إقليمياً ودولياً.. مصر تتحرك لحماية أمنها المائي ومواجهة إثيوبيا

القاهرة تتمسك بضرورة وجود تنسيق كامل يضمن عدم المساس بحصتها في مياه النيل

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

عقد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري المصري اجتماعاً موسعاً مع الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية اليوم الأربعاء، لمواجهة التعنت الإثيوبي حول ملف سد النهضة، وتنسيق المواقف المصرية في المحافل الإقليمية والدولية.

فقد شدد الوزيران في بيان على رفض مصر القاطع لأي إجراءات أحادية تخالف القانون الدولي في حوض النيل الشرقي، مؤكدين على أن القاهرة مستمرة في متابعة التطورات عن كثب وستتخذ كافة التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي لحماية المقدرات الوجودية لشعبها.

100 مليون دولار

وجرى التأكيد على مواصلة التنسيق الوثيق بين وزارتي الري والخارجية لضمان تحقيق الأهداف الوطنية وحماية الأمن المائي المصري.

كما أكد الوزيران على دعم مصر التاريخي لجهود التنمية في دول حوض النيل لاسيما في الجنوب، حيث تم إطلاق آلية تمويلية بميزانية قدرها 100 مليون دولار لتمويل مشروعات تنموية، بالإضافة للدور البارز لـ "الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية" و"المبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل" بما يحقق المنفعة المشتركة.

ونوهت الوزارتان إلى المشروعات المشتركة والدورات التدريبية التي نُفذت في السودان، وجنوب السودان، وكينيا، والكونغو الديمقراطية، وأوغندا، وتنزانيا، والتي شملت إنشاء محطات رفع، وحفر آبار مياه جوفية تعمل بالطاقة الشمسية، وإنشاء مرسيين نهريين و4 خزانات أرضية بجنوب السودان، و28 خزاناً أرضياً في أوغندا، ومراكز للتنبؤ بالأمطار في الكونغو الديمقراطية، ومعمل لتحليل نوعية المياه بجنوب السودان.

11 عاماً من المفاوضات

أتت هذه التحركات في ظل انسداد أفق المفاوضات بشأن "سد النهضة" الذي بدأت أديس أبابا إنشاءه عام 2011 على المصب الرئيسي لنهر النيل.

يذكر أنه وعلى مدار أكثر من 11عاماً، خاضت مصر مفاوضات ماراثونية برعاية دولية للوصول إلى اتفاق قانوني ملزم يحكم قواعد ملء وتشغيل السد، خاصة في سنوات الجفاف.

من اجتماع وزارتي الخارجية والري المصرية بشأن سد النهضة
من اجتماع وزارتي الخارجية والري المصرية بشأن سد النهضة

وتتمسك القاهرة بضرورة وجود تنسيق كامل يضمن عدم المساس بحصتها السنوية البالغة 55.5 مليار متر مكعب، بينما استمرت إثيوبيا في الملء الأحادي دون اتفاق، ما دفع مصر لتدويل القضية في مجلس الأمن، والتأكيد على أن النهج الأحادي يهدد استقرار المنطقة بالكامل، مشددة على أن لجوءها للشرعية الدولية لا يعني التفريط في حقوقها المائية بشتى الوسائل المتاحة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.