خاص

هل تصريحات أردوغان الأخيرة تعني تخليه عن السلطة؟

تعددت القراءات حول مقصد الرئيس التركي من استخدامه لـ "آخر انتخاباتٍ" يشارك فيها خلال تصريحاته الأخيرة الجمعة، لكنها أجمعت معاً على أهمية ما قاله أردوغان الذي يقود البلاد منذ أكثر من 20 عاماً

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أثار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية التركية منذ أن تطرّق أمس الجمعة للانتخابات الأخيرة التي يشارك فيها، حيث انشغل مؤيدوه وكذلك معارضوه بتفسير جملته "المبهمة" لمعرفة ما إذا كانت "الانتخابات الأخيرة" التي يشارك فيه أردوغان تعني خروجه من السلطة نهائياً إذا ما امتنع عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، فهل هذا ما قصده الرئيس التركي من خلال تصريحاته أمس؟

وتعددت القراءات حول مقصد الرئيس التركي من استخدامه لـ "آخر انتخاباتٍ" يشارك فيها خلال تصريحاته الأخيرة الجمعة، لكنها أجمعت معاً على أهمية ما قاله أردوغان الذي يقود البلاد منذ أكثر من 20 عاماً، حيث وصل حزبه الحاكم "العدالة والتنمية" إلى السلطة في العام 2002.

وقالت أكاديمية ومحللة سياسية تركية إن "تصريحات الرئيس التركي أثارت الجدل باعتبارها جاءت في توقيتٍ حسّاس يبدو فيه الكلام مستهلكاً أكثر من أي شيء آخر"، في إشارة إلى الفترة التي تسبق الانتخابات المحلية التي تشهدها عموم تركيا في 31 مارس/آذار الجاري.

وأضافت بانغي بشير الأكاديمية والمحللة السياسية التركية لـ "العربية.نت" أن "أردوغان تحدّث قبل أسابيع من الانتخابات البلدية التي يسعى حزبه فيها من استعادة كبرى البلديات مثل أنقرة واسطنبول، لذلك قد يكون كلامه دعاية انتخابية فقط".

وتابعت أن "التحالف الحاكم الذي يقوده حزب أردوغان قام بفرض قوانين جديدة للأحزاب والانتخابات وبموجبها تمكن أردوغان من المشاركة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأخيرة في مايو/أيار الماضي"، مشيرة إلى أنه "من المستبعد أن يتراجع أردوغان عن مشاركته في أي انتخابات مقبلة وهو الذي عمل في السابق على تغيير القوانين للمشاركة فيها".

واعتبرت الأكاديمية التركية أن أردوغان، لا يبدو "جادّاً" فيما يتعلق بمشاركته في آخر انتخابات خلال مسيرته السياسية.

وقالت في هذا الصدد إن "الدورة الرئاسية الثالثة لأردوغان بدأت منذ أشهر قليلة، وهذا يعني أن لديه الوقت الكافي للتحضير لأي انتخابات مقبلة، على العكس تماماً من تصريحاته الأخيرة".

وأمس الجمعة، نقلت وكالة أنباء "الأناضول" التركية الرسمية عن الرئيس رجب طيب أردوغان قوله، إن الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في 31 مارس ستكون الأخيرة له.

ويقود أردوغان، أكثر السياسيين تحقيقاً للانتصارات الانتخابية في تاريخ تركيا الحديث، البلاد منذ أكثر من عقدين.

وفاز بأكثر من 12 عملية انتخابية منذ عام 2002 وأُعيد انتخابه لولاية رئاسية مدتها خمس سنوات خلال الانتخابات التي أجريت في مايو 2023.

وقال أردوغان: "هذه آخر انتخابات لي، وبموجب التفويض الذي يمنحه القانون، هذه هي انتخاباتي الأخيرة... النتيجة التي ستتمخض عن (الانتخابات) هي نقل الإرث إلى أشقائي الذين سيأتون من بعدي".

ومن المقرر أن تشهد تركيا انتخابات محلّية يوم 31 مارس الجاري بعدما اختارت مختلف الأحزاب مرشّحيها لرئاسة كبرى البلديات قبل أسابيع.

وبما أن حزب "الشعب الجمهوري" وهو حزب المعارضة الرئيسي تمكّن في انتخابات عام 2019 من الإطاحة بمرشّحي التحالف الحاكم في إسطنبول وأنقرة، يحاول "العدالة والتنمية" استعادة رئاسة تلك البلديات في الانتخابات المقبلة التي تعقد أواخر الشهر الجاري.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.