.
.
.
.

ترامب يعد بوضع المصالح الأميركية "أولاً"

نشر في: آخر تحديث:

قال المرشح الأميركي الجمهوري دونالد ترامب انه سيعيد تركيز السياسة الخارجية الاميركية ليضع مصالح الولايات المتحدة أولاً.

وقدم ترامب عرضا لسياسته الخارجية خلال خطاب القاه في واشنطن الاربعاء قال فيه انه سيهزم داعش و سيعيد بناء علاقات الولايات المتحدة مع حلفائها.

هذا ووصف دونالد ترامب السياسة الخارجية الحالية "بالمتهورة و بلا هدف"، و قال ان سياسته ستركز على نشر الاستقرار بدلا من بناء الدول.

وقال أيضاًانه سيعيد توطيد علاقة الولايات المتحدة بحلفائها و لكنه اصر على الزام الحلفاء بدفع المزيد من الاموال لاغراض الدفاع.

وقال ترامب خلال الخطاب الذي استغرق 40 دقيقة و قرأ فيه نصا مجهزا، بعكس مهرجاناته الإنتخابية العفوية "سنعمل مع حلفائنا في العالم الاسلامي و الذين يواجهون خطر العنف المتطرف الإسلامي، انه عالم خطر. لكن التعاون يجب ان يكون من الطرفين، يجب ان يحسنوا هم ايضا لنا".

ويحاول ترامب الآن اثبات قدرته على القيادة و على الاتزان بعد انتصاره في خمس ولايات الثلاثاء واقترابه من قطع خط النهاية للترشيح الجمهوري.

لكن خطاب ترامب افتقر للتفاصيل فخطوطه العريضة تشبه سياسة أوباما رغم ان المرشح لا يُسَوقه كذلك: فهو يريد القضاء على داعش بمساعدة الدول العربية، و يريد اعادة تعريف العلاقة الأميركية الروسية، رغم ذلك فهو يتوقع نتائج تختلف عن النتائج التي تمكن أوباما من التوصل لها.

بيري كاماك وهو مسؤول سابق عمل مع وزير الخارجية جون كيري وصف سياسة ترامب الخارجية "بالنرجسية الانعزالية" - فهو يعتقد انه يستطيع تغيير النتيجه بناءا على شخصه -.

ويقول بيري كاماك "سيواجه ترامب نفس التحديات التي يواجهها اوباما في محاربة داعش وهي: كيف يمكن القضاء على حركة تحتل الارض في وقت لا يريد الاميركيين فيه نشر قواتهم البرية و يصعب فيه اقناع الحلفاء العرب بارسال قوات ارضية، انه خطاب سياسي و ليس خطة عملية".

و لكن ترامب نجح في انتقاد اكبر التناقضات في سياسة أوباما و ربط المرشحة الديمقراطية المرجحة هيلاري كلينتون بهذه السياسات.

وقال ترامب "يوم نقوم بقصف ليبيا للتخلص من دكتاتور من اجل نشر الديمقراطية للشعب واليوم الذي يليه نرى نفس المدنيين يعانون في دولة منهارة".

الاختلاف السياسي الاكبر بين ترامب وأوباما يتعلق برفض ترامب للإتفاق النووي مع ايران و بضرورة زيادة ميزانية الجيش.

توم حرب، و هو لبناني أميركي ومؤسس الائتلاف الشرق اوسطي من اجل ترامب يقول "شعوبنا الشرق الاوسطية يجب ان تدعم المرشح ترامب لان البديل هو كلينتون- التي قالت انها ستدعم سياسة أوباما لإيران".

خط رفيع على دونالد ترامب رسمه فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، فشعبيته تأتي من القوة و الانتصارات التي يعد بأنه سيعودها للبيت الابيض، لكن شعبية تأتي ايضا بسبب رفضه للتدخلات العسكرية والتي بات الشعب الاميركي يعارضها.

كاماك يقول " ترامب لا يدير حملته الرئاسية بناءا على سياسته الخارجية، فهذا مجرد خطاب يجب عليه القاؤه".