استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
حاول الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، تبديد المخاوف بشأن خفض الولايات المتحدة لأصول جوية وبحرية معينة يتم تقديمها للحلفاء الأوروبيين في حال اندلاع صراع في أوروبا.
وقال روته اليوم الخميس على هامش اجتماع وزراء دفاع دول الناتو في بروكسل "نحن في موقع جيد للغاية"، مضيفاً أن الدول الحليفة الأوروبية تعمل على تعويض نقص الأصول.
كما أردف "لقد تم الانتهاء من بعض المهام بالفعل، وبعضها قيد التنفيذ. نحن نعمل على تنفيذ الأمر".
كذلك، قال روته إن الخفض لن يؤثر على قدرات الناتو للدفاع عن الحلفاء الأوروبيين.
مراجعة للوجود العسكري الأميركي في أوروبا
تزامناً مع ذلك، أعلن وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، الخميس، أن الولايات المتحدة ستجري خلال الأشهر الستة المقبلة مراجعة لوجودها العسكري في أوروبا، في وقت تضغط واشنطن على الحلفاء لتعزيز مساهمتهم في المجال الدفاعي.
وقال هيغسيث خلال اجتماع لوزراء الدفاع لدول حلف شمال الأطلسي في مقره ببروكسل "أعلن اليوم مراجعة لمدة ستة أشهر ستبحث وجود القوات الأميركية وتمركزها في أوروبا".
كما أشار إلى أن مدة هذه المراجعة "قد تكون أقل" من الأشهر الستة.
وشدد الوزير على أن الخطوة هدفها أيضا ضمان أن يكون "الوصول والتمركز والتحليق في الأجواء محدداً بوضوح ومضموناً" للقوات الأميركية، وذلك بعدما فرضت دول أوروبية قيوداً على استخدام واشنطن قواعد عسكرية على أراضيها خلال الحرب في الشرق الأوسط.
فيما أكد هيغسيث أنه من الآن فصاعداً، سيكون دفع واشنطن لمستحقاتها في إطار التكاليف التشغيلية للحلف، والبالغة 790 مليون دولار خلال سنة 2026، "مشروطا" ببلوغ الحلفاء أهداف الإنفاق في المجال الدفاعي. وأوضح "حيثما لا ينفق الحلفاء الآخرون بقدرٍ من الإلحاح، ستنخفض مساهماتنا في الرسوم".
لكنه أقر بأن العديد من أعضاء الناتو قطعوا شوطا كبيراً في تعزيز دفاعاتهم.
هذا وتصعّد الولايات المتحدة ضغوطها على أعضاء الناتو قبيل قمة للحلف مقررة الشهر المقبل، سعيا لضمان التزامهم بتعهدات قطعوها العام الماضي لزيادة الإنفاق الدفاعي بشكل ملحوظ.
وكانت واشنطن قد أعلنت في مايو/أيار الماضي أنها ستقلص مساهماتها في قوة الناتو، من خلال خفض عدد الطائرات والسفن الحربية التي توفرها لعمليات حلف شمال الأطلسي في أوروبا ضمن توجه لزيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي والحد من اعتماد القارة على الولايات المتحدة.
هذا القرار سيُحد من قدرة الناتو على شن ضربات بعيدة المدى وإجراء عمليات استطلاع، وفق ما نقلته "نيويورك تايمز".
فيما تشمل عمليات خفض القوات المخطط، تقليص عدد الطائرات الأميركية من طرازي F-16 وF-15E من حوالي 150 إلى 100 مقاتلة، وتقليص عدد طائرات الاستطلاع البحري من 26 إلى 15 طائرة، إلى جانب سحب جميع طائرات التزود بالوقود جواً الثماني التي كانت متاحة سابقاً لأوروبا.
ولطالما اشتكى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لسنوات من العبء الذي تتحمله الولايات المتحدة في مساهمتها في حلف الناتو. ودعا مراراً أوروبا إلى بذل المزيد من الجهود للدفاع عن نفسها دون دعم أميركي، وهدد بالانسحاب من الحلف نهائياً.
إلا أن إدارته سحبت عدداً محدوداً من القوات الأميركية من دول بعينها، وذلك قبل أن تصدر وثيقة في يونيو الجاري، توضح التخفيضات الكبيرة في الدعم الأميركي لحلف الناتو ككل.