الشرق الأوسط

لهذه الأسباب حذر نصر الله قبرص من التورط بالحرب مع إسرائيل

الرئيس القبرصي قال "لم نتورط في حروب ونحن جزء من الحل وليس المشكلة"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

حذّر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، الأربعاء، قبرص بعدما كشف عن معلومات تلقاها الحزب تفيد بأن إسرائيل التي تجري سنويا مناورات في الجزيرة الصغيرة الواقعة في البحر الأبيض المتوسط والعضو في الاتحاد الأوروبي والقريبة جغرافياً من لبنان وإسرائيل، قد تستخدم المطارات والقواعد القبرصية لمهاجمة لبنان، في حال استهداف حزب الله للمطارات الإسرائيلية.

وقال "يجب أن تحذر الحكومة القبرصية أن فتح المطارات والقواعد القبرصية للعدو الإسرائيلي لاستهداف لبنان يعني أن الحكومة القبرصية أصبحت جزءاً من الحرب وستتعامل معها المقاومة على أنها جزء من الحرب".

وردًا على تهديدات نصر الله، أعلن سفير قبرص لدى تل أبيب كورنيليوس كورنيليو، أن بلاده سترد رسميًا على تصريحات الأمين العام لحزب الله.

وفي تصريحات لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، قال كورنيليو: "عندما يهدد مثل هذا الشخص (نصر الله)، سيكون هناك رد بالتأكيد. ونحن ننتظر الرد الرسمي من نيقوسيا".

وفيما اعتبر أن "العلاقات بين إسرائيل وقبرص لم تكن بهذه القوة من قبل، وكل شيء يتم علنًا"، ذكر أن بلاده "تحاول لعب دور متواضع فيما يتعلق بنقل المساعدات الإنسانية إلى غزة بالتنسيق الوثيق مع إسرائيل".

إلا أن الرد الرسمي من الرئيس القبرصي جاء ليحتوي الأزمة قائلا "لم نتورط في حروب، ونحن جزء من الحل وليس المشكلة".

هذا التحذير ألقى الضوء على الدور الذي تلعبه قبرص في الحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله.

ومن غير المعروف أن قبرص تتيح للجيش الإسرائيلي استخدام أي مرافق برية أو قواعد عسكرية، لكنها سمحت في الماضي لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي لإجراء تدريبات جوية من حين لآخر، ولكن لم يحدث ذلك مطلقا في أثناء الصراع.

واستخدمت بريطانيا قاعدتين عسكريتين خاضعتين لسيادتها داخل قبرص في عمليات بسوريا، وفي الآونة الأخيرة في اليمن.

وبالعودة إلى أبريل/ نيسان الماضي، فقد كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي النقاب عن أن سلاح الجو الإسرائيلي أجرى تمرينًا مشتركًا مع نظيره القبرصي يحاكي هجومًا على إيران.

وأشارت إلى أن "سلاح الجو الإسرائيلي كان قد أوقف قبل نصف عام تمريناته بسبب انشغاله في الحرب في قطاع غزة والجبهة الشمالية، ولكنه استأنفها مؤخرًا، في ظل تهديدات طهران".

ومنذ العام الماضي، بدأ الجيش الإسرائيلي مناورات عسكرية على الأراضي القبرصية تحمل اسم "شمس زرقاء"، تحاكي حربًا على لبنان.

وفي مايو/ أيار 2022، توجه المئات من جنود الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك القوات الخاصة، إلى قبرص للمشاركة في الأسبوع الأخير من تدريب كبير استمر لمدة شهر، لمحاكاة الحرب ضد حزب الله، وقصف المنشآت النووية الإيرانية.

وفي مارس/ آذار 2016، أعلنت وزارة دفاع قبرص بدء مناوراتها العسكرية المشتركة مع القوات الإسرائيلية.

وأوضحت الوزارة حينها، أن المناورات العسكرية التي أطلق عليها اسم (Oni̇si̇llos-Gedeon 1- 2016)، تأتي تطبيقًا لاتفاقية التعاون العسكري المبرم بين الطرفين.

وفي مارس/ آذار الماضي، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: إن "إسرائيل تتجه للاستحواذ على ميناء في قبرص، بحجة حماية وارداتها من البضائع في حال استهداف ميناء حيفا (شمال)".

وزعمت الصحيفة: "يمكن للميناء قيد النظر أن يحمي واردات إسرائيل من البضائع في حال ظهور مخاطر أمنية في ميناء حيفا".

وتابعت الصحيفة: "إن هذه المبادرة تأتي في إطار جهود إسرائيل لإيجاد حلول بحرية لتوريد البضائع إلى البلاد، لا سيما استجابة لسيناريوهات الأمن القومي والتحديات المتعلقة بالخدمات اللوجستية البحرية".

وأضافت أن "التكلفة التقديرية لمثل هذا الاستحواذ تبلغ حوالي 140 مليون دولار، والقبارصة مهتمون بهذا الاقتراح".

وأوضحت: "لكن هذه مجرد مرحلة أولية من العملية، ولن يتم فحص الفكرة بشكل شامل من قِبل مجلس الأمن القومي وتقديمها إلى الحكومة للموافقة عليها، إلا بعد إحراز تقدم في المفاوضات".

وأشارت الصحيفة إلى أن "الاستحواذ المحتمل على الميناء لا يتعلق فقط بالوضع في غزة، فهو أيضًا رد على المخاوف الإسرائيلية بشأن صراع محتمل من الشمال، إذ قد يحاول حزب الله استهداف ميناء حيفا".

وقالت إنه "في مثل هذا السيناريو، فإن سفن الشحن التي تنقل البضائع إلى إسرائيل ستبحر من ميناء قبرص إلى أحد موانئ إسرائيل الجنوبية في أسدود أو إيلات".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.