وزير خارجية لبنان: لا نقبل بإعادة حزب الله إلى ما وراء الليطاني

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

بينما تستمر المواجهات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، تتواصل المساعي الدبلوماسية لتجنيب لبنان أتون الحرب الدائرة في قطاع غزة من خلال تنفيذ القرار الدولي 1701، بما في ذلك تعزيز وجود وموارد الجيش اللبناني في جنوب الليطاني.

في هذا السياق قال وزير الخارجية اللبناني عبدالله بو حبيب في مقابلة مع صحيفة "نداء الوطن" الثلاثاء، إن "الجيش اللبناني لا يمتلك القدرة الكافية للانتشار على الحدود الجنوبية"، مضيفاً أنه يعاني من نقص العدة والعتاد.

وتحدث بو حبيب عن "طلب لبنان من الدول المعنية المساعدة على تطويع 7000 جندي إضافي، ونرجح أن تتولى فرنسا المبادرة إلى الدعوة لعقد اجتماع دولي لدعم الجيش اللبناني على غرار المؤتمر الذي سبق وعقد في ايطاليا عام 2007".

فيما أردف: "لا نقبل بإعادة حزب الله إلى ما وراء الليطاني لأن ذلك سيؤدي لتجدد الحرب".

كذلك شدد قائلاً: "لن نقبل إلا بحل كامل لكل قضايا الحدود مع إسرائيل".

مقترح الحل

يشار إلى أن الجهود الدولية تتكثف لمنع اندلاع صراع شامل بين لبنان وإسرائيل وترتيب الوضع الحدودي بينهما، بعدما بات مرتبطاً عضوياً بالحرب الدائرة في غزة.

وتقود الولايات المتحدة الحراك الدبلوماسي عبر مستشار الرئيس لشؤون الأمن والطاقة آموس هوكشتاين الموجود في إسرائيل والذي يسعى لإبرام اتفاق حول الحدود البرية مع لبنان بعدما نجح في ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

من الحدود الإسرائيلية اللبنانية (أرشيفية من رويترز)
من الحدود الإسرائيلية اللبنانية (أرشيفية من رويترز)

وبحسب معلومات مستقاة من مصادر عدة، فإن المقترح الأساسي الذي يطرحه هوكشتاين لانهاء النزاع المسلح في الجنوب وقدمه أيضاً وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون خلال زيارته بيروت الأسبوع الماضي، يتضمن وقف إطلاق النار من قبل الطرفين، إسرائيل وحزب الله، وأن يسحب الحزب المظاهر العسكرية، لا سيما الثقيلة في جنوب الليطاني، ووقف نشاط جمعية "اخضر بلا حدود" في المنطقة ، مقابل ضمان إسرائيل عدم القيام بأي خرق بري، بحري أو جوي للقرار 1701.

كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية الاثنين بأن هوكشتاين "أعطى إشارات إيجابية لإمكانية الوصول لحل سياسي لتهدئة جبهة الجنوب اللبناني، فيما تحدثت هيئة البث الإسرائيلية عن "مقترح أميركي يشمل تراجع حزب الله عن الحدود وعودة النازحين"، مؤكدة وجود "بوادر إيجابية" لتهدئة بين إسرائيل و"حزب الله" بعد وساطة أميركية.

الحل الدبلوماسي

فيما أوضح مصدر لبناني رسمي لـ"العربية.نت" "أن لبنان مصر على الحل الدبلوماسي للجنوب والحدود البرية مع إسرائيل، وينتظر عودة الموفد الأميركي إلى بيروت قريباً (متوقع نهاية الاسبوع) وما يحمله من طروحات بعد زيارته تل ابيب".

وقال المصدر: "رغم كل التطمينات التي يحملها الموفدين الدوليين إلا أن القلق من انفلات الأوضاع الأمنية جنوباً لا يزال قائماً، لاسيما في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية".

من الحدود اللبنانية الإسرائيلية (أرشيفية من أسوشييتد برس)
من الحدود اللبنانية الإسرائيلية (أرشيفية من أسوشييتد برس)

رغم أنه أضاف "أن الأوضاع جنوباً لا تزال ضمن (قواعد الاشتباك) المقبولة".

إلى ذلك، أكد "أن حزب الله لا يعارض المفاوضات لحل الأزمة في الجنوب اللبناني".

تعزيز قدرات الجيش

وتتركز المشاورات الدبلوماسية على تعزيز قدرات الجيش اللبناني ليطلع بدوره كاملاً في تطبيق القرار 1701، لاسيما في منطقة جنوب الليطاني.

فوفق المعلومات، ينتشر في جنوب الليطاني لوائين وفوج واحد للجيش اللبناني، وفي حال طُلب منه تعزيز وجوده هناك، فإن ذلك يستدعي مضاعفة عدد الجنود ليُصبح 4 ألوية وفوجين (قرابة 12 ألف جندي).

ما يعني إما فتح باب التطوع أي صرف اعتمادات جديدة في وقت يعاني لبنان ازمة اقتصادية خانقة، أو سحب ألوية وأفواج من مناطق لبنانية أخرى.

وفي الإطار، أشار المصدر الرسمي إلى أن "ترتيبات جنوب الليطاني تتضمن تعزيز انتشار الجيش عتاداً وعديداً"، قائلاً: "نعمل على تأمين الدعم اللازم للمؤسسة العسكرية من المجتمع الدولي والأمم المتحدة".

وقف حرب غزة أولاً

في المقابل، أوضح منسق الحكومة السابق لدى اليونيفيل، منير شحادة، لـ"العربية.نت"، "ألا حديث عن أي تدابير في جنوب الليطاني قبل وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وهذا ما أبلغه حزب الله إلى الموفدين الدوليين الذين يزورون بيروت آخرهم وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون".

كما اعتبر أن "الحل لجنوب الليطاني سيكون من ضمن package للخلاف حول الحدود البرية من بينها الانسحاب من الأراضي المحتلة، بما فيها مزارع شبعا التي يُصار الى الاتفاق على من سينتشر فيها بعد الانسحاب، الجيش اللبناني أم اليونيفيل، ووقف الخروقات اليومية، بالإضافة إلى حسم الخلاف حول النقاط 13 منها B1". وأردف أنه "مجرد حل هذه الأمور فإن القرار 1701 يُطبق تلقائياً ومن الجهتين".

تخفيف التصعيد

كذلك، لفت إلى أن "هوكشتاين تبلغ بموقف حزب الله بألا حديث حول ترتيبات جنوب الليطاني قبل وقف الحرب في غرة، لذلك من المستبعد أن يحط في لبنان بعد زيارته إسرائيل".

غير أنه أوضح أن "الحركة الدبلوماسية نجحت حتى الآن بتخفيف التصعيد جنوب لبنان، قائلاً: "لمسنا ذلك من خلال تراجع العمليات العسكرية المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله".

يذكر أنه منذ تفجر الحرب في غزة، لم تهدأ المواجهات في الجنوب اللبناني، فيما نزح نحو 100 ألف لبناني من القرى الحدودية.

وأسفرت المواجهات بين حزب الله والقوات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 130 شخصاً، بينهم نحو 100 عنصر من الحزب المدعوم إيرانياً.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.