الشرق الأوسط

مصادر "العربية": اتفاق جيد بين بري وهوكشتاين في انتظار رد نتنياهو

أكدت مصادر دبلوماسية لـ "العربية" و"الحدث" أن "بري متفائل هذه المرة بزيارة هوكشتاين"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

أكد المبعوث الأميركي، آموس هوكستين، في كلمة له بعد لقائه رئيس مجلس النواب، نبيه بري، في عين التينة أن ثمة "فرصة حقيقية لإنهاء الصراع، ونأمل أن نصل إلى حل في الأيام المقبلة".

ولفت هوكستين إلى أن "المحادثات مع بري كانت بناءة"، مؤكدا التزامه ببذل ما في الوسع للعمل مع لبنان وإسرائيل لإنهاء هذا الصراع وسد الثغرات في الاتفاق".

وكان هوكستين التقى رئيس مجلس النواب، نبيه بري، على مدى ساعة ونصف، بحضور السفيرة الأميركية والمستشار الإعلامي للرئيس بري، علي حمدان.

وعقب اللقاء، أكدت مصادر دبلوماسية لـ "العربية" و"الحدث" أن "بري متفائل هذه المرة بزيارة هوكشتاين".

وقالت المصادر إن ما اتفق عليه بري وهوكشتاين " جيد" شرط أن يلقى قبول رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

ونقلت المصادر قول بري إن "الميدان العسكري يُترك لأصحابه"، وأن "الميدان السياسي لنا".

وأفادت المصادر أن هوكشتاين تلقى إشارات من الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، تساعده أثناء مهمته في بيروت وتل أبيب.

وأوضحت المصادر أن "هذه المحاولة هي الأخيرة لهوكشتاين في مهمته بين لبنان وإسرائيل".

وكان من المقرر أن يتسلم هوكستين من بري، اليوم الثلاثاء، رد لبنان على بنود الوثيقة الأميركية لإنهاء الحرب.

وتتوسط الولايات المتحدة - حليفة إسرائيل الأوثق - للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين تل أبيب وحزب الله، لإنهاء الحرب الإسرائيلية المتواصلة على لبنان منذ 23 سبتمبر الماضي.

والاثنين، قالت القناة 12 العبرية، إن "الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق في لبنان تصل إلى مرحلة حاسمة هذا الأسبوع".

وأوضحت أنه "بعد أن أحالت سفيرة واشنطن ليزا جونسون، الاقتراح الأميركي الإسرائيلي إلى لبنان، الخميس، أرسل حزب الله وثيقة رد إلى بري، وسيسلمها الأخير إلى هوكستين الذي وصل بيروت الثلاثاء".

وأشارت إلى أنه "من المتوقع أن يراجع هوكستين رد حزب الله مع ممثلي الحكومة اللبنانية، واعتمادا على درجة التقدم، سيتم تحديد الخطوات التالية".

والأحد، قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن المبعوث الأميركي يصل بيروت الثلاثاء، للقاء مسؤولين لبنانيين، والحصول على رد الحكومة على المقترح الأميركي لوقف إطلاق النار.

ويتضمن المقترح، بحسب هيئة البث "التزام الطرفين (إسرائيل وحزب الله) بقرار مجلس الأمن 1701، مع ضمان حق الدفاع عن النفس".

كما يقضي المقترح بانسحاب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، ومنع الحزب من إعادة إقامة مواقع بالمنطقة، ومنع نقل السلاح عبر سوريا إلى الحزب، وفق إعلام عبري.

لكن إسرائيل تريد الاحتفاظ بحق مهاجمة "حزب الله" في لبنان حتى بعد الاتفاق، وهو ما يرفضه لبنان بشدة.

فيما يشدد "حزب الله" على أن تفاوضا غير مباشر مع إسرائيل يجب أن يكون مبنيا على أمرين، هما وقف العدوان، وحماية السيادة اللبنانية بشكل كامل غير منقوص.

وكانت مصادر صحافية قد نقلت عن مسؤولين أميركيين أن هوكستين أبلغ بري، أن "الكرة في ملعب الجانب اللبناني، ونريد إجابات من لبنان قبل مغادرة هوكستين إلى ‎بيروت".

سلم رده الرسمي

من جهتها، أفادت مصادر "العربية" و"الحدث" أن لبنان سلم رده الرسمي على المقترح الأميركي لوقف الحرب.

وأكدت أن قنوات الاتصال مفتوحة بين بري، الذي فوضه حزب الله سابقاً بالتفاوض من أجل وقف إطلاق النار مع إسرائيل، وهوكستين.

قبول مقترح وقف النار

يشار إلى أنه في وقت سابق اليوم الثلثااء، أعلن وزير العمل اللبناني، مصطفى بيرم، رسمياً في تصريحات صحافية، أن بري سيسلم رداً إيجابياً إلى هوكستين، بقبول المقترح الأميركي لوقف النار.

إلا أن بيرم، المحسوب على حزب الله، شدد بعد زيارته بري، على أن الأمر حالياً يعود إلى "الجانب الإسرائيلي الذي رفض سابقاً وقف النار واستمر في عدوانه".

الحركة في الأجواء اللبنانية

أما تعليقاً على مسألة التحفظات اللبنانية السابقة على المقترح الأميركي، فأوضح أن بعض تلك التحفظات كانت تتعلق بمبدأ سيادة الدولة، وقد تم إسقاطها، في إشارة إلى حرية الحركة في الأجواء اللبنانية التي طالبت بها إسرائيل سابقاً.

وما يفهم على أنه أبرز النقاط الشائكة الرئيسية التي رُفضت من الجانب اللبناني في محادثات وقف النار السابقة، وهو احتفاظ إسرائيل بحرية التصرف، إذا خرق حزب الله أي اتفاق، لم يرد في المسودة الحالية.

13 نقطة

وكان مسؤول حكومي لبناني، قد كشف، يوم الجمعة الماضي، أن السفيرة الأميركية ليزا جونسون التقت رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، ورئيس البرلمان بري، عارضة "مقترحاً أميركياً من 13 نقطة".

ويرتكز هذا المقترح، الذي لم تكشف كامل تفاصيله، على القرار الأممي 1701 الذي أنهى الحرب بين إسرائيل وحزب الله في يوليو 2006، ونص على بسط الجيش اللبناني سلطته على الجنوب اللبناني، وسحب السلاح والمسلحين، كما يتضمن هدنة أولية تمتد لـ60 يوماً.

يأتي ذلك وسط استمرار للغارات الإسرائيلية العنيفة على مختلف المناطق اللبنانية، لاسيما في الضاحية الجنوبية لبيروت، فضلاً عن البقاع والجنوب.

كما يأتي وسط مواجهات عنيفة بين حزب الله والقوات الإسرائيلية التي توغلت في عدة بلدات حدودية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.