الشرق الأوسط

وفد حماس في القاهرة.. ومصادر تكشف لـ"العربية" موقف الحركة من السلاح وموظفي غزة

من أكثر الملفات تعقيدا وحساسية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

يصل وفد حركة حماس المفاوض إلى العاصمة المصرية، القاهرة، الثلاثاء، لاستكمال المشاورات بشأن تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وسط تقدم في اثنين من أكثر الملفات تعقيدا وحساسية، هما مستقبل سلاح الفصائل وتسوية أوضاع موظفي الحركة في قطاع غزة.

ومن المقرر أن يعقد الوفد لقاءات مع المسؤولين المصريين والوسطاء من مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الفصائل والقوى الفلسطينية، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار وضمان تنفيذ جميع الالتزامات التي جرى الاتفاق عليها في شرم الشيخ، لا سيما ما يتعلق بالأوضاع الإنسانية في القطاع والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكشفت مصادر لـ"العربية"و"الحدث" أن قيادة حركة حماس في غزة أبلغت قيادة الحركة في الخارج موافقتها على الصياغة الأخيرة التي قدمها الوسطاء بشأن البندين المتعلقين بموظفي اللجنة الإدارية في القطاع ومستقبل سلاح الفصائل.

ويعد هذان الملفان من أكثر بنود المفاوضات تعقيدا وحساسية، حيث ظل النقاش بشأنهما مؤجلا لسنوات بسبب تشابكاتهما السياسية والأمنية والمالية.

ويتضمن بند الموظفين تسوية أوضاع الذين عملوا في مؤسسات غزة منذ سيطرة حماس على القطاع عام 2007، بما يشمل صرف رواتبهم ومستحقاتهم، سواء كانوا موظفين مدنيين أو عسكريين، إلى جانب بحث آليات دمجهم ضمن أي إدارة فلسطينية مستقبلية وتحديد الجهة التي ستتحمل الأعباء المالية المترتبة على ذلك.

أما البند الثامن فيتناول مستقبل سلاح الفصائل في غزة، ويشمل وضع سلاح المقاومة خلال المرحلة الانتقالية، وتحديد صلاحيات الأجهزة الأمنية الجديدة، وتنظيم العلاقة بين اللجنة أو الإدارة المدنية والأجنحة العسكرية.

ولا تزال مساحات واسعة من قطاع غزة مدمرة بعد حرب شاملة استمرت عامين، أعقبت هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول)، طرح ترمب خطة للسلام في غزة تضمنت زيادة المساعدات الإنسانية، وإنشاء إدارة مدنية فلسطينية، وتخلي حماس عن أسلحتها، وانسحاب القوات الإسرائيلية.

غير أن تنفيذ الخطة تعثر، فيما بقيت الإدارة المقترحة، المعروفة باسم «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، خارج القطاع.

وتسعى الأطراف الوسيطة إلى تثبيت الهدنة والانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق، التي تتضمن ترتيبات أوسع تتعلق بالوضع الإنساني والأمني ومستقبل إدارة القطاع، وسط استمرار الجهود الإقليمية والدولية لمنع انهيار وقف إطلاق النار.

وتسيطر إسرائيل فعليا على ما يقدر بنحو 64% من مساحة قطاع غزة، بينما يعيش معظم سكانه، البالغ عددهم قرابة مليوني نسمة، في شريط ساحلي ضيق خاضع لسيطرة حماس، وسط خيام مؤقتة ومبانٍ متضررة وظروف إنسانية قاسية.

ولم توافق حماس حتى الآن على نزع سلاحها، في حين أعلنت إسرائيل عزمها توسيع نطاق سيطرتها ليشمل نحو 70% من القطاع، بالتزامن مع استمرارها في شن غارات عسكرية شبه يومية.

وتتضمن خطة ترمب إنشاء ما يسمى «مجلس السلام»، بوصفه هيئة دولية تشرف على تنفيذ إطار التسوية، بما في ذلك الإشراف على قوة الاستقرار الدولية في غزة، إلى جانب مهام أخرى مرتبطة بإدارة المرحلة الانتقالية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.