مسيّرات أميركية بسماء أوكرانيا.. هل نجحت في مهمتها؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

منذ بدء الحرب في أوكرانيا كانت وما زالت الطائرات بدون طيار تلعب دوراً محورياً في العمليات القتالية بين كييف وموسكو، حيث شن الجانبان مئات الهجمات عبرها.

وفي هذا الإطار أرسلت شركة "Skydio" الأميركية مئاتٍ من أفضل طائراتها بدون طيار إلى أوكرانيا للمساعدة في محاربة الروس إلا أن الأمور لم تسر على ما يرام كما يبدو.

فقد انحرفت طائرات هذه الشركة عن مسارها وفقدت ضحية للحرب الإلكترونية الروسية، وعادت أدراجها منذ ذلك الحين لبناء أسطول جديد، بحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال".

لا تستطيع منافسة الطائرات الروسية

وقال آدم براي، الرئيس التنفيذي لشركة Skydio، إن "السمعة العامة لكل فئة من الطائرات الأميركية بدون طيار في أوكرانيا هي أنها لا تعمل مثل الأنظمة الأخرى"، واصفاً طائرته بدون طيار بأنها "ليست منصة ناجحة جداً على الخطوط الأمامية".

في موازاة ذلك وجد المسؤولون الأوكرانيون أن الطائرات بدون طيار أميركية الصنع هشة وغير قادرة على التغلب على التشويش الروسي وتكنولوجيا التعتيم لنظام تحديد المواقع العالمي (GPS).

وفي بعض الأحيان، لم يتمكنوا من الإقلاع أو إكمال المهام أو العودة إلى ديارهم. وغالباً ما تفشل "الدرونز" الأميركية في الطيران على المسافات المعلن عنها أو في حمل حمولات كبيرة.

مسيّرات أميركية (أ ب)
مسيّرات أميركية (أ ب)

"لم يتوقعوا الحرب الإلكترونية"

بدوره قال ميكولا بيليسكوف، أحد كبار المحللين في مؤسسة Come Back Alive الأوكرانية، وهي مؤسسة خيرية زودت الجيش بأكثر من 30 ألف طائرة بدون طيار، إن المسيّرات الأميركية الصغيرة "لم يتم تطويرها بعد".

فيما أوضح المسؤولون التنفيذيون في شركة الطائرات بدون طيار الأميركية أنهم لم يتوقعوا الحرب الإلكترونية في أوكرانيا.

وفي حالة Skydio، تم تصميم طائرتها بدون طيار في عام 2019 لتلبية معايير الاتصالات التي وضعها الجيش الأميركي. وقال العديد من المديرين التنفيذيين للشركات الناشئة إن القيود الأميركية على أجزاء الطائرات بدون طيار والاختبارات تحد مما يمكنهم بناؤه ومدى سرعة بنائه.

مسيّرة في أوكرانيا (أ ب)
مسيّرة في أوكرانيا (أ ب)

باهظة الثمن ومعقدة

من جانبه أشار جورجي دوبينسكي، نائب وزير التحول الرقمي الأوكراني، وهي الوكالة التي تشرف على برنامج الطائرات بدون طيار في البلاد، إلى أن هذه القيود أثبتت أنها مشكلة في معارك الطائرات بدون طيار والتي تتطلب في بعض الأحيان تحديثات وترقيات يومية.

وفشلت معظم المسيّرات التي تنتجها الشركات الناشئة في الولايات المتحدة في الأداء القتالي، ما حطم آمال الشركات في أن تؤدي شارة الخضوع للاختبار في المعركة إلى جذب مبيعات الشركات الناشئة واهتمامها.

كما أنها أخبار سيئة بالنسبة للبنتاغون، الذي يحتاج إلى إمدادات موثوقة من آلاف الطائرات الصغيرة بدون طيار.

مسيرة صناعة أوكرانية (أب)
مسيرة صناعة أوكرانية (أب)

ففي الحرب الأولى التي ظهرت فيها الطائرات الصغيرة بدون طيار بشكل بارز، لا تزال الشركات الأميركية ليس لها أي حضور ذي معنى.

وقال مسؤولون تنفيذيون في شركة الطائرات بدون طيار، وأوكرانيون في الخطوط الأمامية، ومسؤولون حكوميون أوكرانيون، ومسؤولون سابقون في وزارة الدفاع الأميركية، إن المسيّرات المصنوعة في أميركا تميل إلى أن تكون باهظة الثمن، ومعقدة، ويصعب إصلاحها.

إلا أنه وفي غياب الحلول من الغرب، لجأت أوكرانيا إلى منتجات صينية أرخص لملء ترسانتها من الطائرات بدون طيار.

البديل في الصين!

ووجدت أوكرانيا طرقاً للحصول على عشرات الآلاف من المسيّرات بالإضافة إلى قطع غيارها من الصين. ويستخدم الجيش مسيّرات صينية جاهزة للاستخدام، وفي المقام الأول تلك التي تنتجها شركة SZ DJI Technology.

كما طورت أوكرانيا صناعة محلية للطائرات بدون طيار تعتمد على مكونات صينية. تنتج المصانع الأوكرانية مئات الآلاف من الطائرات الصغيرة والرخيصة التي يمكنها حمل المتفجرات.

كذلك تنتج طائرات بدون طيار أكبر يمكنها ضرب عمق أراضي العدو والوصول إلى السفن الروسية في البحر الأسود.

مسيّرة يحملها جندي روسي (رويترز)
مسيّرة يحملها جندي روسي (رويترز)

يشار إلى أن القوات الأوكرانية تستهلك حوالي 10 آلاف طائرة بدون طيار شهرياً، وهو ما لا تستطيع تحمله إذا اضطرت إلى شراء طائرات أميركية باهظة الثمن.

وتكلف العديد من الطائرات التجارية الأميركية بدون طيار عشرات الآلاف من الدولارات أكثر من الطراز الصيني.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.