الشرق الأوسط

جماعة حقوقية: إسرائيل ضربت مباني سكنية في لبنان بالفوسفور الأبيض

يمكن لهذه المادة الكيمياوية أن تشعل النار في مبان وأن تحرق اللحم البشري حتى العظام

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أكدت منظمة حقوقية دولية أن إسرائيل استخدمت قذائف الفوسفور الأبيض الحارقة في هجمات على مبان سكنية في خمس بلدات وقرى على الأقل في جنوب لبنان، ما قد يؤدي إلى الإضرار بالمدنيين وانتهاك القانون الدولي، وذلك في تقرير نشرته اليوم الأربعاء.

وقالت "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها، إنه لا يوجد دليل على إصابات بحروق جراء استخدام الفوسفور الأبيض في لبنان، لكن الباحثين "سمعوا روايات تشير إلى احتمال حدوث أضرار في الجهاز التنفسي".

ويقول مدافعون عن حقوق الإنسان إن إطلاق الذخائر المثيرة للجدل على المناطق المأهولة يعد جريمة بموجب القانون الدولي.

يمكن لهذه المادة الكيمياوية أن تشعل النار في مبان، وأن تحرق اللحم البشري حتى العظام.

كما أن الناجين منه معرضون لخطر فشل الأعضاء أو أضرار بالجهاز التنفسي، حتى لو كانت حروقهم صغيرة.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي لوكالة "أسوشيتد برس" إنه ملتزم بالقانون الدولي فيما يخص الذخائر واستخدام الفوسفور الأبيض، إذ يستخدم المادة الكيمياوية فقط كستار من الدخان وليس لاستهداف المدنيين.

وأضاف في بيان أن إجراءاته "تتطلب عدم استخدام مثل هذه المواد في مناطق ذات كثافة سكانية عالية، باستثناءات محددة".

ويتضمن تقرير هيومن رايتس ووتش مقابلات مع ثمانية من السكان في جنوب لبنان، وتقول المنظمة الحقوقية إنها تحققت من الصور وحددت الموقع الجغرافي من خلال نحو 47 صورة ومقطع مسجل مصور تظهر قذائف الفوسفور الأبيض تسقط على مبان سكنية في خمس بلدات وقرى حدودية لبنانية.

إسرائيل تستخدم الفوسفور الأبيض في القصف على جنوب لبنان (أرشيفية)

من جهتها، أفادت وزارة الصحة اللبنانية أن 173 شخصاً على الأقل احتاجوا إلى رعاية طبية بعد تعرضهم للفوسفور الأبيض.

ووجد باحثون أن المادة الحارقة المثيرة للجدل استخدمت في مناطق سكنية في كفركلا وميس الجبل والبستان ومركبا وعيتا الشعب، وهي البلدات التي تعد من بين الأكثر تضرراً خلال ثمانية أشهر من القتال.

كما اتهمت المنظمة الحقوقية، ومقرها نيويورك، إلى جانب منظمة العفو الدولية إسرائيل باستخدام الفوسفور الأبيض في مناطق سكنية في أكتوبر 2023، بعد أقل من شهر من بدء الاشتباكات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله على طول الحدود الجنوبية بين لبنان وإسرائيل.

ودعت هيومن رايتس ووتش في تقريرها، الحكومة اللبنانية إلى السماح للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في هذه "الجرائم الدولية الخطيرة".

وقال رمزي قيس، الباحث في هيومن رايتس ووتش في لبنان: "استخدام إسرائيل مؤخراً للفوسفور الأبيض في لبنان يجب أن يحفز الدول الأخرى على اتخاذ إجراءات فورية لتحقيق هذا الهدف".

وقتل أكثر من 400 شخص في لبنان، معظمهم من المقاتلين ولكن من بينهم أيضاً أكثر من 70 مدنياً غير مقاتل. وفي إسرائيل، قتل 15 جندياً و10 مدنيين منذ أكتوبر/تشرين الأول. ونزح عشرات الآلاف على جانبي الحدود.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.