المحكمة العليا في الهند تلغي قرار الإفراج عن 11 مدانا باغتصاب جماعي

كانت بيلكيس بانون و2 من أولادها الناجين الوحيدين من مجموعة مسلمين تعرّضت لهجوم من حشود هندوسية في الولاية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

ألغت المحكمة العليا الهندية، أعلى محكمة في البلاد، الاثنين، قرار إخلاء سبيل 11 مدانا في قضية اغتصاب جماعي وأمرت بإعادتهم إلى السجن.

ودين الرجال باغتصاب بيلكيس بانون التي كانت حاملا وقتها، في ولاية غوجارات (غربا) في العام 2002، خلال أعمال شغب اندلعت بعد مقتل 59 حاجا هندوسيا بحريق قطار نُسب زورا إلى مسلمين، وصنّفت الأسوأ منذ استقلال البلاد.

وكانت بيلكيس بانون واثنان من أولادها الناجين الوحيدين من مجموعة مسلمين تعرّضت لهجوم من حشود هندوسية في الولاية. وكان سبعة من الأشخاص الأربعة عشر الذين قُتلوا من أفراد أسرتها، بمن فيهم ابنتها البالغة ثلاث سنوات.

وأُطلق سراح المدانين في آب/أغسطس 2022 بناء على توصية مجموعة خبراء تابعة لحكومة الولاية. وبعد قرار المحكمة العليا في نيودلهي، يتوجّب عليهم العودة إلى السجن في غضون أسبوعين.
وقالت المحكمة العليا الاثنين إن "طلبهم بالحفاظ على حريتهم رُفض".

وأوضحت أن "إبقاءهم أحرارا طليقين لن يكون متناسبا مع سيادة القانون"، مشيرة إلى أن الحجج التي تثير العاطفة تصبح فارغة في مواجهة الحقائق".

"استخفاف بالنساء"

وكان رئيس الوزراء الهندي الحالي ناريندرا مودي رئيسا لولاية غوجارات وقت اندلاع أعمال الشغب في العام 2002.
واتُّهم مودي بغض الطرف عن أعمال الشغب، لكنّه برّئ في العام 2012، قبل عامين من تولي حزبه بهاراتيا جاناتا، السلطة في البلاد.

واستُقبل الرجال استقبال الأبطال لدى إخلاء سبلهم، وأظهر مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر الإنترنت أقارب لهم ومهنئين وهم يستقبلونهم بالحلويات وأكاليل الزهور.

وأثار إطلاق سراحهم ردود فعل غاضبة في كل أنحاء البلاد، خصوصا أنه تزامن مع احتفال الهند بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لاستقلالها والتي تحدّث خلالها مودي عن أمن النساء.

وقالت بانون في بيان أصدره محاميها وقتها إنها تشعر بأنها "عاجزة عن الكلام".
وأضافت "لا أزال مصدومة. وثقت بالهيئات القضائية العليا في بلدنا. وثقت بالنظام، وكنت أتعلم ببطء كيف أعيش مع صدماتي".

وتابعت "إطلاق سراح هؤلاء المحكوم عليهم يسلبني سلامي ويهز إيماني بالعدالة. حزني وإيماني المتذبذب (بالقضاء) لا يؤثر عليّ فحسب، بل على أي امرأة تناضل من أجل العدالة في المحاكم".

وأشاد حزب المؤتمر المعارض بقرار المحكمة العليا الاثنين مؤكّدا أنه يركز على "الاستخفاف بالنساء" من جانب حزب بهاراتيا جاناتا.

وقال الناطق باسم الحزب باوان خيرا على منصة إكس إن "الهند لن تسمح باعتماد العدالة على دين أو طائفة الضحية أو مرتكب الجريمة".

ويبلغ عدد سكان الهند 1,4 مليار نسمة، 80% منهم هندوس إضافة إلى حوالى مئتي مليون مسلم.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.