.
.
.
.

تصويت الولايات الأميركية .. نورث كارولينا المتأرجحة

نشر في: آخر تحديث:

إنها ولاية تريد التباهي بالإمكانيات الهائلة لديها، من المحيط إلى أعالي الجبال، وبدأت منذ حين ترفع شعار "لا شيء يشبهها"، وهذه الولاية التي وقّعت على إعلان الاستقلال مليئة بالكثير من التاريخ الأميركي بكل تفاصيله، وأهم ما حصل فيها أن "الأخوين رايت" أقاما مختبرهما في أرخبيل الولاية بداية القرن العشرين، وتمكّنا من التحليق في أول طائرة كما نعرف الطيران في عصرنا، وغيّرا العصر والعالم.

يعيش في هذه الولاية 10 ملايين شخص، يعمل بينهم 4 ملايين و600 ألف، فيما تسجّل الولاية نسبة عاطلين تصل إلى 4.9% وهي نسبة تعادل المعدّل العام للبطالة في الولايات المتحدة، لكن نسبة الدخل الفردي في العام لا تتعدى 41 ألف دولار سنوياً ما يضع الولاية في الترتيب 40 بين الولايات الخمسين، ويدل ذلك على نسبة الثراء لدى البعض والفقر لدى مجموعات سكانية أخرى.

أما الإنتاج القومي للولاية فيصل إلى 442 مليار دولار سنوياً، وهذا يعادل الإنتاج القومي لدولة الأرجنتين. مع العلم أن الدولة الجنوب أميركية أكبر في مساحتها من هذه الولاية الأميركية بعشرين مرة.

هذه الولاية محسوبة على الجمهوريين، لكنها أصبحت ولاية متأرجحة خلال الدورتين الانتخابيتين الماضيتين، ومن ضمن الأسباب هو انخراط الأقليات في الولاية في المسار الانتخابي، فهناك 2 مليون و200 ألف إفريقي أميركي يعيشون في هذه الولاية، ويشكّلون نسبة 13% من السكان كما يعيش فيها قرابة 900 ألف من أصول إسبانية ولاتينية .

هذه الدورة الانتخابية

في هذه الدورة الانتخابية كانت المنافسة ذات دلالات بين المرشحة الديموقراطية هيلاري #كلينتون ومنافسها برني #ساندرز، لأنه أراد أن يثبت أنه مرشح يتلقى تأييد كل شرائح #المجتمع_الأميركي، فيما أرادت كلينتون الاعتماد على تصويت الأميركيين الأفارقة، وحسمت المعركة بـ616 ألف صوت مقابل 460 ألف لصالح ساندرز .

أما المرشح دونالد #ترامب فضمن في الولاية تأييداً ضئيلاً مقابل منافسه تيد #كروز، وحصل ترامب على 458 ألف صوت، فيما صوت 418 ألفاً لصالح كروز.

مجموع الأرقام بين الناخبين من الولاية يشير أيضاً إلى أن الولاية أصبحت بالفعل ساحة نزاع بين #الجمهوريين والديموقراطيين، فمجموع الجمهوريين الذين شاركوا في الانتخابات وصوّتوا لكل المرشحين بمن فيهم ماركو روبيو وجون كايسيك يضع عدد الجمهوريين أعلى بقليل من المليون صوت وكذلك #الديموقراطيون، فمجموع الأصوات بين كلينتون وساندرز يتخطّى عتبة المليون ويضع الولاية في خانة الولايات المتأرجحة.

آخر الإحصاءات تشير إلى أن هيلاري كلينتون تتفوّق على ترامب بنسبة 44% مقابل 38%، لكن نسبة المترددين أيضاً تبقى عالية.

تاريخ التصويت

صوتت نورث كارولينا 90 عاماً لصالح الديموقراطيين، لكنها انقلبت لصالح الجمهوريين منذ العام 1968 ولم يكسر حاجز التصويت فيها إلا باراك أوباما في العام 2012، وعادت إلى الجمهوريين مرة أخرى في العام 2012 ولكن بفوارق بسيطة بين الحزبين.

هذه المرة يريد المرشحان إلى الرئاسة، دونالد ترامب وهيلاري كلينتون أن يضمنا #نورث_كارولينا كل لحملته، خصوصاً أن عدد مندوبيها يصل إلى 15 وهو رقم يساعد جيداً في الوصول إلى #البيت_الأبيض .

شخصيات معروفة

من الشخصيات المعروفة والمتحدّرة من الولاية شاب جاء من العمل مع وكالة الأمن الوطني إلى الشهرة العالمية والعداوة مع الاستخبارات الأميركية. إدوارد سنودن الذي يلجأ الآن في روسيا كشف في العام 2013 كيف تعمل الوكالة.

من المشاهير أيضاً آفا غاردنر الممثلة الشهيرة من القرن العشرين لكن الأميركيين يتذكرون بشكل خاص الرئيس أندرو جاكسون، فصيته يحمل الكثير من الخلافات. فهو حارب ضد #البريطانيين عندما حاولوا في 1812 استعادة الأراضي الأميركية، ثم أصبح رئيساً في العام 1829 ولثماني سنوات. جاكسون الديموقراطي أراد فرض العبودية على الولايات الغربية التي تتوسع إليها الدولة الأميركية وإجبار القبائل الأصلية من الهنود الحمر على الرحيل من أراضيهم.

لا شيء يشبهها

إنها ولاية التناقضات ولا شيء يشبهها، لأن في هذه الولاية كل التناقضات الأميركية من العلم الجامعي إلى التطرف الأبيض إلى التديّن البروتستانتي وصولاً إلى تصاعد أعداد الأقليات.