السفير الأميركي في باريس يتعهد بعدم التدخل في المسائل السياسية الفرنسية

باريس كانت قد طلبت من تشارلز كوشنر توضيحاً لرفض استدعائه

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

تعهد السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر بعدم التدخل في السياسة المحلية، وذلك خلال اتصال أجراه مع وزير الخارجية جان نويل بارو بعدما طالبه بتفسير لعدم تجاوبه مع استدعائه إلى الوزارة، بحسب ما أفادت أوساط بارو فرانس برس الثلاثاء.

وقالت المصادر إن "سفير الولايات المتحدة لدى فرنسا اتصل بالوزير، والأخير ذكّره بالأسباب التي أدت الى الاستدعاء: لا يمكن لفرنسا أن تقبل أي شكل من أشكال التدخل في النقاش الوطني العام أو تسييسه من قبل سلطات دولة ثالثة".

وأضافت "أخذ السفير علما بذلك، وأعرب عن رغبته بعدم التدخل في نقاشاتنا العامة وذكّر بالصداقة التي تجمع فرنسا بالولايات المتحدة".

التعامل المباشر

أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الثلاثاء، أن السفير الأميركي، تشارلز كوشنر، سيستعيد صلاحياته في التعامل المباشر مع الحكومة الفرنسية، بعد أن يوضح أسباب امتناعه عن الحضور إثر استدعائه، الاثنين، بسبب تعليقاته على مقتل ناشط فرنسي منتمٍ لتيار اليمين المتطرف.

وأضاف بارو لإذاعة فرانس إنفو: "يجب أن يجري هذه المناقشة معنا، مع وزارة الخارجية، حتى يتمكن من استئناف ممارسة مهامه بشكل طبيعي بصفته سفيرا في فرنسا".

والاثنين، أفاد مصدر دبلوماسي بأن وزارة الخارجية الفرنسية قررت قطع التواصل بين السفير الأميركي كوشنر وأعضاء الحكومة الفرنسية، وذلك على خلفية تصريحات للسفير حول مقتل ناشط يميني أثارت غضب باريس.

وأكد المصدر أن الوزارة قطعت الاتصال بين السفير والوزراء، مضيفا أن السفير تخلف عن حضوره لمقر الخارجية الفرنسية رغم استدعائه.

كما لفت إلى أن الموعد المقرر لحضور السفير كان السابعة مساء الاثنين (18 بتوقيت غرينتش).

وأوضح المصدر أنه إزاء هذا الموقف، الذي يعكس عدم فهم واضح لأدنى العناصر التي تتشكّل منها مهمة أي سفير، قرر وزير الخارجية الفرنسي قطع التواصل بين السفير الأميركي وأعضاء الحكومة الفرنسية، أي أنه لم يعد بإمكانه التواصل مع أي منهم.

تعرض الناشط الفرنسي اليميني كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة "رويترز".

يذكر أن حساب السفارة الأميركية في فرنسا كان نشر على منصة "إكس" تغريدة قال فيها: "إن التقارير التي أكدها وزير الداخلية الفرنسي، والتي تفيد بأن دورناك قُتل على يد متشددين من أقصى اليسار، ينبغي أن تُثير قلقنا جميعا".

وأضاف الحساب: "التطرف اليساري العنيف في تصاعد، ودوره في مقتل دورانك يُظهر مدى الخطر الذي يُشكّله على الأمن العام. سنواصل مراقبة الوضع، ونأمل أن يُقدّم مرتكبو هذا العنف إلى العدالة".

وذكر الادعاء الفرنسي أن 6 أشخاص على الأقل شاركوا في الاعتداء، بينما وُجهت تهم القتل لاثنين منهم مع إيداعهما الحبس الاحتياطي.

وأعرب بارو، الأحد، عن "رفض فرنسا لأي تدخل أجنبي في هذه القضية".

وتوترت العلاقة بين فرنسا وإيطاليا أيضا بعد أن صرحت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بأن "وفاة الشاب دورانك على يد مجموعات مرتبطة بالتطرف اليساري تمثل جرحا لأوروبا كلها"، منددة بـ"مناخ كراهية أيديولوجية يجتاح عدة دول".

ورد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: "على القوميين الكف عن التعليق على شؤون الدول الأخرى. ليَبقى كلٌّ في منزله، وستكون الأمور بخير".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.