترات من مدينتي غاو وتمبكتو الرئيسيتين في الشمال.

والمنطقة خارجة عن سيطرة السلطات المركزية وتحكمها "تنسيقية حركات أزواد"، وهو تحالف من الطوارق الذين يشكلون غالبية السكان فيها.

وعد غويتا

ومنطقة كيدال هي من أولى المناطق التي سقطت في أيدي المتمردين، بعضهم انفصاليون والبعض الآخر إرهابيون، بعد اندلاع حركات التمرد في الشمال عام 2012.

ثم وقعت تحت سيطرة الإرهابيين فقط، قبل أن يستعيدها الانفصاليون في عام 2013 في أعقاب التدخل الفرنسي في مالي. وأصبحت كيدال تحت سيطرتهم منذ ذلك الحين.

وألحق المتمردون هزيمة ساحقة بالجيش المالي عندما حاول استعادتها في عام 2014.

في عام 2015، وقعت "تنسيقية حركات أزواد" وأحزاب أخرى اتفاق سلام مع حكومة مالي المدنية آنذاك أنهى رسميا التمرد الإقليمي. أما الجماعات الإرهابية فواصلت محاربة الحكومة وانتقلت إلى وسط مالي ثم إلى النيجر وبوركينا فاسو المجاورتين. وأدى ذلك إلى أزمة أمنية وإنسانية وسياسية في منطقة الساحل.

القوات الأممية في كيدال في 2015 (أرشيفية)
القوات الأممية في كيدال في 2015 (أرشيفية)

وبقي هذا الاتفاق الذي اعتبر تاريخياً بدون تنفيذ.

وتتزامن هذه التطورات مع تواصل انسحاب بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة "مينوسما" من مالي تنفيذاً لأوامر أصدرها المجلس العسكري.

وبدأت "مينوسما" تسليم معسكراتها إلى السلطات المالية. ويرى الانفصاليون أن مراكز الأمم المتحدة في الشمال يجب أن تعود إليهم بموجب الاتفاقيات السابقة.

ولا يزال يتعين على بعثة الأمم المتحدة مغادرة قواعدها في كيدال، بالإضافة إلى أغيلهوك وتيساليت في الشمال، بحلول 15 ديسمبر.

وتعهّد رئيس المجلس العسكري في مالي أسيمي غويتا، على هامش الاحتفال بذكرى استقلال البلد الشهر الماضي، أن تستعيد الدولة سيطرتها على كامل أراضي البلاد.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.