الشرق الأوسط

إسرائيل تطالب "العدل الدولية" بإسقاط قضية "الإبادة الجماعية" في غزة

محامون من جنوب إفريقيا طلبوا من المحكمة إصدار أمر بوقف فوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

طلبت إسرائيل اليوم الجمعة من قضاة محكمة العدل الدولية إسقاط قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها ضدها جنوب إفريقيا والتي طلبت من المحكمة التابعة للأمم المتحدة إصدار أمر بوقف فوري للحملة العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

وفي ردها على الاتهامات التي وجهتها جنوب إفريقيا أمام المحكمة أمس الخميس، قالت إسرائيل إن المطالب بوقف هجومها ضد حركة حماس في غزة ليس لها أي أساس.

وبدأت في وقت سابق اليوم جلسات اليوم الثاني من نظر محكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا الدعوى المقدمة من جنوب إفريقيا ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية" في قطاع غزة، وهو اتهام تنفيه إسرائيل وتصفه بأنه لا أساس له من الصحة.

وشهدت جلسات اليوم مرافعات فريق الدفاع الإسرائيلي، الذي انتقد في بيانه الافتتاحي الصورة التي قدمتها جنوب أفريقيا بشأن الصراع في غزة.

وقال المستشار القانوني لوزارة الخارجية الإسرائيلية في مستهل الجلسات، إن العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة هي عمل من أعمال الدفاع عن النفس ضد حماس و"المنظمات الإرهابية الأخرى".

وأوضح بيكر أن مطالبة جنوب إفريقيا بوقف فوري للحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة سيترك إسرائيل عاجزة عن الدفاع عن نفسها، قائلاً لمحكمة العدل الدولية إن "مقدمة الطلب تسعى إلى تقويض حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن نفسها... وجعل إسرائيل عاجزة عن الدفاع عن نفسها".

وقال بيكر ردا على اتهامات جنوب إفريقيا لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في هجومها على قطاع غزة، إن "حماس تسعى إلى إبادة جماعية لإسرائيل"، مضيفاً أنه "إذا كانت هناك أعمال إبادة جماعية، فقد ارتكبت ضد إسرائيل".

وقالت إسرائيل التي تواجه شكوى بارتكاب "أعمال إبادة" في قطاع غزة إنها "لا تسعى لتدمير" الشعب الفلسطيني، حيث أكد بيكر أن "ما تسعى إليه إسرائيل من خلال عملياتها في غزة ليس تدمير الشعب بل حماية شعب.. شعبها الذي يواجه هجمات على جبهات عدة".

وقال المستشار تال بيكر إن جنوب إفريقيا قدمت، أمس الخميس، "قصة مشوهة بشكل صارخ" عندما اتهمت إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، في اليوم الأول من جلسات الاستماع في القضية التي رفعتها أمام محكمة العدل التابعة للأمم المتحدة.

واعتزمت إسرائيل، المتهمة بارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين، الدفاع عن حربها في غزة أمام أعلى محاكم الأمم المتحدة، يوم الجمعة، بعد يوم من انتقاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لهذه المزاعم، ووصفها بالنفاق الفاضح الذي "يصرخ حتى عنان السماء".

ونفت إسرائيل، بشدة الاتهامات التي وجهتها جنوب إفريقيا في واحدة من أكبر القضايا التي عرضت على الإطلاق أمام محكمة دولية.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الجمعة، إن من المقرر أن يتضمن رد إسرائيل ما يفيد بأن عملياتها العسكرية في قطاع غزة تستند إلى معلومات استخباراتية دقيقة، وأنها تمتنع عن المساس بالمدنيين قدر الإمكان.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الدفاع الإسرائيلي سيسعى إلى إقناع المحكمة بأن إسرائيل تتفادى قدر المستطاع "المساس بالمدنيين العزّل وتسعى إلى نقلهم إلى أماكن خارج ساحات القتال".

وسيتضمن رد الدفاع الإسرائيلي، بحسب الهيئة، تقريرا "يؤكد أن إسرائيل تسمح بإدخال المساعدات الحيوية إلى سكان القطاع، بما في ذلك مياه الشرب والمواد الغذائية والأدوية، لدحض ادعاء جنوب إفريقيا بأنها تقوم بتجويع سكان غزة".

طلب محامون من جنوب إفريقيا من المحكمة يوم الخميس إصدار أمر بوقف فوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع الساحلي المحاصر، الذي يسكنه 2.3 مليون فلسطيني.

وكثيرا ما تقاطع إسرائيل المحاكم الدولية وتحقيقات الأمم المتحدة، قائلة إنها غير عادلة ومتحيزة. لكن، في إشارة إلى مدى جدية نظرهم إلى هذه القضية، اتخذ القادة الإسرائيليون خطوة نادرة تتمثل في إرسال فريق قانوني للتعامل مع محكمة العدل الدولية للدفاع عن سمعتهم.

يقول محامون من جنوب إفريقيا إن الحرب جزء من عقود من القمع الإسرائيلي للفلسطينيين. وقال المحامي تمبيكا نجكوكايتوبي في تصريحاته الافتتاحية يوم الخميس: "حجم الدمار في غزة، واستهداف منازل الأسر والمدنيين، وكون الحرب حربًا على الأطفال - كلها توضح أن نية الإبادة الجماعية مفهومة وتم وضعها موضع التنفيذ. القصد الواضح هو تدمير حياة الفلسطينيين". وأضاف أن "السمة المميزة" للقضية هي "تكرار وإعادة خطاب الإبادة الجماعية في كل مجالات الدولة في إسرائيل".

وتعهد نتنياهو بمواصلة قتال حماس، التي اقتحم مقاتلوها المجتمعات الإسرائيلية في 7 أكتوبر/ تشرين أول وقتلوا حوالي 1200 شخص. كما اختطف المهاجمون نحو 250 شخصا، تم إطلاق سراح نصفهم تقريبا.

وقال نتنياهو يوم الخميس في بيان بالفيديو: "هذا عالم مقلوب رأسا على عقب – دولة إسرائيل متهمة بارتكاب إبادة جماعية بينما تحارب الإبادة الجماعية... إن نفاق جنوب إفريقيا (الفاضح) يصرخ حتى عنان السماء".

بدأت، الخميس، جلسة محكمة العدل الدولية للنظر في دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل، وقالت محكمة العدل الدولية إن جنوب إفريقيا تؤكد أن أعمال إسرائيل في غزة "إبادة جماعية".

وأضافت محكمة العدل الدولية أن دعوى جنوب إفريقيا تطالب بالحصانة للمدنيين في غزة، كما تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة.

تضم المحكمة 15 قاضيا من دول مختلفة بينهم أربعة من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين.

ويأتي باقي القضاة من سلوفاكيا والمغرب والصومال وأوغندا والهند وجاميكا ولبنان واليابان وألمانيا وأستراليا والبرازيل.

وبحسب آرال فإن للمحكمة حق تعيين قاض خاص نيابة عنها بالنظر، لأن جنوب إفريقيا لا تملك قاضيا دائما في المحكمة. وعينت كل من إسرائيل وجنوب إفريقيا قضاة نيابة عنهما.

وأضاف "وجود قاض نيابة عن إسرائيل أمر مهم للغاية، وبعيدا عن الرأي الذي يتبناه، فهو أكثر دراية بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني وجوانبه القانونية، ويمكنه التأثير على القضاة الآخرين".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.