مناظرة حضارية بين الجمهوريين!

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

خاض المرشحون الجمهوريون مناظرة تلفزيونية في وقت حاسم من الانتخابات، فالمناظرة تأتي قبل أيام من انتخابات ولايتين كبيرتين هما فلوريدا وأوهايو.

وكانت التوقعات من المناظرة في جامعة ميامي أن يتكرر ما شهدناه من قبل، أي أن يشنّ المرشح دونالد ترامب هجمات، وينعت منافسيه بصفات مثل "ضعيف" و"صغير" و"كذاب" وأن يقوم المنافسون الآخرون خصوصاً تيد كروز وماركو روبيو بالشيء ذاته أو ما يشبهه.

مرّت 30 دقيقة من المناظرة بدون أي شيء من هذا، فقط مناقشة سياسات وقضايا مهمة للناخب الجمهوري والأميركي مثل التجارة والوظائف.
في لحظة ما قال دونالد ترامب "حتى الآن لا أستطيع أن أصدق كم أن الوضع حضاري هنا".

الصحيح أيضا أن الوضع لم يكن حضاريا في المناظرات، كما أنه لم يكن حضاريا في قاعات المهرجانات الانتخابية، حيث يطرد ترامب أحد المتظاهرين أو المناهضين له، ويرفق ذلك بالإهانات. وفي الأسبوع الأخير شهدت عمليات الطرد ضرباً للمتظاهرين على يد المؤيدين.

هذا التغيير في اللهجة، يأتي قبل أيام من يوم "ثلاثاء كبير" فالناخبون سيدلون بأصواتهم في ولايتي أوهايو، حيث المرشح جون كايسيك حاكم للولاية، وفي ولاية فلوريدا حيث السناتور ماركو روبيو عضو مجلس شيوخ في الكونغرس الأميركي.

الى ذلك، تتميّز الولايتان بأنهما تعطيان كامل المندوبين للمرشح الذي يفوز بالعدد الأكبر من الأصوات، وبالتالي يريد ترامب أن يتقدم على كايسيك في أوهايو وعلى روبيو في فلوريدا، وان يكتسح ترشيح الحزب.

كان تصرّف ترامب الهادئ تحوّلاً لمرشح يريد أن يعطي الانطباع القوي بأنه جدي ولديه سياسات واضحة.

بالنسبة لكايسيك وروبيو فيريدان ان يكسبا كل في ولايته لمنع ترامب من الفوز الساحق، ويذهب الجمهوريون الى المؤتمر العام حيث تحسم مسألة تسمية المرشح للرئاسة.

كان من الملاحظ أيضا أن المرشحين المنافسين تخلّوا عن عدائيتهما ضد ترامب، والجواب الأقصر هو أن هذه العدائية لم تنجح خلال الأسابيع الماضية في لجم المرشح او في زيادة شعبية كروز او روبيو او كايسيك.

اللافت للانتباه أكثر من هذا وذاك هو تمسّك المرشحين بمواقفهم من الشرق الأوسط، الكل تحدث عن دعمه لإسرائيل بمن فيهم ترامب الذي اشار الى أن ابنته تحوّلت الى الدين اليهودي عندما تزوّجت. لكن المرشح الثري تمسّك بموقف "الحياد" في المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وقال: "أنا مفاوض ولو بدأت، سأقول إنني مؤيد لإسرائيل، وهذا ما قلته للجميع ومن يريد أن يسمع! لكنني أقوله أودّ أن يكون يفكّر الطرف الآخر أنني محايد تجاهه فأتمكّن من التوصل الى اتفاق".

يبقى أن حالة العداء للإسلام على مسرح الجمهوريين مرتفعة، وقد تميّز ترامب بالتعبير عن ذلك عندما أكّد كلاماً سابقاً قال فيه إن "الإسلام يكرهنا"، وفيما تحاشى ترامب تكرار الجملة من مقابلة سابقة مع "سي ان ان" عندما سأله المذيع إن كان يقصد 1.6 مليار مسلم، ردّ قائلا: "الكثيرون منهم".

حتى الآن يبدو أن ترامب هو الأوفر حظاً بين الجمهوريين لنيل ترشيح الحزب ويبدو أكثر من أي وقت مضى سلّة مليئة بكل شيء.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.