تعليق المساعدات يكبد الأونروا "فاتورة باهظة".. وثائق تكشف

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

بعد قرار عدة دول تعليق تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، حجم الخسائر التي ستتعرض لها الأونروا بنهاية شهر فبراير الحالي.

فقد أظهرت وثائق داخلية للوكالة الأممية اطلعت عليها الصحيفة الاثنين، أن الأونروا ستخسر ما قيمته 65 مليون دولار بحلول نهاية فبراير، في ظل تعليق 18 دولة ومؤسسة على الأقل لمساعداتها، عقب اتهامات وجهتها إسرائيل لـ12 من موظفيها بالضلوع في هجوم حماس يوم السابع من أكتوبر الفائت.

تخلف عن السداد

ومن المقرر أن تستغرق عمليات التعليق وقتاً حتى تدخل حيز التنفيذ، حيث تسلم الدول تبرعاتها على مدار العام، فعلى سبيل المثال قدمت الولايات المتحدة مساعداتها المالية في يناير كدفعة أولى لتغطية نفقات عدة أشهر، على أن يتم تسليم الدفعة الثانية في مايو المقبل، وفق الوثائق.

غير أن فنلندا تخلفت عن سداد 5.4 مليون دولار في يناير الماضي، ومن المقرر أن تتخلف 3 دول أخرى هي ألمانيا واليابان والسويد، عن سداد المساعدات المقرر دفعها خلال فبراير، والتي تصل قيمتها مجتمعة إلى نحو 60 مليون دولار.

من جهتها أوضحت المتحدثة باسم الأونروا، تمارا الرفاعي، أنه نظراً لعدم وجود احتياطيات نقدية كبيرة لدى الوكالة، فإن هذا التعليق وعدم تقديم المساعدات، سيتسبب في عدم وجود أموال لدفع رواتب نحو 30 ألف موظف في جميع أنحاء الشرق الأوسط خلال شهر مارس، ومن بينهم 13 ألف شخصاً في قطاع غزة.

إنشاء لجنة مستقلة

يشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كان أعلن الاثنين إنشاء لجنة مستقلة مكلفة تقييم "حيادية" وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين والرد على الاتهامات التي استهدفت عدداً من موظفيها.

كما أوضح بيان أن مجموعة التقييم هذه ستكون برئاسة وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاترين كولونا بالتعاون مع 3 مراكز أبحاث هي معهد راوول والنبرغ في السويد ومعهد ميكلسن في النروج والمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، حسب فرانس برس.

وسيكون الهدف من لجنة التقييم التي أنشأها غوتيريش "تحديد ما إذا كانت الوكالة تقوم بكل ما في وسعها لضمان حيادها والرد على الاتهامات بارتكاب انتهاكات خطرة حيثما كان ذلك مناسباً".

كذلك من المقرر أن ترفع اللجنة إلى غوتيريش بحلول نهاية مارس تقريراً أولياً ثم تقريراً نهائياً بحلول نهاية أبريل، يتوقع أن يقدم إذا لزم الأمر، توصيات "لتحسين وتعزيز" الآليات القائمة.

إلا أن اللجنة المستقلة ليست مكلفة التحقيق تحديداً بالاتهامات الإسرائيلية الموجهة إلى الموظفين الـ12، إذ إنها مهمة يتولاها مكتب خدمات الرقابة الداخلية في الأمم المتحدة.

إنهاء عقود

يذكر أن إسرائيل كانت اتهمت قبل أيام 12 من موظفي الأونروا بالضلوع في هجوم حماس يوم السابع من أكتوبر الفائت.

وعلى الأثر أنهت الأونروا عقود الموظفين المتهمين وفتحت تحقيقاً.

فيما أعلنت عدة دول، من بينها الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، وقف تمويلها للوكالة مؤقتاً بعد الاتهامات الإسرائيلية.

وقف عملياتها

والخميس الفائت كشفت الأونروا أنها قد تضطر إلى وقف عملياتها في قطاع غزة مع حلول نهاية فبراير الحالي. وقالت عبر حسابها على منصة إكس: "إذا ظل التمويل معلقاً، فسنضطر على الأرجح إلى وقف عملياتنا بحلول نهاية فبراير".

في حين عبر خبراء أمميون الجمعة عن قلقهم من قرار عدة دول تعليق تمويل الأونروا، محذرين من أن هذا القرار يأتي وسط "ظروف معيشية كارثية" يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني في غزة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.