الدفاع الجوي الروسي يدمر 60 مسيرة أوكرانية فوق العاصمة موسكو
حطام طائرة مسيرة يشعل حريقاً بمستودع نفط في منطقة كراسنودار الروسية
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
أعلن عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، اليوم الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت نحو 60 طائرة مسيرة أوكرانية فوق العاصمة الروسية.
وقال سوبيانين، في بيان عبر تطبيق "تليغرام"، اليوم، إن إحدى الطائرات المسيرة التي شاركت في الهجوم على العاصمة الروسية أصابت موقعاً داخل مصفاة نفط في موسكو، مؤكداً عدم وقوع إصابات. وأضاف سوبيانين أن فرق الطوارئ تعمل على إزالة حطام الطائرات المسيرة التي تم تدميرها.
وبالتزامن، أعلن حاكم مقاطعة كالوغا الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 7 طائرات مسيرة فوق أربع مناطق في المقاطعة، مؤكداً عدم وقوع إصابات أو أضرار في البنية التحتية.
يأتي ذلك فيما قالت السلطات الروسية، اليوم الثلاثاء، إن حطام طائرة مسيرة تسبب في اندلاع حريق بمستودع للنفط في منطقة كراسنودار بجنوب البلاد، مضيفة أنها أغلقت طريقاً محلياً يربط المنطقة المتضررة بشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو من أوكرانيا.
من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء، إن القوات الأوكرانية قصفت مصفاة نفط في موسكو خلال الليل.
وكتب على منصة "إكس": "هذه المرة، شعرت موسكو بقدرات أوكرانيا بعيدة المدى، إذ تم استهداف مصفاة نفط على بعد 500 كيلومتر". وأضاف "هذا رد عادل على الضربات الروسية، وعلى إطالة أمد حرب يجب إنهاؤها".
وذكرت السلطات في كراسنودار عبر تطبيق "تليغرام" أن الحريق بالمستودع الواقع في بولتافسكايا التابعة للمنطقة لم يتسبب في وقوع إصابات. وأضافت أنها أغلقت طريقاً محلياً يربط المنطقة بطريق إقليمي يؤدي إلى الجسر الذي يعبر مضيق كيرتش ويربط شبه جزيرة القرم بمنطقة كراسنودار.
وقصفت أوكرانيا، أمس الاثنين، جسرين يربطان الجزء الذي تسيطر عليه روسيا من منطقة خيرسون الأوكرانية بشبه جزيرة القرم. وتواجه شبه جزيرة القرم بالفعل أزمة وقود بعد أن كثفت كييف مؤخراً هجماتها على طرق الإمداد في المنطقة.
هذا وكشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه طرح على الرئيس الأميركي دونالد ترامب فكرة عقد لقاء مباشر مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في الولايات المتحدة، في أحدث محاولة لإحياء المسار السياسي بين موسكو وكييف.
وقال زيلينسكي، في خطاب مصور نشره عبر منصة "إكس"، إنه ناقش خلال اتصال هاتفي مع ترامب إمكانية تنظيم اجتماع يجمعه بالرئيس الروسي على الأراضي الأميركية، معتبراً أن هذه الصيغة قد تضع موسكو أمام خيار يصعب رفضه.
وأضاف: "ناقشت مع الرئيس ترامب إمكانية تنظيم لقاء كهذا في الولايات المتحدة، في صيغة يكون من الصعوبة بمكان على بوتين رفضها"، مشيراً إلى أنه ينتظر ما ستؤول إليه الاتصالات خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لإيجاد مخرج للحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا، وسط تعثر المساعي السابقة الرامية إلى إطلاق مفاوضات مباشرة بين الطرفين.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من موسكو بشأن المقترح الذي كشف عنه زيلينسكي، فيما لم يوضح الرئيس الأوكراني ما إذا كان ترامب قد نقل الفكرة مباشرة إلى بوتين أو أبدى موقفاً محدداً منها.
وتبقى فرص عقد لقاء مباشر بين الرئيسين رهناً بموافقة روسيا أولاً، إلى جانب التوافق على جدول أعمال واضح يمكن أن يمهد لبحث ملفات الحرب والأمن والترتيبات السياسية المستقبلية بين البلدين.