انتظروا المساعدات فأتتهم القنابل.. مقتل 104 جنوب غزة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

بينما تتصاعد النداءات الدولية من أجل دفع إسرائيل للسماح بدخول المزيد من شاحنات الإغاثة إلى غزة والتحذيرات الأممية من شبح مجاعة يلوح في القطاع الفلسطيني المحاصر، استهدف قصف إسرائيلي اليوم الخميس جنوب غربي مدينة غزة، بينما كان المئات ينتظرون الحصول على المساعدات.

فقد أدى القصف الإسرائيلي الذي استهدف دوار النابلسي شمال القطاع إلى مقتل 104 مدنيين، وإصابة نحو 760 آخرين.

أتى ذلك، بينما قدم آلاف الفلسطينيين إلى الدوَّار من مدينة غزة ومن جباليا وبيت حانون انتظاراً لوصول شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية عند طريق هارون الرشيد الساحلي في منطقة الشيخ عجلين بغرب مدينة غزة، وفق ما أفاد مراسل العربية/الحدث اليوم.

كما أشار إلى أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بشكل مباشر على بعض المدنيين أثناء انتظارهم المساعدات. وأوضح أن أعدادا كبيرة من الجرحى نقلوا إلى مستشفى الشفاء، ما فاق قدرة الطاقم الطبي على التعامل معهم، كما نقل عدد من الجثامين والمصابين إلى مستشفيي المعمداني في مدينة غزة، وكمال عدوان في جباليا.

بدوره، أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن فريقه الميداني "وثَّق إطلاق الدبابات الإسرائيلية النيران بشكل مباشر تجاه آلاف المدنيين الجياع" في غزة.

"مذبحة" يجب وقفها

كما أكد الإعلام الحكومي في غزة أن القوات الإسرائيلية كانت لديها "نية مبيتة" للهجوم على النازحين.

إلى ذلك قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن ما يحدث في غزة "مذبحة" يجب وقفها.

وأضاف في بيان أنه "لا توجد حدود "للأهوال التي تتكشف أمام أعيننا في غزة ولا توجد كلمات لوصفها"، مشدداً على أن "قتل وتشويه المدنيين في غزة بلغ مستوى غير مسبوق"، وفقاً لوكالة أنباء العالم العربي AWP.

كما أردف أن "إسرائيل استخدمت بشكل متكرر أسلحة متفجرة ذات آثار واسعة النطاق في أحياء مكتظة بالسكان في غزة".

"لا معلومات"

فيما علقت حركة "حماس" على الحادثة، وقالت إن إسرائيل تتحمل تبعات فشل المفاوضات بسبب استمرار جرائم الإبادة.

وقالت إن "المفاوضات ليست عملية مفتوحة على حساب دماء الشعب الفلسطيني".

في المقابل قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش ليس على علم بقصف منطقة غرب مدينة غزة اليوم، مضيفاً أنه "لا توجد معلومات عن قصف إسرائيلي في المنطقة"، حسب رويترز.

30 ألف قتيل أغلبهم نساء وأطفال

أتى ذلك، فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة أن عدد قتلى الهجوم الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر ارتفع إلى أكثر من 30 ألفا، فيما وصل عدد المصابين إلى أكثر من 70 ألفا.

بينما لا يزال عدد غير معروف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات.

بدوره أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس عدد قتلى الحرب في قطاع غزة تجاوز 30 ألفا، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال، في حين تخطى عدد المصابين 70 ألفا. وشدد في تغريدة عبر حسابه على منصة إكس اليوم على ضرورة وقف إطلاق النار وإنهاء "هذا العنف المروع والمعاناة" في غزة.

بالتزامن حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اليوم أيضاً من أن الأنباء المتعلقة بوفاة ستة أطفال نتيجة الجفاف وسوء التغذية في شمال غزة مروعة. وأضافت عبر منصة إكس أن "المطلوب الآن إتاحة الوصول لأنحاء القطاع، مشددة على أن وقف إطلاق النار الفوري يمثل "مسألة حياة أو موت".

وكانت وزارة الصحة في قطاع غزة قد أعلنت أمس الأربعاء وفاة طفلين بمجمع الشفاء الطبي بسبب الجفاف وسوء التغذية، ما يرفع عدد وفيات الأطفال في شمال القطاع نتيجة ذلك إلى ست وفيات.

يذكر أن الأمم المتحدة كانت حذرت مرارا وتكرار في السابق من ارتفاع أعداد القتلى المدنييين من الأطفال والنساء جراء الحرب في القطاع، مؤكدة أنهم يدفعون الفاتورة الأغلى ثمناً.

كما نبهت هذا الأسبوع من "مجاعة واسعة النطاق لا مفرّ منها تقريبا" تهدد 2,2 مليون شخص يشكّلون الغالبية العظمى من سكان القطاع، لا سيما في شماله، مع تعثر وصول المساعدات جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت أكثر من مرة شحنات مساعدات أممية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.